
قال رئيس منصة إنستجرام آدم موسيري إن قلة من اليافعين استخدموا ميزة أمان أساسية للحد من استخدامهم للتطبيق، قبل أن يتم تفعيلها بشكل آلي، نافياً إخفاء مخاطر المنصة على المراهقين.
جاء ذلك خلال محاكمة حول ما إذا كانت شركة ميتا، قد صممت تطبيقي إنستجرام وفيسبوك بهدف إصابة الأطفال بالإدمان.
ونفى موسيري، رئيس إنستجرام منذ عام 2018، أي تلميحات من الولايات الأميركية، التي تقاضي "ميتا"، بأن التطبيق تباطأ في جعل ميزة "خذ استراحة" إعداداً تلقائياً لدى اليافعين حتى سبتمبر 2024، أي بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من إطلاقها.
وخلال الرد على أسئلة من محام عن ولاية كولورادو، أقر موسيري بأن عدد الفتية والفتيات الذين استخدموا ميزة "خذ استراحة" كان بنسبة منخفضة في خانة الآحاد.
وأضاف موسيري، أمام المحكمة الاتحادية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا: "لم يرغب معظم اليافعين في هذه الميزة، لكننا قررنا المضي قدماً في تطبيقها على أي حال".
وموسيري شاهد رئيسي في الدعوى التي رفعتها 29 ولاية أميركية، في ما يصفه الخبراء بأنه أكبر اختبار قانوني حتى الآن لتأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على المستخدمين صغار السن.
وتتهم أربع ولايات، وهي كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرزي، شركة ميتا بتصميم المنصتين بهدف إدمان المستخدمين اليافعين عليها، ما قد يؤدي إلى قلق واكتئاب وحتى الانتحار، مع تضليل المستخدمين بشأن سلامتهم.
وتقول جميع الولايات المشاركة في الدعوى إن "ميتا" انتهكت القانون الاتحادي من خلال جمع واستخدام البيانات الشخصية لأطفال دون سن 13 عاماً على نحو غير ملائم، أثناء استخدامهم لمنصاتها.
وأشارت الولايات إلى أنها قد تطالب بغرامات مدنية بنحو 200 مليار دولار.
وترفض "ميتا" الاتهامات بأنها سعت إلى إدمان الأطفال، وقالت إن أبحاثها لم تظهر أي صلة واضحة بين استخدام اليافعين لوسائل التواصل الاجتماعي وسلامتهم.
نفي إخفاء بيانات السلامة
وخلال استجوابه، نفى آدم موسيري علمه بسياسة مزعومة لدى "ميتا" تتيح للمحامين مراجعة العروض الداخلية وحذف معلومات منها أو حجبها عنه.
وقال إن إنستجرام يحرص على أن تكون المعلومات المتعلقة بسلامة الأطفال التي ينشرها دقيقة ومدعومة من خبراء، مضيفاً: "أنا لا أحاول تشجيع فريقي على إخفاء أي شيء".
وأضاف موسيري أن إنستجرام جمع الباحثين العاملين على دراسات حساسة عن المراهقين في فريق واحد، وقيّد الوصول إلى هذه المعلومات داخل الشركة، بعد تسريب "ملفات فيسبوك" عام 2021.
وكانت فرانسيس هاوجن، مديرة المنتجات السابقة في فيسبوك التي كشفت التسريبات، قد اتهمت "ميتا" بمعرفة مخاطر منتجاتها على الأطفال، لكنها فضّلت مواصلة تحقيق الأرباح.
شهادت مدير تصميم المنتجات
وقبل شهادة موسيري، أدلى فرانشيسكو فوجي، مدير تصميم المنتجات في إنستجرام، بشهادته بشأن عرض تقديمي أعده فريقه عام 2023 حول سلامة المراهقين، وقدمه إلى قيادة إنستجرام.
وخلال استجوابه، أقر فوجي بحذف بيانات من شريحة في العرض التقديمي كانت توضح أن مستخدمي إنستجرام المراهقين تعرضوا لمحتوى يتضمن التنمر والانتحار والكراهية والعري والعنف بمعدل يزيد 1.5 مرة عن المستخدمين البالغين.
ولاحقاً، وعندما استجوبه محامي "ميتا"، قال فوجي إن الرقم ظهر في شريحة أخرى.
وقال فوجي أيضاً إن إنستجرام كان يعلم أن عدداً أقل من الأشخاص سيستخدمون ميزة "Take a Break" إذا لم تكن مفعلة تلقائياً.
ومن المتوقع أن يصدر المحلفون حكماً استشارياً، بينما ستقرر القاضية الفيدرالية إيفون جونزاليس روجرز ما إذا كانت "ميتا" مسؤولة عن المخالفات.
وفي حال ثبوت مسؤوليتها، ستحدد العقوبات المدنية، وأي تغييرات يتعين إدخالها على فيسبوك وإنستجرام.
وقد تستمر المحاكمة ستة أسابيع.
وكان موسيري قد أدلى بشهادته أيضاً، في فبراير، خلال محاكمة في لوس أنجلوس، قال فيها إن إنستجرام يهتم بسلامة الأطفال، ودافع عن خيارات تصميم المنصة في مواجهة اتهامات من موظفين داخل الشركة بأن بعض ميزاتها كانت ضارة.
خلص المحلفون في تلك القضية إلى أن "ميتا" و"ألفابت"، الشركة الأم لجوجل، قصّرتا في تصميم منصاتهما، وألزموهما بدفع 6 ملايين دولار لامرأة تبلغ 20 عاماً قالت إنها أدمنت استخدام إنستجرام ويوتيوب عندما كانت طفلة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أمر قاض في نيو مكسيكو "ميتا" بدفع 567 مليون دولار للمساهمة في معالجة أضرار منصاتها على الصحة النفسية للمراهقين، بعدما وصف المدعي العام للولاية منصات الشركة بأنها مصدر إزعاج عام.
كما تقاضي ولاية تينيسي ميتا، وتطرح اتهامات مماثلة بشأن إنستجرام، في قضية تُنظر أمام محكمة في ناشفيل.









