
نشرت القوات الجوية الأميركية، للمرة الأولى، مقطع فيديو قصير يظهر قاذفة قنابل من طراز B-1B Lancer، وهي تحلق حاملة صاروخاً فرط صوتي من طراز AGM-183 ARRW مثبت خارجياً.
وظهرت قاذفة قنابل من طراز B-1B للمرة الأولى وهي تحمل صاروخ AGM-183A، وهو سلاح جوي سريع الاستجابة.
وأفاد موقع The Aviationist بأنه لا يزال من غير الواضح حتى الآن متى أُجريت رحلة الاختبار باستخدام صاروخ ARRW على متن قاذفة القنابل B-1B Lancer.
ويُثبت السلاح على دعامة خارجية في الموضع نفسه الذي استُخدم سابقاً لاختبار حمل قنابل JDAM خارجياً، ولحمل حاضنة استهداف بشكل عملي.
وأعلنت القوات الجوية الأميركية قبل سنوات نيتها دمج صاروخ AGM-183 على متن قاذفة B-1B، إلا أن هذا السلاح كان يتوقع أن يتم دمجه مع قاذفات B-52H، ولم تعلن وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) عن أي تجارب على قاذفة B-1B.
وذكرت القوات الجوية الأميركية دمج هذه التقنية في قاذفة القنابل B-1B أيضاً في طلب ميزانية البحث والتطوير والاختبار والتقييم RDT&E للسنة المالية 2027.
ويبدو أن هذا جزء من برنامج دمج الأسلحة فرط الصوتية، والذي أوضحت القوات الجوية الأميركية أنها "أثبتت بنجاح قدرة قاذفة القنابل B-1B على حمل حمولة من فئة 5000 رطل وإطلاق سلاح مُجرب من حاملة حمولة معيارية قابلة للتعديل LAM".
ووردت هذه الصياغة المحددة أيضاً في طلب ميزانية العام الماضي، وربما تشير إلى اختبار قنبلة GBU-72/B Advanced 5K Penetrator التي تزن 5000 رطل (نحو 2268 كيلوجراماً)، والتي شوهدت على متن طائرة BONE في عام 2024.
مواصفات ARRW
وARRW هو صاروخ فرط صوتي انزلاقي معزز قيد التطوير، ينفذ ضربة مستقبلية غير نووية ضد أهداف حساسة للوقت، ومحصنة بشكل كبير، وذات قيمة عالية من مسافة بعيدة، بحسب موقع Air and Space Forces.
وجرى تصميم الصاروخ للتسارع إلى سرعات تتجاوز بكثير 5 ماخ (نحو 5 آلاف و310 كيومترات)، قبل إطلاق مركبة انزلاقية غير مزودة بمحرك تقوم بالمناورة للوصول إلى الهدف المقصود.
ومقياس "ماخ" هو وحدة قياس سرعة الأجسام التي تسير بسرعات فائقة مثل الطائرات النفاثة، ويعادل 1062.17 كيلومتر
برنامج التكامل فرط الصوتي
وتشير التقييمات إلى أن صاروخ ARRW قادر على الصمود أمام الدفاعات المتقدمة، إلا أن الإخفاقات المبكرة قد تحد من قدرة البرنامج على إثبات فعاليته الكاملة ضد الأهداف المستهدفة.
كانت القوات الجوية الأميركية تتطلع في البداية إلى إخراج قاذفة القنابل B-1B من الخدمة بحلول عام 2030، على الرغم من أنها تتطلع الآن إلى تمديد عمر خدمة القاذفة إلى عام 2037 على الأقل.
وفي الوقت نفسه، استقر الموقف داخل القوات الجوية الأميركية إلى تجهيز قاذفة القنابل B-1B لشن هجمات بعيدة المدى بكميات أكبر من الأسلحة.
ويعتبر هذا جزءاً من برنامج التكامل الموسع للأسلحة، والذي يوصف بأنه ضروري للحفاظ على جاهزية المنصة القتالية ضد الخصوم المتطورين، ما يمنح B-1B القدرة على مواجهة التهديدات المتسارعة والمستقبلية.
