رغم موقف بايدن وهشاشة الحكومة.. بينيت يقر أول توسع استيطاني | الشرق للأخبار

رغم موقف بايدن و"هشاشة" الحكومة.. بينيت يقر أول توسع استيطاني

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يلقي بياناً لوسائل الإعلام بعد جولته في مطار بن غوريون الدولي، إسرائيل. 22 يونيو 2021 - REUTERS
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يلقي بياناً لوسائل الإعلام بعد جولته في مطار بن غوريون الدولي، إسرائيل. 22 يونيو 2021 - REUTERS
دبي -

أقرت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، الأربعاء، توسعاً استيطانياً جديداً في الضفة الغربية، يعتبر الأول من نوعه منذ توليها السلطة، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، وهو ما قد يثير أزمة مع الإدارة الأميركية الرافضة للاستيطان، ويمكن أن يهدد بعودة التوتر. 

وصادقت اللجنة الفرعية المعنية بالمستوطنات في الإدارة المدنية الإسرائيلية، على مخططات بناء في عدد من المستوطنات.

ومن بين الإنشاءات التي تمت الموافقة عليها مدرسة في "مستوطنة إلكانا" ومركز تجاري في "مستوطنة ميشور أدوميم" ومعاهد دينية ومعابد يهودية في مستوطنتي "كارني شومرون" و"كفار أدوميم"، بالإضافة إلى عدد قليل من المساكن. 

ولا يعد القرار الإسرائيلي صادماً، إذ لطالما أكد بينيت خلال مواقفه السابقة، نيته السير في خط الاستيطان الذي انتهجه رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو.

وأعلن بينيت في 13 يونيو قبيل التصويت على حكومته أمام الكنيست، أنه يريد متابعة الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك في المنطقة "ج" بالضفة الغربية، و"الحفاظ على إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي".

وقسمت اتفاقية "أوسلو" الضفة الغربية إلى مناطق "أ" و"ب" و"ج". وتمثل الأخيرة، نحو 61 في المئة من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية كاملة. 

وفي الرابع عشر من يونيو، ندد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية بإعلان بينيت دعم الاستيطان، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني سيواصل تصديه لتلك المحاولات. 

واعتبر أنه مع رحيل نتنياهو عن كرسي الحكم "انطوت واحدة من أسوأ المحطات في تاريخ الصراع بين الطرفين"، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) في حينه. 

موقف بايدن 

ولطالما أثار ملف الاستيطان حفيظة الإدارة الأميركية، وتحديداً عند تسلم الحزب الديمقراطي الحكم، والذي يرى في هذه الخطوات "تعطيلاً لمسار العملية السلمية" بين الفلسطينيين والإسرائيليين. 

وفي الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديد نفتالي بينيت، بعد توليه منصبه في 13 يونيو، أكد بايدن التزام واشنطن بحل الدولتين، بالرغم من الاعتراف بصعوبة حل ملف الاستيطان في ظل حكومة يرأسها بينيت. 

وفي بيان صادر، بُعيد نيل الحكومة الإسرائيلية الثقة، قال البيت الأبيض إن بايدن أكد أن "الولايات المتحدة لا تزال ثابتة في دعمها لأمن إسرائيل، إدارتي تتعهد تماماً بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة لتعزيز الأمن والاستقرار والسلام للإسرائيليين والفلسطينيين ولجميع من في المنطقة"، وفق ما نقلت وكالة "رويترز". 

معارضة تاريخية

وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" نشرت تقريراً في وقت سابق سلطت فيه الضوء على معارضة بايدن للاستيطان منذ فترة طويلة، وقالت إن الأمر يعود إلى زيارته الأولى لإسرائيل في عام 1973، والتي تحدَّث فيها ضدَّ تلك المستوطنات لرئيسة الوزراء آنذاك غولدا مائير. 

وأشارت الصحيفة إلى أنه في عام 1982، أثار ملف الاستيطان غضب بايدن، واحتدم النقاش مع رئيس الوزراء آنذاك مناحيم بيغن حول الأمر، عندما التقى الأخير بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي.

وبحسب ما ورد في التقرير، فقد ضرب بايدن بيده على مكتبه وأشار بإصبعه إلى بيغن. وأجاب بيغن حينها: "أنا لست يهودياً ترتجف ركبتي.. لن تخيفني بالتهديدات". 

وفي عام 2010، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن 1600 وحدة استطيانية جديدة في القدس بينما كان بايدن، نائب الرئيس آنذاك، يزور إسرائيل، ما أدى إلى توتر دبلوماسي.

حكومة هشة

وبالرغم من أن حكومة بينيت حصلت على ثقة الكنيست، إلا أنها تعتبر حكومة "هشة"، نظراً لما تضمه من أحزاب متباينة التوجهات في غالبية الملفات، بالإضافة إلى إصرار رئيس الحكومة السابق نتنياهو على إسقاطها، وهو ما يعني أن أي توتر مع واشنطن سيزيد من مخاطر سقوطها.

وحصلت الحكومة التي تضم 8 أحزاب على الثقة في 13 يونيو على أن يرأسها زعيم حزب "يمينا" نفتالي بينيت، في السنتين الأوليين، ثم يخلفه مهندس الائتلاف الوسطي يائير لبيد في المنصب.

ولكن نتنياهو، الذي يواجه تهماً بالفساد قد تنتهي به في السجن، سبق أن وصف التشكيلة الحكومية بأنها "يسارية خطيرة"، متوعداً بـ"إسقاطها" و"العودة إلى الحكم". 

تصنيفات