dr5 وlig3 جينات تعزز فاعلية علاج مناعي ورم القولون المستقيم | الشرق للأخبار

DR5 وLig3.. جينات تعزز فاعلية العلاج المناعي لأورام القولون والمستقيم

ق

time reading iconدقائق القراءة - 4
صورة توضيحية لورم في القولون - Getty Images
صورة توضيحية لورم في القولون - Getty Images
القاهرة -

توصل باحثون أميركيون إلى مسار بيولوجي يساعد جهاز المناعة على التعرف إلى بعض أورام القولون والمستقيم ومهاجمتها، في اكتشاف قد يمهد لتحسين فاعلية العلاج المناعي، وتحديد المرضى الأكثر استفادة منه.

ووجد فريق من كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا في الولايات المتحدة أن جينين يعرفان باسم "مستقبل الموت 5" (DR5)، و(Lig3)، يقودان حلقة تغذية راجعة، تؤدي إلى موت الخلايا السرطانية، وتنشيط استجابة مناعية مستمرة ضد الورم.

وقال الباحثون إن أورام المرضى التي أظهرت نشاطاً أعلى للجينين كانت أكثر استجابة لمثبطات نقاط التفتيش المناعية، وهي أدوية ترفع القيود التي تستخدمها الخلايا السرطانية لتعطيل هجوم الجهاز المناعي.

خلل إصلاح الحمض النووي

ركز الباحثون في الدراسة التي نشرتها دورية Gastroenterology، على مجموعة من أنواع السرطان، تعرف بأورام "عدم استقرار السواتل الدقيقة"، أو الأورام المصابة بخلل في إصلاح عدم تطابق الحمض النووي.

وتفشل الخلايا في هذه الأورام في إصلاح الأخطاء التي تظهر أثناء نسخ الحمض النووي، ما يؤدي إلى تراكم تغيرات جينية تجعلها أكثر وضوحاً لجهاز المناعة، ولذلك تستجيب عادة للعلاج المناعي بصورة أفضل من الأورام التي تعمل فيها أنظمة إصلاح الحمض النووي بشكل طبيعي.

لكن الآلية التي تربط خلل إصلاح الحمض النووي بقوة الاستجابة المناعية لم تكن مفهومة بالكامل.

ولفهم هذه العلاقة، عطل الباحثون جيناً رئيسياً مسؤولاً عن إصلاح الحمض النووي داخل خلايا سرطانية، ثم زرعوا الخلايا المعدلة في فئران سليمة، وراقبوا التغيرات في نشاط الجينات، والإشارات الخلوية، واستجابة الجهاز المناعي.

وأظهرت النتائج أن خلل إصلاح الحمض النووي رفع نشاط جين DR5، وهو جين يمكنه تشغيل مسارات تقود إلى الموت المبرمج للخلايا السرطانية.

وعندما ماتت الخلايا، أطلقت قطعاً صغيرة دائرية من الحمض النووي، توجد خارج الكروموسومات الرئيسية، وتعرف باسم الحمض النووي الدائري خارج الكروموسومات (eccDNA).

وزادت كمية هذه الدوائر مع ارتفاع نشاط جين Lig3، ثم عملت بدورها كإشارة إنذار حفزت استجابة مناعية أوسع، وأدى ذلك إلى موت خلايا سرطانية، فتطلق حمضاً نووياً دائرياً، فينشط جهاز المناعة، ويهاجم مزيداً من الخلايا السرطانية.

استجابة الأورام للعلاج المناعي

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، لين تشانج، إن الأدلة تشير إلى أن هذه الحلقة تمثل جزءاً مهماً من تفسير قدرة الجهاز المناعي على رصد هذه الأورام.

وللتأكد من أن النتائج لا تقتصر على الحيوانات، حلل الباحثون بيانات التعبير الجيني في أورام بشرية بالقولون والمستقيم، ووجدوا أن زيادة نشاط DR5 وLig3 ارتبطت باستجابة أفضل لمثبطات نقاط التفتيش المناعية.

وقال الباحثون إن الجينين قد يصبحان مستقبلاً مؤشرين حيويين يساعدان الأطباء على توقع استفادة المريض من العلاج المناعي، كما قد تتيح أدوية تنشط مسار DR5، أو تزيد إطلاق الحمض النووي الدائري، جعل الأورام الأقل استجابة أكثر وضوحاً للمناعة.

لكن النتائج لا تزال في مرحلة مبكرة؛ إذ اعتمدت التجارب الآلية على نماذج حيوانية، وتحليل بيانات أورام مرضى، ولم تثبت بعد أن تنشيط هذا المسار دوائياً سيكون آمناً، أو فعالاً لدى البشر.

ويعتزم الباحثون اختبار الآلية في خلايا بشرية، ودراسة دورها في سرطانات أخرى، تحمل خللاً في جينات أخرى منها بعض أورام بطانة الرحم والمبيض.

تصنيفات

قصص قد تهمك