رغم وفاته قبل 8 أعوام.. عائلة المقرحي تسعى لتبرئته من "لوكيربي" | الشرق للأخبار

رغم وفاته قبل 8 أعوام.. عائلة المقرحي تسعى لتبرئته من تفجيرات لوكيربي

time reading iconدقائق القراءة - 9
عبد الباسط المقرحي المدان الوحيد في عملية تفجير طائرة لوكيربي بعد خروجه من السجن عام 2009 لأسباب صحية. - AFP
عبد الباسط المقرحي المدان الوحيد في عملية تفجير طائرة لوكيربي بعد خروجه من السجن عام 2009 لأسباب صحية. - AFP
جلاسو-

سعياً لتبرئة ساحته بعدما حكم عليه بالسجن مدى الحياة، أعلن القضاء الاسكتلندي، الثلاثاء، النظر في طلب استئناف تقدمت به عائلة الليبي عبد الباسط علي المقرحي المتوفى عام 2012 والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتفجير طائرة فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية عام 1988.

وقالت كلير ميتشل، المحامية في فريق الدفاع عن الأسرة، متوجهة إلى القضاة الـ5 في محكمة العدل العليا في إدنبرة، "إن الشكوك لا تزال قائمة حول هوية الشخص الذي اشترى في مالطا الحقيبة التي وضعت فيها القنبلة، والطريقة التي نقلت بها جواً قبل وضعها على رحلة طائرة بان إم الأميركية".

وأسف محامو عائلة المقرحي لتأكيد المحكمة العليا، الجمعة، على قرار وزير الخارجية البريطاني دومينيك راي بمنع الكشف عن وثائق مصنفة سرية ومرتبطة بالقضية بحجة أنها "قد تلحق ضرراً فعلياً بأمن المملكة المتحدة القومي، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب".

أمل أخير

وأعلن عامر أنور، محامي عائلة المقرحي، أن "ثمة أملاً أخيراً بأن ننجز هذا الأمر بعد نضال استمر نحو 32 عاماً للتوصل إلى الحقيقة والعدالة"، مؤكداً أن الوثائق الأساسية في طلب الاستئناف "ستكشف الكثير من العناصر المهمة حول دور أفراد ودول ومسؤوليها السياسيين".

ولفت أنور إلى أن نجل المقرحي الأصغر قال إن والده أكد براءته حتى النفس الأخير، مشدداً على أن أبناء الليبي "يعتبرون والدهم الضحية رقم 271 في لوكيربي".

وأضاف: "بالنسبة إلى عائلة المقرحي والعديد من عائلات الضحايا البريطانيين الداعمة أيضاً للاستئناف من أجل إعادة النظر في الحكم، يؤكدون أن الحكومتين الأميركية والبريطانية، تعيشان منذ 31 عاماً في كذبة ضخمة وعمدتا إلى سجن رجل تعرفان جيداً أنه بريء".

 وكانت عائلة المقرحي قد لجأت في مارس الماضي إلى اللجنة الاسكتلندية لمراجعة الإدانات الجنائية، لتقرر الأخيرة رفع القضية إلى محكمة العدل مع عدم استبعادها لوجود خطأ قضائي، مضيفةً أن الحكم "غير منطقي نظراً إلى ضعف الأدلة المطروحة في إدانة المقرحي". ووافقت المحكمة العليا في أغسطس الماضي على دراسة طلب الاستئناف في الجوهر.

270 ضحية

ويذكر أن الطائرة الأميركية انفجرت في أجواء بلدة لوكيربي الاسكتلندية في 21 شهر ديسمبر عام 1988 أثناء رحلة بين لندن ونيويورك، ما أسفر عن وفاة 270 ضحية.

وحكم على المقرحي في عام 2001 بالسجن مدى الحياة أمام محكمة اسكتلندية خاصة أقيمت في هولندا، مع 27 عاماً وراء القضبان - كحد أدنى - بعد إدانته بتفجير طائرة "بوينغ 747" التابعة لشركة بان إم الأميركية، رغم سعي عبدالباسط إلى تبرئة ساحته مرات عدة.

وفي عام 2012 توفي المقرحي في ليبيا عن عمر ناهز الـ60 عاماً، وذلك بعد الإفراج عنه في عام 2009 لأسباب صحية.

 

تصنيفات