
لم تعد الحروب الحديثة تُحسم فقط في الميدان، بل في قدرة الدول على تحمّل كلفة الصراع وإدارته على المدى الطويل، وفي منطقة الخليج يتجسد ذلك في نمط جديد من المواجهة مع إيران يقوم على ما يصفه خبراء بـ"هندسة الاستنزاف"، إذ تعتمد طهران على إطلاق موجات كثيفة من الصواريخ والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بهدف إغراق منظومات الدفاع الجوي، وإرباك البنية الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
ووفق دراسة أعدتها "الشرق" تتمثل السمة الأبرز لهذا النمط من الصراع في اختلال معادلة التكلفة بين الهجوم والدفاع، إذ يجري اعتراض الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة بصواريخ دفاعية متطورة قد تصل تكلفة الواحد منها إلى ملايين الدولارات، ما يحوّل المواجهة إلى معركة استنزاف مزدوجة لا تقتصر على البعد الأمني فحسب، بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد أيضاً.
فالهجمات المتكررة لا تضع منظومات الدفاع الجوي تحت ضغط عملياتي متواصل فحسب، بل تفرض كذلك أعباءً مالية متزايدة على ميزانيات الدفاع، في وقت تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية، من المطارات والموانئ إلى منشآت الطاقة وسلاسل الإمداد، لمخاطر أمنية متصاعدة، قد تنعكس مباشرة على استقرار الأسواق، وثقة المستثمرين، وحركة التجارة في المنطقة.
"حرب استنزاف متعددة الأبعاد"
وتقول الدراسة إن اندلاع "الأعمال العدائية"في 28 فبراير 2026 مثّل الصدمة الأكبر للبنية الأمنية في الشرق الأوسط، وسلسلة توريد الطاقة العالمية منذ نهاية الحرب الباردة.
وصممت الحملة الجوية والسيبرانية المنسقة، وفق المُعلن، والتي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، كي تحقق هدف القضاء التام على هيكل القيادة للنظام الإيراني، وتحييد برامجه النووية والصاروخية الباليستية.
وحققت الضربات الأولية نجاحات تكتيكية ملحوظة، بما في ذلك اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعشرات المسؤولين الإيرانيين من الصف الأول في الدقائق الأولى من الحرب، لكن التفعيل اللاحق لعقيدة "العدوى الإقليمية" الإيرانية صدّر حرباً عالية الكثافة إلى الأراضي السيادية لجيران إيران في الخليج العربي.
ومن ثم تصاعد هذا الصراع من ضربة موضعية استهدفت القيادة الإيرانية إلى "حرب استنزاف متعددة الأبعاد" أدت بشكل منهجي إلى كسر سلسلة توريد النفط العالمية، ودفعت أسعار المحروقات إلى دوامة تصاعدية متقلبة، وأثارت أزمة ثقة غير مسبوقة في أسواق الأسهم الإقليمية والعالمية.
ويبدو أن الحرس الثوري الإيراني انتقل استراتيجياً إلى ما يسمى "هيكل قيادة لامركزي" قائماً على "الحشود" في أعقاب اغتيال قيادته المركزية، ما مكن الوحدات التابعة له في المناطق من تنفيذ عقيدة إيرانية تسميها "البحر المحروق".
ويعتمد هذا المنهج على الاستفادة من القدرة الصناعية الهائلة عند إيران على إنتاج ذخائر "جوالة" منخفضة التكلفة لإغراق أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الأكثر تطوراً في العالم، مما يخلق "أزمة عدم تكافؤ وتماثل في التكاليف" تهدد مباشرة مصالح دول مجلس التعاون الخليجي.
فجوة الذخائر
وتتمثل السمة المميزة للصراع الجاري في "اختلال نسبة التكلفة إلى القتل"، وهي معادلة يصعب استمرارها على المدى الطويل، وقد فرضت ضغوطاً كبيرة على القوات الدفاعية في دول الخليج العربي، وفقاً لـ"دراسة الشرق".
