Open toolbar

أبراج تكرير وخزانات وقود في مصفاة الزاوية للنفط قرب طرابلس - 29 أغسطس 2011 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي-

تضاربت الأرقام أخيراً بشأن مستوى إنتاج النفط في ليبيا، إذ أعلنت وزارة النفط تراجعه إلى 100 ألف برميل يومياً، فيما ذكرت تقارير غربية أن ليبيا تنتج حالياً نحو 700 ألف برميل نفط يومياً، وذلك وسط مخاوف من انهيار إمداداتها مع تكرار إغلاق متظاهرين لموانئ ومرافق، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وحذرت وزارة النفط في العاصمة طرابلس، التي تمثل فصيلاً في صراع مديد للسيطرة على البلاد ومواردها الهيدروكربونية، من أن الإنتاج ينخفض إلى ​​نحو 100 ألف برميل يومياً، أي أقل من 10% من الطاقة الإنتاجية لليبيا.

وكانت المخاوف من انهيار الإمدادات الليبية أحد العوامل التي تدعم أسعار النفط العالمية التي بلغت 120 دولاراً للبرميل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، لذلك تخضع مستويات الإنتاج لمراقبة دقيقة في السوق، بحسب الصحيفة.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن دبلوماسي غربي قوله: "نحن على علم بزعم وزارة النفط أن إنتاج النفط الليبي انخفض إلى 100 ألف برميل يومياً. ومع ذلك، نعتقد بأن ذلك ليس دقيقاً، فالإنتاج الفعلي أعلى بكثير". وأقرّ بأن الإنتاج الليبي يتقلّب على أساس "يومي"، مستدركاً أن الانخفاض طال 30 إلى 40% فقط من إجمالي الإنتاج في البلاد.

صراعات على الثروة النفطية

وتُعتبر الثروة النفطية لليبيا المصدر الأساسي لإيرادات الحكومة، ولكنها شكّلت مراراً وقوداً للصراعات بين فصائل متناحرة في البلاد.

وثمة علاقة متوترة بين محمد عون وزير النفط في طرابلس، ومصطفى صنع الله رئيس "المؤسسة الوطنية للنفط"، شركة النفط الحكومية في ليبيا. وحاول عون سابقاً إبعاد صنع الله من منصبه، بحسب "فايننشال تايمز".

وقال تيم إيتون، وهو باحث في معهد "تشاتام هاوس" (مقره لندن) يركّز على الاقتصاد السياسي للصراع الليبي: "تشير معلومات واردة من مصادر على الأرض إلى أن الانهيار في الإنتاج ليس بمستويات تقترب مما أعلنته وزارة النفط. واضح أن العلاقات بين عون وصنع الله انهارت بشكل لا عودة عنه. تصريحات الوزير تستهدف بوضوح النيل من صنع الله والسعي إلى إبداله".

"المؤسسة الوطنية للنفط"، التي تتخذ طرابلس مقراً، هي المؤسسة الليبية الوحيدة المخوّلة بيع النفط الليبي، بموجب قرارات مجلس الأمن. ولم تعلن الشركة مستوى الإنتاج الحالي.

وذكرت "فايننشال تايمز" أن السيطرة على عائدات النفط كانت في صميم الصراعات التي عصفت بليبيا، منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي وقتله في عام 2011. وشكّلت عمليات حصار حقول النفط ومنشآت التصدير وانتهاكها تكتيكاً متكرراً تستخدمه الأطراف المتصارعة لممارسة ضغط سياسي.

محاصرة حقول وموانئ

وفي أحدث موجة من الإغلاقات، أقدم متظاهرون معارضون لرئيس الحكومة المقال من قبل البرلمان، عبد الحميد الدبيبة، على محاصرة حقول نفط وموانئ لنحو 10 أسابيع، في محاولة لوقف الإيرادات المالية عنها.

وتولّى الدبيبة المنصب من خلال عملية رعتها الأمم المتحدة العام الماضي، ولكن كان يُفترض أن يبقى في منصبه حتى الانتخابات فقط. وعيّن البرلمان فتحي باشاغا، وزير الداخلية السابق، رئيساً للوزراء في مارس الماضي.

وقال إيتون إن الولايات المتحدة تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق بين الفصائل المتناحرة، مدفوعة جزئياً برغبة في استمرار تدفق النفط الليبي، في وقت تشكّل الأسعار القياسية للبنزين تهديداً للاقتصاد العالمي. وأضاف: "الأميركيون يتفهمون هذه المشكلة وهم مدفوعون برغبة الغرب في زيادة إنتاج النفط العالمي".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.