Open toolbar

الرئيس الصيني شي جين بينج خلال حفل تنصيب الحاكم الجديد لهونج كونج - 1 يوليو 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي -

ذكرت تقارير إعلامية أن كبار قادة أوروبا تجاهلوا الرد على دعوة من رئيس الصين شي جين بينج للقائه في بكين خلال نوفمبر المقبل، فيما نفت وزارة الخارجية الصينية توجيه الدعوة معتبرة أنها "أخبار مزيفة".

ورأت وكالة "بلومبرغ" أن الرئيس الصيني يسعى لإعادة "الدبلوماسية الشخصية مع الغرب"، بعد أشهر من توتر العلاقات إثر فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مسؤولين صينيين بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في شينجيانج.

ونقلت الوكالة عن صحيفة "ساوث تشينا مورنينج بوست" أن المستشار الألماني أولاف شولتز، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز "تلقوا دعوة" للقاء الرئيس الصيني في بكين في نوفمبر، ولكنهم "تركوه معلّقاً".

وذكرت الصحيفة أن حكومات فرنسا وإيطاليا وإسبانيا لم ترد عند سؤالها عن هذا الأمر، فيما رفضت حكومة ألمانيا التعليق. ولم تحدد الصحيفة وقت إرسال الدعوة.

"الدبلوماسية الشخصية"

وفق وكالة "بلومبرغ"، تتزامن الدعوة إلى "اجتماع بكين" مع قمة العشرين المقرر عقدها في جزيرة بالي الإندونيسية، في الفترة من 15 إلى 16 نوفمبر، مشيرة إلى أنه من المحتمل أيضاً أن يأتي في أعقاب مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني، هذا العام، إذ من المقرر حصول شي جين بينج على ولاية رئاسية ثالثة تاريخية.

ورأت الوكالة أن الاجتماع المقترح سيمثل عودة إلى "الدبلوماسية الشخصية مع الغرب" بالنسبة للرئيس بينج الذي لم يغادر البلاد منذ بدء جائحة كورونا في يناير 2020، بسبب استراتيجية "صفر كوفيد" التي تنتهجها بكين.

ومنذ ذلك الحين، حضر الرئيس الصيني مؤتمرات القمة السياسية الرئيسية عبر الفيديو، ولم يلتق ِ وجهاً لوجه بالقادة إلا إبان انعقاد دورة أولمبياد بكين التي قاطعتها معظم الديمقراطيات الغربية.

وأعلن شي جين بينج في ذلك الوقت "صداقة بلا حدود" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبيل أسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا. 

محادثات أوروبية صينية 

وتأتي أنباء الدعوات في الوقت الذي يستعد الاتحاد الأوروبي والصين لإجراء حوار رفيع المستوى بشأن الاقتصاد والتجارة، الثلاثاء، وفقاً لبيان سابق صادر عن المفوضية الأوروبية.

وقبل المباحثات، تحدث وزير خارجية الصين وانج يي مع المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل بون، وفقاً لبيان وكالة "شينخوا" الرسمية الصينية.

ولفتت "بلومبرغ" إلى أن هذه المناقشات تأتي "في أعقاب محادثات حول البيئة وتغيّر المناخ"، والتي جرت في وقت سابق من هذا الشهر.

فجوة في التفاهم

ووفق "بلومبرغ"، كانت الصين تعتبر أوروبا "مقاوماً مهماً" للقوة الأميركية، قبل أن تتوتر العلاقات بعد عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي تجاه مسؤولين صينيين على خلفية اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في إقليم شينجيانج.

وفي مارس من العام الماضي، أقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي رسمياً إدراج مسؤولين صينيين في القائمة السوداء، بتهمة ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد أقلية الأويجور المسلمة في إقليم شينجيانج.

وردت بكين بفرض عقوبات على المشرّعين والأكاديميين الأوروبيين وغيرهم، ما دفع الكتلة إلى تجميد صفقة استثمار طال انتظارها.

ومنذ ذلك الحين، حظرت الصين التجارة مع ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، على خلفية صدام بشأن تايوان، كما رفضت إدانة الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأدت هذه الفجوة في التفاهم بشأن القضايا الجيوسياسية الكبرى إلى عقد قمة عبر الفيديو في أبريل، بين شي جين بينج وقادة الاتحاد الأوروبي، والتي وُصفت بأنها "حوار الصم" من قبل كبير دبلوماسيي الكتلة الذي انتقد رفض الصين مناقشة غزو أوكرانيا وحقوق الإنسان، وغيرهما من القضايا المهمة.

وفي ذلك الوقت، دفعت الصين نحو "استئناف الحوار الاقتصادي واستمرار التعاون بين الجانبين فيما يتعلق بمكافحة تغيّر المناخ"، حسبما نقلت "بلومبرغ" عن نيكولا تشابوي سفير الاتحاد الأوربي لدى الصين، الشهر الماضي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.