والهدف الرئيسي من برنامج التكامل الموسع للأسلحة هو تعزيز قدرة B-1B على إطلاق مجموعة متنوعة من الذخائر بعيدة المدى، وهي قدرة حاسمة لتنفيذ المهام في بيئات منع الوصول/الحرمان من المنطقة (A2/AD) المتنازع عليها.
وتركز الجهود الحالية على توسيع ترسانة الحمل الخارجي الإجمالية، بما في ذلك وحدة القنابل الموجهة GBU-72، وصواريخ جو- أرض متعددة بعيدة المدى JASSM، وصواريخ مضادة للسفن بعيدة المدى LRASM، وذخيرة الهجوم المباشر المشتركة JDAM، وسلاح الاستجابة السريعة المُطلق من الجو ARRW، وصاروخ جو-أرض AGM-183.
وسيعمل هذا البرنامج على دمج أنظمة أسلحة متطورة، بما في ذلك الصواريخ فرط الصوتية، من خلال تمويل الهندسة اللازمة، وتطوير البرمجيات، وإجراء اختبارات شاملة لاعتماد أنظمة الأسلحة الجديدة لضمان سلامة حملها واستخدامها.
وبفضل توسيع حمولة قاذفة القنابل B-1B ومرونتها في أداء المهام، يعزز هذا البرنامج بشكل كبير مساهمتها في ترسانة الضربات بعيدة المدى التي تشنها الولايات المتحدة، ويضمن بقاءها قوة كبيرة قادرة على أداء متطلبات المهام المستقبلية، ويرفع مستوى الجاهزية القتالية العامة.
ويُظهر طلب الميزانية الجديد بشكل ملحوظ أن القوات الجوية الأميركية تعتزم إعادة استخدام صاروخ AGM-183 ARRW، مع طلب مبلغ 345.7 مليون دولار للسنة المالية 2027 وإجمالي 1.7 مليار دولار حتى السنة المالية 2030.
وسيتم استخدام هذه الأموال لكل من برنامج ARRW Increment 2، الذي يضيف قدرات محسنة، والصاروخ الباليستي الجديد الذي يُطلق من الجو ALBM.
وأعلنت القوات الجوية الأميركية في بيانات سابقة، أنها لا تنوي مواصلة البرنامج، الذي واجه العديد من المشاكل، بما في ذلك فشل العديد من الرحلات التجريبية.
ومع ذلك، أكملت القوات الجوية الأميركية حملة الاختبارات المخطط لها، وجمعت بيانات ستُستخدم لتطوير تقنيات الطيران فائق السرعة.
وأشار طلب ميزانية السنة المالية 2026 بالفعل إلى نية القوات الجوية الأميركية استخدام حوامل التسليح المعيارية القابلة للتعديل الجديدة، لتوظيف قاذفة القنابل B-1B كمنصة اختبار للأسلحة فرط الصوتية.
وبالمثل، صرحت شركة Boeing، التي تصنع الحوامل الجديدة، بأن "القوات الجوية الأميركية تعتزم استخدام قاذفة القنابل B-1B وحواملها لاختبار الأسلحة فرط الصوتية في المدى القريب".
وأوضحت شركة "بوينج" أن قاذفة القنابل B-1B يمكنها استيعاب 6 حوامل، كل منها قادر على تحميل سلاحين من فئة 2000 رطل أو سلاح مستقبلي من فئة 5000 رطل فأكثر، وسيتم تركيب هذه الحوامل على نقاط التعليق الخارجية التي كانت موجودة في الأصل على قاذفة القنابل B-1B والتي أُزيلت لاحقاً.
ولم يتم تأكيد وزن صاروخ ARRW رسمياً، على الرغم من أنه يُقدر بنحو 5000 رطل، وهذا يعني أنه يمكن في يوم ما السماح لطائرة B-1B بحمل ما يصل إلى 6 صواريخ AGM-183 فرط صوتية أسفل جسمها.
وذكرت القوات الجوية الأميركية في وقت سابق أن نظام ARRW يهدف إلى توفير قدرة هجومية عالية السرعة، لتدمير الأهداف الأرضية عالية القيمة والحساسة للوقت في بيئات منع الوصول/الحرمان من المنطقة.











