
قال وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركوين مولين إنّه أدى "رقصة فرح" و"غنى أغنية أو اثنتين" احتفالاً بخروج المنتخب الإيراني من كأس العالم، في تصريحات أثارت ردود فعل غاضبة من الاتحاد الإيراني لكرة القدم.
وودّع المنتخب الإيراني منافسات كأس العالم بعدما تعادل في جميع مبارياته الثلاث ضمن دور المجموعات، وكان آخرها التعادل 1-1 أمام مصر.
وأبدى مولين سعادته بهذه النتيجة خلال حديثه إلى الصحافيين، في إحاطة إعلامية خاصة بكأس العالم عُقدت الاثنين، وفق ما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".
وقال مولين: "أنا سعيد لأنهم خرجوا من البطولة ولن يعودوا مجدداً. كنت سعيداً للغاية عندما تمكنا من سحب تأشيراتهم وإبلاغهم بمغادرة الأراضي الأميركية، وربما غنيت أغنية أو اثنتين، وربما حتى أديت رقصة فرح".
وتأتي هذه التصريحات لتفاقم الخلاف المستمر بين مولين والمنتخب الإيراني، بعدما كان قد زعم في وقت سابق أن أعضاء من البعثة الإيرانية حاولوا إدخال شخص تربطه صلات مباشرة بـ"الحرس الثوري" الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة "منظمة إرهابية"، بحسب "نيويورك تايمز".
وقال مسؤول في الاتحاد الإيراني لكرة القدم، في بيان نقلته "نيويورك تايمز"، تعليقاً على تصريحات مولين الأخيرة: "اعتاد الإيرانيون سوء المعاملة والأكاذيب الصادرة عن المسؤولين الأميركيين، لذلك لا أحد في إيران متفاجئ من هذه التصريحات العدائية".
وأضاف: "احتفاله (مولين) وتصريحاته تثبت مرة أخرى أن المسؤولين الأميركيين لا يلتزمون بالقانون الدولي، ولا بالمبادئ التي يُفترض أن تلتزم بها الدولة المضيفة القادرة على تنظيم حدث رياضي عالمي".
وتابع: "بعد مباراتنا أمام نيوزيلندا، قال مدربنا إن الولايات المتحدة لم تكن ترغب في استمرار إيران في هذه البطولة، بسبب المعاملة غير الإنسانية وغير المهنية التي تعرض لها منتخبنا".
شكاوى إيرانية
وظلت إيران تشتكي من طريقة معاملتها منذ انطلاق كأس العالم. ونقلت مقر تدريبات منتخبها من توسان بولاية أريزونا إلى تيخوانا في المكسيك، كما لم يُسمح له بدخول الولايات المتحدة إلا قبل يوم واحد من أول مباراتين له.
علاوة على ذلك، رُفض منح عدد من أفراد الجهاز الإداري للمنتخب الإيراني تأشيرات لعبور الحدود. كما أُلزم المنتخب بمغادرة الولايات المتحدة فور انتهاء مبارياته الثلاث، خلافاً لرغبته.
ورفض مولين وجود أي مبرر مشروع لشكاوى إيران، مشيراً إلى قرب تيخوانا من لوس أنجلوس التي استضافت أول مباراتين للمنتخب الإيراني. وأضاف أن عناصر الجمارك وحماية الحدود أجروا عمليات تفتيش للاعبين قبل صعودهم إلى الطائرات لتبديد مخاوفهم من استجوابهم عند وصولهم إلى المنافذ الحدودية الأميركية.
وخضع المهاجم مهدي طارمي والمدرب سعيد الهوي للاستجواب من قبل مسؤولين أميركيين في مطار لوس أنجلوس الدولي عقب مباراة نيوزيلندا، وكذلك في تيخوانا قبل السفر إلى سياتل.
ولم يحدد مولين أي أسباب أمنية محددة لتبرير مطالبته بمغادرة المنتخب الإيراني فور انتهاء المباريات، وقال: "كان ذلك مجرد اتفاق بيننا، بأن نسمح لهم بالمغادرة مباشرة".
كما كرر مولين تصريحاته السابقة بأن أكثر من نصف أفراد الجهاز المساند للمنتخب الإيراني رُفضت طلبات حصولهم على تأشيرات دخول. وكان قد صرح لشبكة "فوكس نيوز"، الأحد الماضي، قبل مباراة إيران أمام بلجيكا، بأن المنتخبات تسافر عادة ببعثات تضم نحو 120 شخصاً.
وقال: "سمحنا بدخول 53 شخصاً فقط من إيران، أما الباقون فلديهم جميعاً صلات مباشرة بالحرس الثوري، وليسوا ضمن المجموعة المعتادة المرافقة للمنتخب".
وأضاف: "الطريقة التي تتصرف بها إيران تجعلها خصماً لا يمكن الوثوق به"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "يدرك ذلك أكثر من أي شخص آخر".
وتابع: "كل ما نقوم به سيتم التحقق منه ولن يقوم على الافتراضات".









