Open toolbar

المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر (يمين) يرحّب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برلين - 8 سبتمبر 2005 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلن الحزب الاشتراكي في ألمانيا بدء إجراءات لطرد المستشار الاشتراكي السابق جيرهارد شرودر من صفوفه، بعدما دافع عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورفض التخلّي عن مناصب مربحة في شركات روسية مملوكة للدولة، رغم غزو موسكو لأوكرانيا.

وقالت ساسكيا إسكين الرئيسة المشاركة للحزب الاشتراكي لإذاعة "دويتشلاند فونك" الاثنين، إن التخلّي عن هذه المناصب "كان ضرورياً لإنقاذ سمعته كمستشار سابق وناجح".

وأضافت: "لسوء الحظ، لم يتبع هذه النصيحة"، مشيرة إلى بدء عملية لطرد شرودر من الحزب، لافتة إلى أن ذلك يواجه عراقيل ضخمة.

وتابعت: "دفاعه عن فلاديمير بوتين ضد التوبيخ بشأن جرائم الحرب، أمر سخيف"، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

يأتي ذلك بعدما قال شرودر لصحيفة "نيويورك تايمز" قبل أيام، إنه لن يترك مناصبه في الشركات المملوكة للدولة الروسية، إلا إذا أوقف بوتين شحنات الغاز إلى أوروبا.

دفاع عن بوتين

شرودر الذي شغل منصب المستشار بين عامَي 1998 و2005، قبل أن يخسر أمام المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، دافع عن بوتين بشأن الفظائع التي ارتُكبت في بوتشا بضواحي كييف، مستبعداً أن يكون الرئيس الروسي أصدر تلك الأوامر، علماً أنهما التقيا الشهر الماضي، في إطار جهد غير رسمي للمساهمة في إنهاء الحرب بأوكرانيا، وفي سوتشي الخريف الماضي.

وقال شرودر للصحيفة في إشارة إلى بوتشا: "يجب التحقيق في ذلك... أعتقد بأن هذه الحرب كانت خطأً، ولطالما قلت ذلك. علينا الآن تحقيق السلام في أسرع وقت".

وأردف: "لطالما خدمتُ المصالح الألمانية. أفعل ما يمكنني فعله. هناك جانب واحد على الأقلّ يثق بي".

واعتبر أن "عزل دولة مثل روسيا على المدى البعيد ليس ممكناً، لا سياسياً ولا اقتصادياً".

وتابع: "الصناعة الألمانية تحتاج إلى المواد الخام التي تمتلكها روسيا. ليس فقط النفط والغاز، بل أتربة نادرة أيضاً. وهذه مواد خام لا يمكن إبدالها ببساطة. عندما تنتهي هذه الحرب، علينا العودة للتعامل مع روسيا. نحن نفعل ذلك دوماً".

شركات طاقة روسية

ولا يزال شرودر رئيساً للجنة المساهمين في خط أنابيب الغاز الروسي إلى ألمانيا، "نورد ستريم"، ويكسب نحو 270 ألف دولار سنوياً.

كما شغل منصب رئيس مجلس الإشراف على "نورد ستريم 2"، وهو خط أنابيب ثان يربط روسيا بألمانيا تحت بحر البلطيق، أُغلق قبل الحرب، بحسب "نيويورك تايمز".

وقبل 3 أسابيع من بدء غزو أوكرانيا أعلنت شركة "غازبروم" المملوكة للدولة الروسية، وتمتلك 51٪ من "نورد ستريم" وكامل أسهم "نورد ستريم 2"، أن شرودر سينضمّ إلى مجلس إدارتها أيضاً.

ومنذ عام 2017، ترأس شرودر أيضاً مجلس إدارة شركة النفط الروسية "روسنفت"، ويكسب 600 ألف دولار سنوياً، إضافة إلى راتبه الحكومي الشهري، البالغ 9 آلاف دولار، بوصفه مستشاراً سابقاً.

شولتز مُحرج

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن ولاء شرودر لبوتين بات مشكلة بالنسبة إلى المستشار الألماني أولاف شولتز، الذي عمل مع المستشار السابق عندما قاد الحكومة.

يأتي ذلك فيما تتعرّض ألمانيا لضغوط شديدة، من أجل بذل مزيد من الجهد لدعم أوكرانيا، بما في ذلك تسليمها دبابات وأسلحة أخرى ثقيلة.

وطالب شولتز  شرودر في مارس الماضي، بالاستقالة من مناصبه في الشركات الروسية المملوكة للدولة.

وقال: "نصيحتي لجيرهارد شرودر هي... التخلّي عن هذه المناصب". واعتبر أن علاقات شرودر مع الشركات الروسية ليست مسألة خاصة، لأنه مستشار سابق.

وزاد: "هذا الالتزام لا ينتهي عندما لا يتولّى أحدٌ المنصب، لكنه يستمرّ أيضاً".

وخلال مؤتمر صحافي مع شولتز في فبراير الماضي، وصف بوتين شرودر بأنه "رجل نزيه نحترمه، وهدفه أولاً وقبل كل شيء تعزيز مصالح بلاده، جمهورية ألمانيا الاتحادية".

وأضاف: "دعوا المواطنين الألمان يفتحون محافظهم، ألقوا نظرة في الداخل واسألوهم إذا كانوا مستعدين لدفع ثلاث إلى 5 مرات أكثر، في مقابل الكهرباء والغاز والتدفئة. إن لم يكونوا كذلك، فيجب أن يشكروا السيد شرودر، لأن هذا هو إنجازه ونتيجة لعمله"، بحسب "نيويورك تايمز".

شاهد أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.