الجيش الأميركي يعزز دفاعاته بـ merops لمواجهة شاهد الإيرانية | الشرق للأخبار

الجيش الأميركي يعزز دفاعاته بطائرات Merops الاعتراضية لمواجهة "شاهد" الإيرانية

time reading iconدقائق القراءة - 7
مسيرة من طراز AS3 تحمل نظام Merops الأميركي تحاول اعتراض مسيرة أخرى في ميدان تدريب في بولندا. 18 نوفمبر 2025 - REUTERS - REUTERS
مسيرة من طراز AS3 تحمل نظام Merops الأميركي تحاول اعتراض مسيرة أخرى في ميدان تدريب في بولندا. 18 نوفمبر 2025 - REUTERS - REUTERS
دبي -

يتجه الجيش الأميركي إلى نشر طائرات مسيرة اعتراضية منخفضة التكلفة لحماية قواته بالشرق الأوسط، في محاولة لمواجهة التهديد المتزايد الذي تشكله  طائرات "شاهد-136" الإيرانية.

ويستهدف هذا التحول سد فجوة حرجة في أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، عبر استعادة قدرة فعالة من حيث التكلفة على التصدي لهجمات الطائرات المسيرة الجماعيةوفقاً لموقع Army Recognition

وصممت هذه الذخائر الاعتراضية للإنتاج والنشر السريع وعلى نطاق واسع، ما يُمكن القوات من تحييد التهديدات الواردة دون الاعتماد على أنظمة صواريخ باهظة الثمن.

ويعكس هذا النهج توجهاً أوسع نحو دفاعات قابلة للتطوير والاستهلاك، مستمدة من الدروس المستفادة من أوكرانيا، إذ أدى انتشار الطائرات المسيرة إلى إعادة تعريف متطلبات الدفاع الجوي.

كما يعكس هذا القرار بيئة تهديدات سريعة التطور، إذ تجمع طائرات شاهد-136 المسيرة، المستخدمة على نطاق واسع في أوكرانيا ولاحقاً من قبل إيران وحلفائها الإقليميين، بين تكاليف إنتاج منخفضة نسبياً وقدرات ضرب بعيدة المدى قد تتجاوز ألف كيلومتر حسب الطراز.

ويعتمد نظام ملاحة هذه المسيرات عادة على الملاحة بالقصور الذاتي (INS) مع تحديثات عبر الأقمار الاصطناعية، ما يُمكنها من شن هجمات جماعية مصممة لإغراق الأنظمة الدفاعية.

وفي هذا السياق، أصبحت نسبة التكلفة إلى الفعالية بين الطائرة الاعتراضية والهدف قضية محورية للقوات المسلحة الغربية.

13 ألف مسيّرة اعتراضية

وخلال جلسة استماع في الكونجرس، الخميس الماضي، أكد وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول، أنه تم اقتناء نحو 13 ألف طائرة اعتراضية مسيرة في غضون أيام قليلة، بتكلفة تقديرية للوحدة الواحدة تبلغ نحو 15 ألف دولار.

وأضاف أن هذه الأنظمة، المستخدمة بالفعل في أوكرانيا، تُنشر الآن في الشرق الأوسط لمواجهة طائرات "شاهد" المسيرة التي تتراوح أسعارها بين 30 ألفاً و50 ألف دولار، ما يرجح كفة الميزان الاقتصادي لصالح القوات الأميركية.

وقال دريسكول إنه "عندما اندلع النزاع، تمكنا في غضون 8 أيام تقريباً من شراء 13 ألف منظومة من نظام Merops، وهو أمر مذهل"، لافتاً إلى أن "سعر الطائرة الواحدة يبلغ حالياً نحو 15 ألف دولار، ونعتقد أنه مع ازدياد الإنتاج، سينخفض سعرها إلى أقل من 10 آلاف دولار".

نظام Merops

ويعتمد نظام Merops على طائرة اعتراض مسيّرة من طراز Surveyor، وهي منصة خفيفة الوزن تعمل بالمراوح، ومصممة للاستجابة السريعة واعتراض الأهداف.

وتتجاوز سرعة الطائرة 280 كيلومتراً في الساعة، ما يتيح لها التعامل ليس فقط مع الذخائر الجوالة التقليدية، بل أيضاً مع أهداف أسرع تقترب من حدود سرعات الطائرات المسيّرة النفاثة.