ويجري اعتراض الطائرات المسيرة الإيرانية من طراز "شاهد"، التي تُنتج بتكلفة منخفضة نسبياً، بواسطة صواريخ دفاعية متطورة ضمن أنظمة مثل "باتريوت" و"ثاد"، تتراوح تكلفة الصاروخ الواحد منها بين مليون وثلاثة ملايين دولار.
ويخلق هذا الفارق الكبير في كلفة الهجوم والدفاع اختلالاً اقتصادياً واضحاً في معادلة المواجهة، ما يجبر العواصم الخليجية فعلياً على الاختيار بين الاستنفاد السريع لذخائرها المتطورة أو تعريض بنيتها التحتية الحيوية للتدمير.
ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير وحتى 7 مارس، شهد مسرح العمليات حجماً من النيران تجاوز جميع الصراعات الإقليمية السابقة، ما كشف عن نقطة ضعف حرجة برزت خلال الأسبوع الأول من المواجهات تُعرف بـ"فجوة الذخائر". فمع كثافة الهجمات الجوية، تستهلك دول الخليج صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية بوتيرة تفوق بكثير القدرة الصناعية على إنتاجها في أوقات السلم، الأمر الذي يضع منظومات الدفاع تحت ضغط متزايد ويحوّل الصراع تدريجياً إلى اختبار لقدرة الدول على الحفاظ على استدامة مخزونها الدفاعي.
الأزمة اللوجستية والذخائر
- "ثاد" و"باتريوت": حققت هذه الأنظمة معدلات اعتراض أعلى من 90% للتهديدات الباليستية، لكن هذا المعدل للصواريخ ينذر بالخطر.
- الاستدامة: ضاعفت شركتا "لوكهيد مارتن" و"ريثيون" الإنتاج 4 مرات، لكن هذه الجهود لن تسفر عن نتائج فورية خلال "نافذة القتال" الحالية.
- خطر التشبع: إذا تمكنت إيران من الحفاظ على إنتاج الطائرات بدون طيار منخفضة التكلفة لمدة 10 إلى 14 يوماً أخرى، فقد يواجه الدرع الدفاعي للعواصم الخليجية حالة تسمى "انهيار تشبع"، حيث تفشل مساعيها لحماية البنية التحتية الحيوية، بسبب نقص الصواريخ الاعتراضية.
وعلى الرغم من نجاح شبكات الدفاع في اعتراض الغالبية العظمى من الضربات، إلا أن كثافة هذه الهجمات جاءت لتحقيق هدف إيران الاستراتيجي المتمثل في إحداث حالة من الإرباك النفسي والضغط المستمر، إلى جانب التأثير على الأنشطة الاقتصادية.
وفي دولة مثل الإمارات، أدى استهداف مراكز الطيران مثل مطاري زايد ودبي الدوليين، إلى جانب أضرار الشظايا في المراكز المأهولة مثل مرسى دبي والبرشاء، إلى تحدي مكانة البلاد كمركز مالي عالمي وآمن وفعال.
وفي البحرين، أدى معدل الاختراق المرتفع للطائرات بدون طيار إلى ضربات مباشرة على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المباني السكنية في العاصمة المنامة، مما خلق ما يطلق عليه المحللون الاستراتيجيون "كسر الوعي" حيث لم يعد الاستقرار الداخلي محمياً طالما أنه بالقرب من الأصول العسكرية الأميركية مثل الأسطول الخامس الأميركي.
جبهة الهجمات السيبرانية
والسمة المميزة لحرب 2026 هي "تكامل" العمليات السيبرانية غير المسبوقة بالتوازي مع القصف المادي، وتوسع الصراع الإقليمي إلى المجال الرقمي بكثافة أدى إلى تعطيل الخدمات الحكومية والمؤسسات المالية في أنحاء عدة دول في مجلس التعاون الخليجي.
