Open toolbar
بلومبرغ: بريطانيا تبحث تعديل اتفاقية بريكست
العودة العودة

بلومبرغ: بريطانيا تبحث تعديل اتفاقية بريكست

لافتة مناهضة لبروتوكول إيرلندا الشمالية على عمود إنارة قرب ميناء لارن في إيرلندا الشمالية - 12 أكتوبر 2021 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن تجميد المملكة المتحدة جزءاً من اتفاق خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست) سيكون "شرعياً تماماً"، رغم أن حكومته لا تزال تريد التفاوض لتسوية خلاف تجاري متفاقم بينهما، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وتطالب المملكة المتحدة بإصلاح شامل لاتفاق "بريكست"، بحجة أن تنفيذه يسبّب ضرراً كبيراً للشركات والمناطق في أيرلندا الشمالية. وهدد جونسون مرات بتجميد أجزاء من الاتفاق، من خلال تفعيل المادة 16 ممّا يُسمّى بروتوكول إيرلندا الشمالية، إذا لم يوافق الاتحاد على تعديله.

ومع ذلك، يثير ذلك احتمالاً بردّ عنيف من التكتل، علماً أن أبرز مفاوضيه، ماروس سيفكوفيتش، أبلغ نواباً إيرلنديين بأن أي خطوة مشابهة ستثير تساؤلات بشأن اتفاق تجاري أبرمه الاتحاد مع المملكة المتحدة، في أواخر عام 2020، لضمان حركة التجارة المعفاة من الرسوم الجمركية.

ولكن في خطاب ألقاه أمام رجال أعمال ودبلوماسيين بعد ساعات في لندن، لم يُظهِر جونسون أي مؤشر إلى تراجع حكومته عن موقفها، بقوله: "إذا فعّلنا المادة 16، والتي تُعدّ جزءاً شرعياً تماماً من ذاك البروتوكول، فسنفعل ذلك بشكل معقول ومناسب، إذ نعتقد بأنها الطريقة الوحيدة المتبقية لحماية السلامة الإقليمية لبلدنا، والوفاء بالتزاماتنا إزاء شعب إيرلندا الشمالية".

"عواقب وخيمة"

يجري مفاوضو بريطانيا والاتحاد الأوروبي الآن محادثات لمحاولة منع مزيد من الشرخ في علاقاتهما المتوترة، بعد "بريكست". وحذر سيفكوفيتش من أن لتفعيل المادة 16 "عواقب وخيمة على علاقاتنا بالمملكة المتحدة"، علماً أنه أبلغ دبلوماسيين في الاتحاد أنه متشائم بشأن نتيجة المفاوضات.

وتابع أن بروتوكول إيرلندا الشمالية واتفاق "بريكست" كانا من الشروط المسبقة التي حدّدها الاتحاد الأوروبي، لإجراء محادثات تجارية مع لندن، ما يعني أن الاتفاق التجاري سيُصبح موضع تساؤل "إذا سُحب فجأة هذان المدماكان التأسيسيان" للعلاقات بين الجانبين.

قبل بدء المفاوضات التجارية العام الماضي، أصرّ الاتحاد على إبرام اتفاق بشأن حقوق مواطني التكتل المقيمين في المملكة المتحدة والبريطانيين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي، والمساهمات المالية العالقة لبريطانيا في التكتل، إضافة إلى تسوية لتجنّب فرض قيود مشددة على الحدود في جزيرة إيرلندا، واردة في بروتوكول إيرلندا الشمالية.

وترى أطراف في الاتحاد الأوروبي أن انتهاكاً لهذه الترتيبات، يعني أن الأمر ذاته يسري على الشروط التي أتاحت إبرام الاتفاق التجاري في المقام الأول.

لهجة إيجابية

ومن المقرر أن يلتقي سيفكوفيتش نظيره البريطاني ديفيد فروست الجمعة، بعدما عقدا اجتماعاً الأسبوع الماضي، تحدثا خلاله عن لهجة جديدة وأكثر إيجابية للمفاوضات، بحسب "بلومبرغ".

وتضغط دول في الاتحاد الأوروبي، على التكتل للبحث في إنهاء كل أو أجزاء من الاتفاق التجاري، إذا فعّلت المملكة المتحدة المادة 16. ويمكّن ذلك الاتحاد من فرض رسوم على السلع البريطانية، بعد تسعة أشهر على تقديم إخطار بذلك. لكن فروست اعتبر أن هذه الخطوة ستشكّل "انتقاماً هائلاً وغير متناسب".

ويتضمّن البروتوكول اتفاق الجانبين على حدود جمركية فعلية في بحر إيرلندا، مع استمرار بلفاست في اتباع قواعد السوق الموحّدة للاتحاد الأوروبي، من أجل تجنّب إقامة حدود تشهد قيوداً مشددة، على جزيرة إيرلندا بعد "بريكست". ويعني ذلك أن البضائع التي تُنقل إلى إيرلندا الشمالية من بريطانيا، تخضع لتدقيق جمركي إذا كان ثمة احتمال لنقلها لاحقاً إلى الاتحاد الأوروبي.

لكن التسوية أغضبت مؤيّدي الوحدة مع بريطانيا في إيرلندا الشمالية، فيما تحمّلها حكومة جونسون أيضاً مسؤولية تعطيل السوق الداخلية في المملكة المتحدة. ولطالما تحدثت الحكومة عن استيفاء شروط تفعيل المادة 16، التي تتيح لأيّ من الجانبين اتخاذ إجراءات تعالج "صعوبات اقتصادية أو مجتمعية أو بيئية خطرة" أو "انحرافاً (في ملف) التجارة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.