دفن رفات جنود روس وفرنسيين سقطوا خلال حروب نابليون | الشرق للأخبار

دفن رفات جنود روس وفرنسيين سقطوا خلال حروب نابليون

time reading iconدقائق القراءة - 6
توابيت تحتوي على رفات جنود روس وفرنسيين خلال مراسم دفنها في بلدة فيازما الغربية، 13 فبراير 2021 - AFP
توابيت تحتوي على رفات جنود روس وفرنسيين خلال مراسم دفنها في بلدة فيازما الغربية، 13 فبراير 2021 - AFP
فيازما-

دُفن رفات جنود روس وفرنسيين سقطوا خلال انسحاب نابليون بونابرت من روسيا عام 1812، السبت، بالقرب من ساحة المعركة في فيازما، بعد أن عثر عليه في مقبرة جماعية بين سمولنسك وموسكو، في ثمانية نعوش.

ودفن رفات 126 جندياً كان قد عثر عليه في حفرة في الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابليون، بحضور مسؤولين وأحفاد لكبار القادة العسكريين الروس والفرنسيين حينذاك.

وحمل رجال النعوش التي لفت بأعلام في مقبرة في فيازما التي تبعد أكثر من 200 كيلومتر غرب موسكو، وسط تساقط الثلوج وانخفاض الحرارة إلى ما دون 15 درجة مئوية، ودفنت النعوش في الأرض المغطاة بالثلوج على وقع طلقات المدفعية وأمام نحو مئة رجل يرتدون البزات العسكرية لذلك العصر.

ويعود الرفات لـ120 جندياً وثلاث نساء كن يتبعن الجنود لبيعهم مواد غذائية، وثلاثة فتية من قارعي الطبول على الأرجح، سقطوا على هامش أو خلال معركة فيازما في الثالث من نوفمبر 1812، بعد أسبوعين من بدء الانسحاب الذي بلغ ذروته بعد فترة وجيزة وكان مرعباً مع عبور بيريزينا الذي سقط خلاله عدد كبير من القتلى.

لحظة رمزية

وبينما تتواجه روسيا مع الغرب بشأن العديد من القضايا، يمثّل الاحتفال المتوقع السبت لحظة وحدة رمزية، وقالت يوليا خيتروفو (74 عاماً) وهي من أحفاد القائد في جيش القيصر ميخائيل كوتززوف إن "الموت يجعل الجميع متساويين، جميعهم في قبر واحد".

أما الأمير يواكيم مورا الذي يتحدر من أبناء الماريشال الشهير في عصر نابليون وسيحضر المراسم، فأكد أنه "متأثر جداً بحضور هذه المراسم التي تشكل رمزاً للاحترام المتبادل".

وجاءت المراسم فيما تحيي فرنسا هذا العام الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابليون. ورحب بيار مالينوفسكي، رئيس مؤسسة تطوير المبادرات التاريخية الفرنسية الروسية التي تقف وراء هذا الحدث، بحضور هؤلاء "الأحفاد المباشرين للفاعلين الرئيسيين في النزاع" لإحياء ذكرى هؤلاء الجنود "الذين قادهم أسلافهم".

مقبرة جماعية

وكان فريق من علماء الآثار الروس والفرنسيين عثر على الرفات في 2019 في جنوب غرب مدينة فيازما التي يبلغ عدد سكانها 52 ألف نسمة. وقبل حوالي عشر سنوات اكتشف موقع هذا الرفات للمرة الأولى بواسطة حفارة في موقع بناء. 

وقد اعتقد هواة التاريخ المحلي في البداية أن الأمر يتعلق بإحدى المقابر الجماعية العديدة التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية والمنتشرة في غرب روسيا. 

وأخيراً أكد تقرير خبير من الأكاديمية الروسية للعلوم أن الرفات يعود لضحايا لحملة نابليون تتراوح أعمارهم بين ثلاثين و39 عاماً، على حد قول عالمة الأنثروبولوجيا تاتيانا تشيفيدتشيكوفا لوكالة "فرانس برس". 

وأوضح ألكسندر خوخلوف، رئيس فريق علماء الآثار، أن وجود الأزرار المعدنية على الزي الرسمي سمح بالتأكد من أن بعض القتلى كانوا "ينتمون إلى الفوجين 30 و55 للمشاة والفوج الرابع والعشرين الخفيف لجيش نابليون".

وهذه الحفرة ليست بالتأكيد الأخيرة الموجودة على طريق حملة روسيا التي سقط فيها مئات الآلاف من القتلى، إذ فقد وقتل عدد كبير من الجنود والقادة العسكريين من الجانبين، من دون العثور على جثامينهم.

تصنيفات