
توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران، السبت، بشن ضربات قوية جداً "غير مسبوقة"، تستهدف إحداث "تدمير كامل وموت مؤكد"، مشيراً إلى أن تلك الضربات تشمل "مناطق ومجموعات من الناس لم يكن يُنظر سابقاً في استهدافهم حتى هذه اللحظة".
وأضاف الرئيس الأميركي، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن "إيران، التي تتعرض لهزيمة قاسية للغاية، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن"، معتبراً أن طهران "لم تقدّم هذا الوعد إلا بسبب الهجمات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة"، زاعماً أن الإيرانيين "كانوا يسعون إلى السيطرة على الشرق الأوسط وحكمه".
وتابع ترمب في منشوره: "هذه أول مرة في تاريخها، منذ آلاف السنين، تخسر فيها إيران أمام دول الشرق الأوسط المحيطة بها، لقد قالوا: شكراً لك أيها الرئيس ترمب، وقلت لهم: على الرحب والسعة".
واعتبر ترمب أن إيران "لم تعد متنمّر الشرق الأوسط، بل أصبحت بدلاً من ذلك خاسر الشرق الأوسط، وستبقى كذلك لعقود عديدة إلى أن تستسلم أو، وهو الأرجح، تنهار تماماً".
وتأتي تصريحات ترمب بعدما قدم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، السبت، اعتذاره لدول المنطقة، على الهجمات التي تشنها بلاده، معتبراً أن الحرب الأميركية الإسرائيلية "مفروضة على طهران".
إيران تتعهد بعدم استهداف دول المنطقة
وأشار بيزشكيان في خطاب ملتفز، إلى أن مجلس القيادة المؤقت الذي تشكل بعد اغتيال المرشد علي خامنئي، أبلغ القوات المسلحة الإيرانية بـ"عدم شن هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة، إلا إذا كان الهجوم على إيران ينطلق من تلك الدول"، بعد أن كانت تتعامل بمبدأ "حرية التصرف".
وأكد الرئيس الإيراني، أنه "لا عداوة مع دول المنطقة"، مشدداً على أن إيران "تدافع عن وحدة أراضيها"، وأضاف: "سنظل صامدين حتى إخراج بلادنا من هذه الأزمة".
وقال بيزشكيان إن "الخلافات قد تكون قائمة بين الدول"، مضيفاً أنه "إذا وجدت خلافات بين الدول فمن الأفضل معالجتها عبر الحوار".
كما اعتبر بيزشكيان أن الشعب الإيراني يجب أن يعلم أن "الحكومة تعمل في خدمته حتى الرمق الأخير"، مشيراً إلى أن "الحكومة والشعب والقوات المسلحة يقفون صفاً واحداً، وسيعملون معاً على الدفاع عن مياهنا وترابنا ووطننا بكل قوة"، وتابع: "لقد أعددنا أنفسنا لهذه الحرب وسندافع عن عزتنا"، وفق تعبيره.
وكان بيزشكيان، كشف الجمعة، عن جهود دولية للوساطة في وقف الحرب، بينما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، إلى أن طهران تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن إبرام اتفاق في ظل هجمات أميركية إسرائيلية متواصلة على إيران، لكن الرئيس الأميركي شدد على أنه "لا اتفاق مع طهران إلا بعد استسلام غير مشروط"، حسبما أشار في منشور على منصة "تروث سوشيال".










