حشد أميركي إيران منظومة الدفاع الجوي s-300pm-2 بعيدة المدى | الشرق للأخبار

وسط حشد أميركي.. إيران تنشر منظومة الدفاع الجوي S-300PM-2 بعيدة المدى

time reading iconدقائق القراءة - 6
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر نشر إيران منظومات الدفاع الجوي S-300PMU-2 بعيدة المدى، 20 فبراير 2026 - @OSINTWarfare
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر نشر إيران منظومات الدفاع الجوي S-300PMU-2 بعيدة المدى، 20 فبراير 2026 - @OSINTWarfare
دبي-

وسط حشد عسكري أميركي بمئات الطائرات عبر المحيطين الأطلسي والهادئ، لهجوم محتمل على إيران، رصدت أقمار اصطناعية أن سلاح الجو الإيراني أعاد نشر منظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى S-300PM-2 في مواقع قرب طهران، وفي أصفهان.

وأفادت مجلة Military Watch، بأن الحشد الأميركي يشمل طائرات متعددة لقمع الدفاعات الجوية، منها عدة أسراب من طائرات الهجوم EA-18G التابعة للبحرية الأميركية، وسربان من مقاتلات F-16CJ التابعة لسلاح الجو الأميركي.  

وتُعد منظومة S-300PMU-2 واحدة من نوعين فقط من منظومات صواريخ أرض-جو التي اشترتها إيران من الخارج بعد انتهاء الحرب الباردة، والنوع الآخر هو نظام Tor-M2 قصير المدى الذي حصلت عليه في أوائل القرن الجاري للدفاع ضد صواريخ كروز.

وسبق لوزارة الدفاع الإيرانية أن طلبت منظومات الدفاع الجوي الروسية S-300PMU-1 في عام 2007، قبل أن تُنهي إدارة الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف الصفقة من جانب واحد وسط ضغط غربي وإسرائيلي.  

وفي خضم تصاعد التوتر بين روسيا والغرب عام 2016، تم التوصل إلى اتفاق لتزويد إيران بمنظومة S-300PMU-2 الأكثر تطوراً، والتي تُعد سلفاً مباشراً لمنظومة S-400 التي تُشكل حالياً العمود الفقري لترسانة الدفاع الجوي الروسية.  

قدرات دفاعية متقدمة 

وتُشير التقارير إلى أن منظومتيْ S-300PMU-2 وS-400 مُجهزتان بصواريخ أرض-جو من طراز 48N6DM، والتي تتمتع بقدرات متقدمة للغاية في مجال الدفاع الصاروخي بفضل أجهزة الاستشعار المتطورة وسرعاتها العالية التي تتجاوز 14 ماخ، ما يسمح لها باستهداف الأهداف بسرعات تفوق سرعة الصوت بكثير، بما في ذلك السرعات فوق الصوتية التي تتجاوز 8 ماخ. 

ومقياس "ماخ" هو وحدة قياس سرعة الأجسام التي تسير بسرعات فائقة مثل الطائرات النفاثة، ويعادل 1062،17 كيلومتر.

ويُتيح لها مداها البالغ 250 كيلومتراً توفير قدرة دفاعية واسعة النطاق؛ إذ يأتي نشر منظومات S-300PMU-2 الإيرانية لحماية مدينتين رئيسيتين في أعقاب تقارير غربية تفيد بتدمير جميع المنظومات الإيرانية في غضون ساعات قليلة خلال هجمات إسرائيلية في أكتوبر 2024.  

وشكك محللون في هذا الأمر آنذاك، إذ كان من أبرز العوامل التي جعلت هذا الاحتمال يبدو مستبعداً عدم قدرة مقاتلات F-35 الإسرائيلية على إطلاق صواريخ جو-أرض بسبب افتقارها إلى ترقية Block 4.  

ومع ذلك، أثار افتقار إيران التام للطائرات المقاتلة، أو الاعتراضية الحديثة، لدعم منظوماتها الأرضية تساؤلات بشأن جدواها في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً واسع النطاق.  

ونظراً لتعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية إلى حد كبير من الأرض، على يد فصائل شبه عسكرية مدعومة من الغرب وإسرائيل خلال حرب يونيو 2025، فإن قدراتها لم تُختبر بعد في مواجهات عالية الكثافة.

استبدال الأسلحة المتضررة 

وفي يوليو الماضي، أكد  نائب رئيس العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، الأدميرال محمود موسوي، استبدال جميع أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية التي تضررت خلال الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة في الفترة من 13 إلى 24 يونيو 2025.  

وقال موسوي آنذاك: "تضررت بعض أنظمة دفاعنا الجوي، وهذا أمر لا يمكننا إخفاؤه، لكن زملائنا استخدموا موارد محلية، وحلت محلها أنظمة مُجهزة مسبقاً، ومخزنة في مواقع مناسبة للحفاظ على أمن المجال الجوي". 

وأضاف: "تمكّنا من تغطية الأجواء باستخدام الأنظمة الموجودة والجديدة، وتأمين المجال الجوي لإيران... والعدو، رغم محاولاته اليائسة، فشل في تحقيق أهدافه".  

ويأتي هذا الإعلان عن استبدال أنظمة الدفاع الجوي المفقودة والمتضررة، في أعقاب تقارير، صدرت في وقت سابق من عدد من المصادر الإقليمية، تفيد بأن إيران ستتلقى أنظمة  دفاع جوي بعيدة المدى صينية الصنع، والتي قد توفر قدرة متفوقة بشكل ملحوظ على منظومة S-300PMU-2. 

وكان من المتوقع سابقاً أن تتعزز قدرات منظومات S-300 الإيرانية بشكل كبير من خلال دمجها مع مقاتلات Su-35 الجديدة بعيدة المدى، والتي تحمل واحداً من أكبر وأقوى الرادارات في العالم، ما يجعلها بمثابة أجهزة استشعار متطورة لتحسين الوعي الظرفي للأنظمة الأرضية، وتقليل تعرضها للتشويش.  

ورغم استمرار الجيش الإيراني في استلام مروحيات هجومية جديدة من طراز Mi-28 منذ يناير الماضي، إلا أنه لم تظهر أي مؤشرات على وصول طائرات Su-35 إلى البلاد.  

ومن أبرز عيوب منظومة S-300PMU-2 أن أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) يمتلكون منظومات مشابهة لها، إذ استُخدمت منظومات S-300PMU-1 التابعة للقوات الجوية اليونانية لتدريب العديد من القوات الجوية التابعة للحلف والقوات الجوية الإسرائيلية، بينما حصلت تركيا، على منظومة S-400 في عام 2019.  

وفي نوفمبر 2025، أجرى سلاح مشاة البحرية الأميركية تدريبات خاصة تهدف إلى التدرب على مواجهة منظومات S-300PMU-2. 

تصنيفات

قصص قد تهمك