وتُزود الطائرة بمستشعرات مدمجة للرصد والتتبع، ويمكن تشغيلها بشكل مستقل أو بإشراف المشغل، ما يمنحها مرونة تشغيلية في البيئات التي تشهد تداخلاً كهرومغناطيسياً.

وتتضمن كل وحدة من نظام Merops محطة قيادة، ووحدات إطلاق، وعدة طائرات اعتراضية مسيّرة، ما يجعله نظاماً موزعاً يعمل من عدة مواقع بدلاً من الاعتماد على نقطة دفاع واحدة.

وتحمل طائرة Surveyor حمولة متفجرة صغيرة الحجم، وتُعطل الأهداف إما عبر الاصطدام المباشر أو التفجير القريب، ما يزيد من فعاليتها ضد الطائرات المسيرة المناورة أو المنخفضة التحليق.

كما يتيح تصميمها المعياري إطلاقها من مركبات خفيفة، ما يدعم انتشارها ويقلل من تعرضها للخطر.

ومن العوامل الأخرى المؤثرة في اعتماد هذا النظام سهولة استخدامه، إذ يمكن تدريب المشغلين في غضون أيام قليلة، وتعتمد واجهات التحكم على معدات تجارية، بما في ذلك وحدات تحكم شبيهة بوحدات تحكم ألعاب الفيديو.

ويقلل هذا النهج من متطلبات التدريب، ويتيح التوسع السريع في عدد الأفراد مقارنة بالأنظمة الأكثر تعقيداً مثل نظام Patriot، الذي يتطلب طواقم متخصصة.

وإذا زادت أحجام الإنتاج، تتوقع السلطات الأميركية أن تنخفض تكلفة الوحدة إلى ما بين 3 آلاف و5 آلاف دولار.

ومن شأن هذا الانخفاض أن يجعل هذه الصواريخ الاعتراضية أقرب إلى الأنظمة المستخدمة في أوكرانيا، حيث أثبتت الحلول المحلية منخفضة التكلفة فعاليتها.

وفي المقابل، لا تزال الأنظمة الأقدم، مثل نظام Coyote، باهظة الثمن، ما يحد من استخدامها في سيناريوهات الاشتباك واسعة النطاق.

وتؤكد التجارب الميدانية في أوكرانيا صحة هذا النهج، بعدما مكن الاستخدام المشترك للطائرات الاعتراضية منخفضة التكلفة وقدرات الحرب الإلكترونية من تحييد عدد كبير من طائرات "شاهد" المسيرة، مع تقليل الفعالية الإجمالية للهجمات المكثفة.

ومن خلال تعطيل أنظمة الملاحة وزيادة معدلات الاعتراض، تفرض القوات المدافعة تكاليف متزايدة على المهاجم مقابل عوائد عملياتية متناقصة.

كما يعكس التبني السريع لتقنية Merops تغييرات داخلية في عمليات الاستحواذ الأميركية.

وجرى تقليص مدة اتخاذ القرارات في "البنتاجون"، التي كانت تستغرق سابقاً عدة سنوات، إلى أيام، ما يتيح نشر القدرات الجديدة بوتيرة أسرع.

ويشير هذا التحول إلى جهد يهدف إلى مواءمة دورات الشراء مع وتيرة الصراعات المعاصرة، لا سيما في مجالات مثل الأنظمة غير المأهولة، حيث يشهد التطور التكنولوجي تسارعاً مستمراً.

وعلى نطاق أوسع، يُعيد انتشار طائرات الاعتراض المسيّرة منخفضة التكلفة تشكيل الخيارات العملية في مجال الدفاع الجوي، من خلال إعادة توزيع كيفية استخدام الموارد.

وتسمح أنظمة مثل Merops بتخصيص وسائل اعتراض عالية التكلفة، مثل صواريخ Patriot، لمواجهة التهديدات الأكثر تعقيداً، مع استيعاب كميات كبيرة من الهجمات منخفضة التكلفة.

كما يُجبر هذا التطور الخصوم على تعديل أساليبهم من خلال إدخال مزيد من التعقيد، بما في ذلك الضربات المشتركة أو الطائرات المسيّرة ذات المقاومة المحسنة للتشويش، ما يزيد بدوره من تكاليفهم.

تصنيفات

قصص قد تهمك