"الصليب الأحمر": وباء إيبولا في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته | الشرق للأخبار

"الصليب الأحمر": وباء إيبولا في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته

time reading iconدقائق القراءة - 3
مركز علاج مرض فيروس إيبولا في مستشفى بونيا العام المرجعي، مدينة بونيا، شرق الكونغو. 15 يونيو 2026 - Reuters
مركز علاج مرض فيروس إيبولا في مستشفى بونيا العام المرجعي، مدينة بونيا، شرق الكونغو. 15 يونيو 2026 - Reuters
نيروبي -

قال مسؤول في الصليب الأحمر، الثلاثاء، إن فيروس إيبولا في شرق الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته، وربما يستمر لمدة عام.

وأُبلغ عن أكثر من 800 حالة إصابة في الكونغو بسلالة بونديبوجيو النادرة، التي لا يتوفر لها علاج، أو لقاح للوقاية منها، منها 192 حالة وفاة.

وتشير بيانات حكومية إلى أن المرض، الذي ينتقل عن طريق سوائل الجسم حتى بعد الوفاة، ينتشر بسرعة عبر 3 أقاليم.

تفشي وباء إيبولا

وقال مدير العمليات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، برونو ميشون، للصحافيين عبر اتصال بالفيديو من شرق الكونغو: "من الصعب جداً معرفة مدى انتشار الوباء بالضبط... لكن نعم، أعتقد أننا لم نتجاوز الذروة بعد، بل لا تزال أمامنا".

وأضاف: "نخشى أن يستمر الأمر لمدة عام حتى يتم القضاء على هذا المرض".

وواجهت جهود الاستجابة عقبات بسبب نقص مراكز العلاج، ومقاومة بعض المجتمعات لتطبيق إجراءات صحية صارمة، في حين يؤكد مسؤولون صحيون أن الحجم الحقيقي للأزمة لا يزال غير معروف بعد أكثر من شهر على إعلان تفشي المرض.

وانتشر الفيروس في 3 أقاليم، منذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية في 17 مايو الماضي، أن تفشي المرض يمثل "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً".

وتعاني الأقاليم الثلاثة، وهي إيتوري، وكيفو الجنوبية، وكيفو الشمالية، من دمار واسع بعد عقود من الصراع، وتؤوي مجتمعة أكثر من 5 ملايين نازح، 

ويشير عاملون في ‌مجال الإغاثة إلى كثافة الأعداد في المخيمات، مع سوء حالة مرافق الصحة العامة، إذ يتشارك أحياناً مئات الأشخاص مرحاضاً واحداً، ويقضون حاجتهم في العراء.

ما هو فيروس إيبولا؟

يسبب مرض إيبولا مجموعة من الفيروسات المنتمية إلى عائلة "أورثوإيبولافيروس" (Orthoebolavirus)، التي تنتشر أساساً في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتم التعرف حتى الآن على 6 سلالات، لكن 4 فقط معروفة بتسببها في المرض لدى البشر.

ويعتقد العلماء أن الفيروس ينتقل إلى الإنسان عبر الاحتكاك بحيوانات مصابة، من بينها الشمبانزي والغوريلا والخفافيش، وينتقل لاحقاً بين البشر من خلال التلامس المباشر مع سوائل أجسام المصابين أو المواد الملوثة، وغالباً ما يكون أفراد العائلة الذين يعتنون بالمصابين والعاملون في القطاع الصحي الأكثر عرضة للإصابة خلال التفشيات.

وعلى عكس الفيروسات المنقولة عبر الهواء، مثل فيروس كورونا، لا ينتشر إيبولا بسهولة عبر المخالطة العادية، إذ يتطلب انتقال العدوى عادة احتكاكاً مباشراً بسوائل الجسم، خصوصاً عندما يكون المريض في مراحل متقدمة من المرض، أو بعد الوفاة.

وجرى تحديد التفشي الحالي على أنه ناجم عن فيروس "إيبولا بونديبوجيو"، وهي سلالة نادرة اكتُشفت للمرة الأولى في غرب أوغندا عام 2007.

ولم يُسجل سوى تفشيين سابقين لهذه السلالة، الأول في أوغندا عام 2007، والثاني في شرق الكونغو عام 2012، ما يعني أن العلماء يملكون معلومات أقل بكثير عنها مقارنة بسلالة "زائير" الأكثر انتشاراً والأشد فتكاً.

تصنيفات

قصص قد تهمك