خطر جديد للسجائر الإلكترونية نكهة الفانيليا تعرقل نمو الأجنة | الشرق للأخبار

خطر جديد للسجائر الإلكترونية: نكهة الفانيليا تعرقل نمو الأجنة

time reading iconدقائق القراءة - 4
نكهة الفانيليا في السجائر الإلكترونية تعرقل نمو الأجنة، صورة تعبيرية - getty
نكهة الفانيليا في السجائر الإلكترونية تعرقل نمو الأجنة، صورة تعبيرية - getty

أظهرت تجارب ​معملية أن مادة كيميائية تستخدم بتركيزات عالية وبكثرة في السجائر الإلكترونية لإضافة نكهة، ربما تسبب اضطراباً في النمو الطبيعي للأجنة لدى النساء الحوامل اللاتي ⁠يستخدمن هذه السجائر.

ودرس ‌الباحثون تأثيرات نكهة الفانيلين في أنابيب الاختبار، نظراً لأنه من غير الأخلاقي اختبار ​هذه المادة الكيميائية على أجنة بشرية ⁠في نساء حوامل.

والفانيلين هو مركب كيميائي عضوي يمثل المكون الرئيسي المسؤول عن رائحة وطعم الفانيليا المميز، ويوجد طبيعياً في قرون نبات الفانيليا، ويجري إنتاجه صناعياً على نطاق واسع لاستخدامه في الأطعمة، المشروبات، والعطور.

ولدى الخلايا الجذعية الجنينية البشرية المستخدمة في التجارب، والتي تشبه تلك الموجودة ⁠في الأجنة البشرية في الأسبوع الثالث من الحمل، القدرة على التطور إلى أي نوع من الخلايا.

وعندما عرضّ الباحثون الخلايا لكميات مجهرية من الفانيليا، وجدوا ​أن ما يسمى بالتركيزات الميكرومولارية تميل لقتل الخلايا، في حين أن التركيزات النانومولارية تسببت في فقدان الخلايا قدرتها على التطور إلى أي نوع من أنواع الخلايا.

وقالت رئيسة فريق الدراسة من جامعة كاليفورنيا بمدينة ريفرسايد في الولايات المتحدة، برو ⁠تالبوت، في ​بيان: "هذه ​التغيرات ربما تكون خطيرة للغاية ويمكن أن تعرقل النمو الطبيعي للأجنة".

ومن المعروف أن غشاء الخلايا الجنينية ‌يحتوي على بروتين يسمى TRPV4 يرتبط مع الفانيليا.

وعندما عطل الباحثون عمل هذا البروتين، تبين تعطيل تأثير ⁠الفانيلين على الخلايا الجذعية، ما دفعهم إلى ​استنتاج أن هذا البروتين هو ⁠السبب ‌وراء تأثيرات هذه النكهة على الخلايا.

وحذر الباحثون من أن النتائج التي جرى التوصل إليها في أنابيب الاختبار لا تعني بالضرورة حدوث التأثيرات نفسها لدى النساء وأجنتهن.

ومع ‌ذلك، يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء، حسبما ذكر الباحثون في تقرير نُشر في دورية Human Reproduction.

وأضافت تالبوت: "لا تعرف النساء بطبيعة الحال المواد ​الكيميائية الموجودة في منتجات السجائر الإلكترونية... وتشير نتائجنا إلى أنه ينبغي عليهن توخي الحذر وأن ينصحهن الأطباء بعدم استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل، خاصة إذا كن يعانين ‌من ‌صعوبة في الحمل أو كنّ عرضة للإجهاض".

ولا تعد السجائر الإلكترونية أكثر أماناً من السجائر التقليدية، لا سيما مع ارتفاع تركيزات النيكوتين وتنوع النكهات الجاذبة للمستخدمين، ويحذر أطباء من تزايد إقبال المراهقين عليها، لما قد تسببه من زيادة خطر الإدمان والإصابة باضطرابات المزاج والقلق.

وحذر عدد كبير من أطباء الأمراض الصدرية من التدخين بجميع أنواعه لأنه مضر بالصحة، لكن السجائر الإلكترونية لا يمكن أن تكون بديلة عن التدخين، موضحين أنها تحتوي على 240 مادة ضارة قد تؤثر على الصحة العقلية وصحة الدماغ وصحة النوم.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن نحو 40 مليون طفل حول العالم يتعاطون التبغ بأشكاله المختلفة، بينهم 15 مليون مراهق يستخدمون السجائر الإلكترونية قبل سن الرشد، وحذرت من تسويق النكهات والأجهزة العصرية كمدخل لإدمان طويل الأمد، موضحة أن تكلفة التدخين عالميًا تتجاوز 1.4 تريليون دولار سنويًا.

تصنيفات

قصص قد تهمك