
دعا أحدث طلب ميزانية من وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" إلى زيادات هائلة في شراء صاروخين رئيسيين اعتمدت عليهما البحرية الأميركية في الهجمات الأخيرة ضد إيران والصراع الأميركي ضد الحوثيين في البحر الأحمر.
وتسعى ميزانية السنة المالية 2027 الجديدة إلى زيادة بنسبة 1200% في عدد صواريخ "توماهوك" (Tomahawk) للهجوم البري وزيادة بنسبة 225% في صواريخ Standard 6 مقارنة بما خصصه الكونجرس من أموال في السنة المالية 2026، وذلك وفقاً لموقع USNI.
ويعتبر هذان السلاحان من الذخائر الأساسية لمدمرات الصواريخ الموجهة التي شكلت العمود الفقري للمجهود الحربي الحالي للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط.
وتطلب البحرية الأميركية من الكونجرس تمويل 785 صاروخاً إضافياً من طراز "توماهوك" (Tomahawk) للهجوم البري بقيمة 3 مليارات دولار، بزيادة تتجاوز 1200% عن مبلغ 258 مليون دولار الذي خصصه الكونجرس لـ 55 صاروخاً من هذا الطراز في السنة المالية 2026.
كما تطلب البحرية الأميركية 540 صاروخاً من طراز SM-6 بقيمة 4.33 مليار دولار، بزيادة عن 166 صاروخاً بقيمة 1.41 مليار دولار في عام 2026.
وتطلب البحرية الأميركية أيضاً 494 صاروخاً من طراز AIM-120 جو-جو متوسط المدى بقيمة 804 ملايين دولار، بزيادة كبيرة قدرها 370% عن عام 2026، و141 طوربيداً ثقيلاً من طراز MK-48 بقيمة 571 مليون دولار.
وستُدرج غالبية صواريخ Tomahawk وSM-6 ضمن مشروع قانون ثان لتسوية التمويل الفيدرالي، ما قد يسمح للبحرية الأميركية بتوزيع عملية الشراء على عدة سنوات.
وهذه هي الدورة المالية الثانية على التوالي التي تلجأ فيها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب إلى التسوية لتكملة طلب ميزانيتها السنوية، بتقسيم التمويل وكميات الشراء بين القانونين التشريعيين.
صواريخ Tomahawk
هي صواريخ دقيقة يصل مداها إلى أكثر من ألف ميل بحري. وتم نشر هذه الصواريخ من أنظمة الإطلاق العمودي MK-41 على متن مدمرات الصواريخ الموجهة من طراز Arleigh Burke، وغواصات الهجوم النووي، وغواصات الصواريخ الموجهة من فئة Ohio.
وصواريخ SM-6 متعددة الاستخدامات قادرة على مهاجمة الطائرات المأهولة والمسيرة وصواريخ كروز. وشكلت هذه الذخائر الأسلحة الدفاعية الرئيسية لأسطول المدمرات التابع للبحرية الأميركية.
ويأتي طلب الذخائر وسط مخاوف بشأن استخدام الولايات المتحدة مؤخراً هذه الأسلحة في الصراع بالشرق الأوسط، وكيف يمكن أن يؤدي انخفاض القدرة على استخدامها إلى جعل الجيش الأميركي أقل استعداداً لمواجهة الصين في المحيط الهادئ.
وتُعد كل من صواريخ SM-6 وTomahawk من أغلى الذخائر وأكثرها صعوبة في التصنيع في ترسانة البنتاجون.
وحتى أواخر الشهر الماضي، أطلقت البحرية الأميركية 850 صاروخاً من طراز "توماهوك" في إطار عملية Epic Fury، وفقاً لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (IISS).
ويُعد هذا أعلى عدد من صواريخ "توماهوك" التي أُطلقت في أي نزاع منفرد منذ حرب الخليج الأولى عام 1991، بحسب المركز البحثي.
الإنفاق الدفاعي
وقال تود هاريسون، وهو زميل بارز متخصص في الإنفاق الدفاعي بمعهد American Enterprise، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى شراء هذه الكميات من نظامي الصواريخ، ولكن "لا توجد فرصة" لأن تدعم القاعدة الصناعية حالياً خطة الشراء هذه.
ونظراً لأن البحرية الأميركية تريد شراء معظم صواريخ Tomahawk وSM-6 كجزء من التسوية في طلب التمويل، قال هاريسون إنه من الممكن أن ترغب إدارة ترمب في توزيع عملية الشراء على عدة سنوات، وهو أمر أكثر قابلية للتحقيق.
وأكد هاريسون، في تصريحات لـ USNI، أن الإدارة الأميركية تقدم الأموال مقدماً حتى يمكن إنفاقها ببطء أكثر من المعتاد لاحقاً.
وترغب البحرية الأميركية في شراء 58 صاروخاً من طراز "توماهوك" (Tomahawk) خلال السنة المالية 2027، و727صاروخاً في إطار التسوية.
وبالنسبة لصواريخ SM-6، فترغب البحرية الأميركية في شراء 106 صواريخ في السنة المالية 2027 و434 صاروخاً في إطار التسوية.
صفقة شراء الذخائر
وقال هاريسون إن تثبيت صفقة شراء الذخائر الكبيرة في إطار التسوية يمنح الشركات التي تبني المنصات نظرة مستقبلية أطول، حتى تتمكن من الاستثمار في القوى العاملة والبنية التحتية اللازمة لدعم طلب الحكومة.
واستغرقت عملية تصنيع صواريخ SM-6 في السابق 36 شهراً أو أكثر، ويعود ذلك في الغالب إلى محدودية توفر محركات الصواريخ الصلبة.
وسّعت البحرية الأميركية القاعدة الصناعية لتحسين معدل إنتاج هذه الصواريخ.
وبالمثل، فإن سلسلة توريد صواريخ (توماهوك) Tomahawk تعتمد بشكل كبير على موردين محددين، وقد يستغرق بدء إنتاجها عامين أو أكثر.








