دراسة تكشف كيف تختبئ الخلايا السرطانية خلف غلاف سكري | الشرق للأخبار

كيف تختبئ الخلايا السرطانية من جهاز المناعة؟ دراسة تكشف عن درع سكري

time reading iconدقائق القراءة - 3
الشيخوخة رفعت مستويات جزيئات التهابية قادرة على تنشيط هذا مستقبلات تساهم في زيادة مخاطر السرطان. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
الشيخوخة رفعت مستويات جزيئات التهابية قادرة على تنشيط هذا مستقبلات تساهم في زيادة مخاطر السرطان. صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
القاهرة -

كشفت دراسة جديدة عن آلية محتملة تساعد الخلايا السرطانية على تكوين غلاف سكري كثيف يخفيها عن جهاز المناعة، مشيرة إلى أن تعطيل بروتين مسؤول عن هذه العملية قد يعزز فاعلية العلاجات المناعية.

وقال باحثون من معهد ستانفورد إن ارتفاع مستويات الجلوكوز والظروف المحيطة بالورم يمكن أن يدفعا الخلايا السرطانية إلى زيادة سمك طبقة خارجية تُعرف باسم "الجليكوكاليكس" تتكون من جزيئات مشتقة من السكريات وترتبط بالبروتينات والدهون على سطح الخلية.

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Science Advances تعمل هذه الطبقة كدرع واقٍ يجعل من الصعب على الخلايا المناعية التعرف على الورم ومهاجمته.

ودرس الباحثون خلايا نمت في بيئات متفاوتة الصلابة، بينها بيئة تحاكي الأنسجة الطبيعية وأخرى تشبه البيئة الأكثر صلابة المحيطة بالأورام الأولية. كما استخدموا أوساطاً مخبرية مختلفة، أحدها أقرب إلى التركيب الفعلي للعناصر الغذائية داخل جسم الإنسان.

وأظهرت النتائج أن زيادة الجلوكوز لم تؤد إلى زيادة سمك الغلاف السكري إلا عندما نمت الخلايا في وسط غذائي يحاكي ظروف الجسم بدرجة أكبر، مما يشير إلى أن نتائج التجارب قد تتغير بصورة كبيرة تبعاً لطبيعة البيئة المحيطة بالخلايا.

وقادت التحليلات الباحثين إلى بروتين يُسمى "عامل الصدمة الحرارية 1" المعروف بدوره في مساعدة الخلايا على تحمل الحرارة والضغوط المختلفة، وسبق ربطه بتطور سرطان الثدي وانتشاره.

ووجد الفريق أن ارتفاع السكر عزز قدرة الخلايا السرطانية على الإفلات من جهاز المناعة عندما كان بروتين HSF1 نشطاً وفي ظروف تحاكي البيئة المحيطة بالورم. لكن تعطيل البروتين منع زيادة سمك الطبقة السكرية، وجعل الخلايا أكثر وضوحاً أمام الخلايا المناعية.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، كيفن ثارب، إن التغيرات في وظائف الميتوكوندريا داخل الخلايا يمكن أن تحفز إنتاج جزيئات سكرية على سطحها، مما يصعب على جهاز المناعة التعرف عليها وقتلها.

وأضاف ثارب أن استهداف HSF1 أو المسارات المرتبطة بتكوين الغلاف السكري قد يمثّل فرصة لتطوير أدوية تنزع الحماية عن الخلايا السرطانية، وربما تحسن الاستجابة للعلاج المناعي، خصوصاً في الأورام المنتشرة.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تقدم تفسيراً بيولوجياً محتملاً للعلاقة التي رصدتها دراسات سابقة بين ارتفاع سكر الدم وسوء نتائج علاج السرطان، في ظل زيادة انتشار متلازمة التمثيل الغذائي والسكري من النوع الثاني.

ومع ذلك، أجريت الدراسة على خلايا ونماذج مخبرية، ولا تزال هناك حاجة إلى تجارب على الحيوانات ودراسات سريرية للتأكد من إمكان استخدام استهداف بروتين HSF1 بأمان وفاعلية لدى مرضى السرطان.

تصنيفات

قصص قد تهمك