"القطع/ الانقطاع" الرقمي لإيران: سبق الحرب أكبر هجوم سيبراني في التاريخ، والذي أدى إلى انهيار اتصال الإنترنت الإيراني إلى ما يتراوح بين 1% و4% فقط من المستويات الطبيعية. وتم تصميم هذا القطع الرقمي لشل القيادة والسيطرة المركزية للحرس الثوري الإيراني خلال الساعات الأولى الحاسمة من الصراع.
ومع ذلك، كانت النتيجة غير المقصودة هي الاستقلالية التكتيكية للوحدات الإقليمية اللامركزية التابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي نفذت هجمات سيبرانية دون تنسيق حكومي متسق.
ورداً على ذلك، استهدفت مجموعات القرصنة المؤيدة لإيران، مثل "Handala Hack" و"DieNet"، الأنظمة المالية والحكومية لدول مجلس التعاون الخليجي.
الهجمات السيبرانية الإيرانية
- الكويت:
- أعلن المركز الوطني للأمن السيبراني الكويتي عن رصد أنشطة وتهديدات سيبرانية استهدفت بعض الأنظمة الرقمية في الدولة.
- البحرين:
- استهدفت الهجمات السيبرانية وزارة الدفاع والمواقع الحكومية، وكذلك بوابات الخدمات المصرفية الإلكترونية في المنامة.
- الإمارات:
- استهدفت محاولات التصيد الاحتيالي والبرامج المعززة بالذكاء الاصطناعي الأنظمة الحكومية الإماراتية.
- تم استهداف المقيمين في دولة الإمارات برسائل تصيد احتيالي عبر الرسائل القصيرة (SMS) تنتحل صفة وزارة الداخلية لجمع بيانات بطاقة الهوية الإماراتية.
- أدخلت هذه الهجمات السيبرانية متعددة الطبقات مستويات جديدة من المخاطر للمراكز المالية الإقليمية.
- لاحظت شركة الأمن السيبراني "42 Unit" أن مساحة المعركة تشمل الآن الموانئ والأسواق، حيث السلاح الحقيقي ليس فقط الطائرة بدون طيار، بل "المستثمر الذي يتوقف" بسبب تدهور البيئة الأمنية الرقمية.
الآثار الاقتصادية والاستراتيجية
وأسهمت صدمة الطاقة المتزامنة مع تصاعد حدة الصراع في خلق سيناريو لما يمكن وصفه بـ"الاستنزاف المتطور"، وهو سيناريو يهدد آفاق النمو الاقتصادي العالمي خلال عامي 2026 و2027. إذ ينتقل تأثير المواجهة العسكرية سريعاً إلى الاقتصاد عبر قنوات التضخم، حيث تشير التقديرات إلى أن كل زيادة في سعر برميل خام برنت تضيف نحو 0.8% إلى مؤشر أسعار المستهلك العالمي (CPI)، ما يعمّق الضغوط التضخمية ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي الدولي.
ومع زيادة أسعار الطاقة، يواجه بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي "أزمة"، حيث يمنع التضخم المدفوع بالطاقة تخفيضات أسعار الفائدة التي توقعتها الأسواق سابقاً، إذ يقدر المحللون الاستراتيجيون في شركة Allianz ومركز أبحاث ICG أن حرباً طويلة الأمد، تستمر لأشهر وليس لأسابيع، يمكن أن تقلل النمو العالمي بنسبة 0.5% إلى 1.0%.
والتأثير على آسيا شديد بشكل خاص، حيث تعتمد العديد من الاقتصادات على شحنات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز لمراكز التصنيع الخاصة بها.
ومع ذلك، فإن التكلفة الاقتصادية للصراع عميقة، حيث كشف الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز عن عدم قابلية الممر المائي للاستبدال في المدى المنظور، في حين ذكرت التقلبات في أسواق الطاقة والأسهم العالم بأن الدول التي تمثل الملاذ الآمن في دول مجلس التعاون الخليجي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار الإقليمي.
