
قد تصبح الغواصات التي تتميز بأنها "منيعة" في أعماق المحيط، أهدافاً سهلة للأنظمة غير المأهولة، والألغام، وحتى الصواريخ المضادة للدبابات.
وأثار استخدام أوكرانيا بنجاح لغواصة مسيرة لإلحاق الضرر بغواصة روسية في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، العام الماضي، مخاوف من تعرض الغواصات لضربات بأنظمة غير مكلفة قد تلحق بها أضراراً كبيرة، ما جعل البحرية الأميركية تبحث عن تطوير أساليب أفضل لحماية غواصاتها الصاروخية، بالإضافة إلى المنشآت الساحلية التي تدعمها، بحسب موقع Defense News.
وتشمل هذه الدفاعات "تقنيات نموذجية للكشف عن الأنظمة غير المأهولة، وتتبعها، وتحديد هويتها، ومنعها، وإبطال مفعولها في جميع المجالات".
حماية الغواصات من المسيّرات
وتسعى البحرية الأميركية إلى إيجاد حلول قابلة للتطوير للمنشآت الساحلية، والعمليات البحرية في الموانئ، والمرافئ، والمناطق الساحلية، والممرات المائية (PHLW) وبيئات المحيطات المفتوحة.
كما تبحث البحرية الأميركية عن طرق لمرافقة وحماية غواصاتها الصاروخية أثناء عبورها من وإلى الميناء. ويهدف هذا المشروع إلى "ضمان حركة آمنة وخالية من أي أعطال للأصول البحرية الاستراتيجية".
وتستهدف البحرية الأميركية من خلال تلك الخطوات تعزيز الوعي الظرفي البحري، وتحسين الأمن المادي لمرافقة غواصات الصواريخ النووية، والكشف عن الألغام البحرية وتجنبها والتخفيف من آثارها، والتصدي للتهديدات الحركية المباشرة، مثل الصواريخ المضادة للدبابات وقاذفات الصواريخ الموجهة التي تُطلق من الشاطئ، أثناء عبورها من وإلى نقاط الغوص.
أجهزة استشعار لحماية الموانئ
ويمتد خطر الأسلحة المضادة للدبابات حتى إلى قوافل الشاحنات، التي تنقل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات إلى القواعد الفرعية.
وتهتم البحرية الأميركية بأنظمة الحماية النشطة، مثل أجهزة الاستشعار، وقاذفات الصواريخ الشبيهة بالبنادق المثبتة على المركبات المدرعة، لتدمير الصواريخ المضادة للدبابات القادمة لتأمين النقل البري، وعمليات القوافل للأسلحة والمعدات الاستراتيجية.
ويسعى برنامج الأنظمة الاستراتيجية التابع للبحرية الأميركية إلى الحصول على أجهزة استشعار لحماية الموانئ.
كما تهتم البحرية الأميركية بالروبوتات الأمنية، بما في ذلك "المركبات السطحية غير المأهولة (USVs) لدوريات الشواطئ، والمركبات البرية غير المأهولة (UGVs) لفحص المحيط، ومنصات التفتيش الروبوتية التي تتكامل بسلاسة مع قوات الاستجابة الحالية".
تدابير مضادة للتهديدات
كما برز الذكاء الاصطناعي كتهديد في شكل أسراب المسيرات، أو الحرب السيبرانية.
وتبحث البحرية الأميركية عن تدابير مضادة "تركز على هزيمة الأسراب المستقلة، وتعطيل الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والموجهة نحو المنشآت النووية، وتحصين شبكات الأمن الاستراتيجية ضد الهجمات السيبرانية الفيزيائية، أو عمليات التزييف المدعومة بالذكاء الاصطناعي".
وتعتبر أفضل وسيلة دفاعية لحماية الغواصات هي ببساطة عدم اكتشافها من الأساس. ولتحقيق هذه الغاية، تسعى البحرية الأميركية إلى تطوير "تقنيات نموذجية من شأنها الحد من توليد وإشعاع وانتشار وتشتت أنواع مختلفة من الإشارات المرتبطة بعمليات الغواصات والأنظمة غير المأهولة، بما في ذلك العمليات في وقت السلم والحرب".









