قائد "فيلق القدس" الإيراني يصل بغداد في زيارة غير معلنة | الشرق للأخبار
خاص

قائد "فيلق القدس" الإيراني في بغداد بزيارة غير معلنة مع تصاعد حراك تسمية رئيس للحكومة

مصدر لـ"الشرق": الزيارة تركز على تداعيات التصعيد الإقليمي وانعكاساته على العراق

time reading iconدقائق القراءة - 3

كشف مصدرٌ  سياسي عراقي مطلع، الأحد، عن وصول قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى العاصمة العراقية بغداد، في زيارة غير معلنة، تتزامن مع تصاعد الحراك السياسي بشأن حسم ملف رئاسة الوزراء.

وقال المصدر لـ"الشرق" إن قاآني بدأ سلسلة لقاءات مع قيادات في الإطار التنسيقي وقادة فصائل مسلحة، لبحث تطورات المشهد السياسي، وسبل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة بشأن تسمية مرشح توافقي لرئاسة الحكومة.

وأضاف أن الزيارة تركز كذلك، على مناقشة تداعيات التصعيد الإقليمي الأخير، وانعكاساته على الساحة العراقية، إلى جانب التأكيد على ضرورة الحفاظ على التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو أي تصعيد أمني.

وأشار المصدر إلى أن التحرك الإيراني يأتي في إطار "جهد مباشر لدعم مسار التفاهم بين القوى السياسية الشيعية"، بالتوازي مع استمرار الخلافات داخل الإطار التنسيقي وتأجيل اجتماعاته أكثر من مرة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العملية السياسية حالة من الانسداد، وسط ضغوط داخلية وخارجية لحسم ملف تشكيل الحكومة خلال المهلة الدستورية، فيما تؤكد مصادر متطابقة أن قاآني يسعى إلى تسريع التوافق وتثبيت الاستقرار السياسي في المرحلة المقبلة.

استمرار خلافات الإطار التنسيقي

وأفادت مصادر سياسية عراقية لـ"الشرق" بأن اجتماع "الإطار التنسيقي" الذي كان مقرراً عقده، مساء السبت، تعثر انعقاده نتيجة استمرار الخلافات بين قادته بشأن حسم اسم المرشح لرئاسة الوزراء، في ظل انقسام داخل مكونات التحالف حول الخيارات المطروحة.

وبحسب المعطيات، فإن التباينات تتركز حول ثلاثة شخصيات رئيسية ما زالت تتنافس على الترشيح، أبرزهم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، إضافة إلى اسم ثالث يُطرح كخيار تسوية، وسط عجز أي طرف في تأمين توافق كافٍ داخل الإطار.

كما تشير مصادر إلى أن بعض أطراف الإطار ترفض منح ولاية ثانية لـ"السوداني"، في حين لا يحظى "المالكي" بإجماع داخلي، فضلاً عن ضغوط وتحفظات سياسية داخلية وخارجية، ما زاد من تعقيد المشهد وأعاق التوصل إلى إجماع نهائي.

ويعقد "الإطار التنسيقي"، الذي يضم غالبية القوى السياسية الشيعية، اجتماعات متواصلة منذ أسابيع، بهدف حسم مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئيس الوزراء، وفق الاستحقاقات الدستورية التي تفرض تقديم اسم المرشح خلال مدة محددة (لا تتجاوز 15 يوماً) بعد انتخاب رئيس الجمهورية.

وتشهد أروقة الإطار منذ فترة حالة من الانقسام الحاد، حيث فشلت عدة اجتماعات سابقة في حسم الملف، بسبب التنافس الداخلي، وتباين الرؤى بشأن شكل الحكومة المقبلة، إضافة إلى حسابات تتعلق بالتوازنات الداخلية، والضغوط الإقليمية والدولية.

تصنيفات

قصص قد تهمك