بغداد تتحرك لتأمين البعثات الدبلوماسية وسط "هدنة مشروطة" | الشرق للأخبار

بغداد تتحرك لتأمين البعثات الدبلوماسية وسط "هدنة مشروطة"

time reading iconدقائق القراءة - 5
قوات الأمن العراقية تقف على مدخل المنطقة الخضراء خلال مظاهرة في العاصمة بغداد. 12 يوليو 2020 - AFP
قوات الأمن العراقية تقف على مدخل المنطقة الخضراء خلال مظاهرة في العاصمة بغداد. 12 يوليو 2020 - AFP
دبي/بغداد-

بدأت الحكومة العراقية إجراءات لتأمين البعثات الدبلوماسية في بغداد، في حين أعلنت فصائل عراقية مسلحة "هدنة مشروطة" لوقف الهجمات على الأهداف الأميركية.

وقالت وزارة الخارجية العراقية، على "تويتر"، إن وزير الخارجية فؤاد حسين، أكد للسفير البريطاني لدى بغداد ستيفن هيكي، خلال لقاء جمعهما، أن الحكومة بدأت في اتخاذ عدد من الإجراءات لإيجاد بيئة ملائمة لعمل جميع البعثات لدى بغداد.

وذكرت الوزارة على موقعها الإلكتروني، أن الجانبين بحثا أيضاً موضوع زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المرتقبة لبريطانيا، وأهم الملفات محل الاهتمام.

وأضافت الوزارة، أن حسين وهيكي تطرقا أيضاً إلى تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم التي تحظى بالاهتمام المشترك، من دون الخوض في تفاصيل.

هدنة مشروطة

في غضون ذلك، أفادت وكالة "رويترز" بأن "فصائل عراقية مسلحة متحالفة مع إيران، أعلنت هدنة مشروطة لوقف الهجمات على الأهداف الأميركية، لإتاحة الوقت للحكومة العراقية لطرح جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية".

وقال المتحدث باسم "كتائب حزب الله" في العراق، محمد محيي، إن "التهديدات الأميركية بإغلاق السفارة في بغداد جعلت الأمور معقدة جداً، واستدعت تهدئة التوترات"، لكنّه أكد أن الفصائل "ستستخدم كل الأسلحة المتاحة لها" إذا بقيت القوات الأميركية لأجل غير مسمى.

ممارسات أمنية اعتيادية

وكان الجيش العراقي نفى التقارير التي ترددت عن تطبيق "حالة إنذار قصوى" في بغداد، لتأمين البعثات الدبلوماسية من الهجمات الصاروخية، مؤكداً استقرار الأوضاع الأمنية بشكل تام.

جاء النفي على لسان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، يحيى رسول، إثر تقارير محلية وعربية قالت، الجمعة، إن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أصدر أوامر بتحريك الفرقة الـ9 المدرعة إلى المنطقة الخضراء، ونشر دبابات قرب مقر السفارة الأميركية، بعد تلويح واشنطن بإغلاق سفارتها بسبب الهجمات المتكررة.

وقال رسول، في تغريدة، السبت، إن "الأوضاع الأمنية مستقرة بشكل تام"، مشيراً إلى أن ما أثير بشأن "حالة الإنذار" لا يتعدّى "الممارسات الأمنية اليومية الاعتيادية، والتي تجرى بشكل صباحي ومسائي".

تعاون مشترك

وفي حديث سابق مع "الشرق"، نفى السفير البريطاني ستيفن هيكي، احتمالية تقليل عدد القوات البريطانية في العراق، وأشاد بـ"التعاون المشترك والمستمر، بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي، في التدريبات العسكرية لمحاربة المخاطر المحلية والعالمية، مثل تنظيم داعش".

وأشار هيكي إلى "التهديد الذي تشكله الفصائل المسلحة للشعب العراقي"، وشدّد على "ضرورة الدعم الدولي لجهود الحكومة العراقية في مساعيها الأمنية، لسحب السلاح المنفلت في عدد من المناطق".

مجرّد انزعاج

والشهر الماضي، كان رئيس الوزراء العراقي استقبل سفراء 25 دولة بناء على طلبهم، لبحث أمن البعثات الدبلوماسية في بغداد، وأكّد الكاظمي خلال الاجتماع "حرص العراق على فرض سيادة القانون، وحصر السلاح بيد الدولة، وحماية البعثات والمقرات الدبلوماسية".

ويتزامن ذلك الإعلان مع تلويح واشنطن بإغلاق سفارتها في بغداد، بينما أكد الكاظمي مطلع الشهر الجاري، أن الولايات المتحدة أبدت انزعاجها من الهجمات الصاروخية التي تتعرض لها سفارتها في بغداد، لكنها "لم تهدد بالإغلاق".

وقال الكاظمي في مقابلة مع قناة "العراقية" الحكومية الرسمية، إن علاقة بلاده مع واشنطن "تقوم على المصالح، وإن الحكومة العراقية تعمل على ضمان حماية بعثتها الدبلوماسية"، مشيراً إلى أن العراق "لا يستطيع تحمل عزلة دولية، في حال نفاد صبر الولايات المتحدة والدول الغربية، ولجوئها إلى غلق سفاراتها".

وأضاف الكاظمي خلال اللقاء: "لم نستلم أي تهديد من الولايات المتحدة بخصوص إغلاق سفارتها في بغداد، ولن نقبل بأي تهديد من أي دولة كانت"، مؤكّداً أن حكومته استلمت "انزعاجاً أميركياً" في ما يخص أمن بعثتها الدبلوماسية في العراق.

وتابع: "هذا من حقهم، لأن هناك من يحاول تعكير علاقاتنا الدبلوماسية" عن طريق عمليات قصف عشوائية.

تصنيفات