ويبدو أن النجاح الاستراتيجي للمنطقة والتحالف، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي الآن، يعتمد على 3 ركائز حاسمة.
3 ركائز حاسمة لاستقرار الاقتصاد العالمي
- التعبئة التصنيعية (تعزيز التصنيع): إعطاء الأولوية الفورية لتجديد الصواريخ الاعتراضية لسد فجوة الذخائر ومنع فشل البنية التحتية.
- "الترميم" الأمني البحري: إعادة تفعيل المرافقة البحرية بقيادة الولايات المتحدة وكذلك إعادة تفعيل ضمانات التأمين عبر مؤسسات تمويل تنموية دولية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الشحن التجاري.
- تكامل القيادة (التنسيق العسكري العملياتي): أي حل الإخفاقات الفنية في تحديد الصديق أو العدو (IFF)- كما رأينا في حادثة "النيران الصديقة" الكويتية- لتمكين درع دفاعي إقليمي موحد وفعال.
الأسواق المالية و"حرب الخليج الثالثة"
أثار اندلاع ما بات يُوصف بـ"حرب الخليج الثالثة" رد فعل فورياً ومتقلباً في أسواق الأسهم بدول مجلس التعاون الخليجي، التي تحولت إلى مؤشر رئيسي يعكس تصورات المستثمرين لمستوى المخاطر الإقليمية.
وبين 1 و4 مارس الجاري، سارع المستثمرون إلى إعادة تسعير الأصول في ضوء التهديد المادي للبنية التحتية وانهيار نموذج "الملاذ الآمن" الذي تمتعت به سابقاً.
التدخل التنظيمي
حدثت الاستجابة الأكثر دراماتيكية في الإمارات، حيث أمرت هيئة الأسواق المالية بالإغلاق الكامل لسوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) وسوق دبي المالي (DFM) في 2 مارس و3 مارس 2026.
وتم تصميم هذه الخطوة غير المسبوقة لـ"إذابة الجليد" عن السوق والسماح للمشاركين بتقييم تأثير الضربات الإيرانية على البنية التحتية المالية ريثما يتم استعادة ثقة المستثمرين.
وعند إعادة الافتتاح يوم الأربعاء، 4 مارس، شهدت الأسواق جلسة "إعادة تسعير" حادة:
- سوق دبي المالي (DFM): انخفض بنسبة 4.7% في يوم واحد، مسجلاً أشد انخفاض له منذ عام 2022.
- سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX): انخفض بنسبة 2% بعد تراجع خلال اليوم بنسبة 3.6%.
- "ناسداك دبي": ظل معلقاً حتى 3 مارس، مما يعكس التجميد الأوسع في تداول الأصول ذات القيمة العالية. وأشار محللون إلى أنه في حين ظلت الأساسيات الاقتصادية لدولة الإمارات داعمة، فإن "الخوف المباشر من استمرار الصراع " دفع عمليات البيع قصيرة الأجل في قطاعي العقارات والنقل، حيث وازن المستثمرون جدوى السياحة والعقارات خلال حرب إقليمية.
وشهدت الأسواق في قطر والكويت، التي تفتقر إلى خيارات خطوط الأنابيب التحويلية لجيرانها وتواجه تعرضاً مباشراً للضربات البحرية والجوية الإيرانية، أكبر نسبة خسائر.
- مؤشر بورصة قطر: انخفض بنسبة 4.29% ليستقر عند 10,581,03 نقطة بحلول 2 مارس. تضرر قطاع الخدمات المصرفية والمالية بشكل خاص، مع انخفاض بنسبة 4%، في حين انخفضت مؤشرات العقارات والنقل بنسبة 3% و5% على التوالي.
- مؤشر السوق العام في الكويت: أغلق منخفضاً بنسبة 1.91% عند 8,408.29 نقطة.
- السوق المالية السعودية (تداول): أظهرت درجة عالية من التقلب، لكنها أظهرت علامات على المرونة الاستراتيجية مقارنة بجيرانها الأصغر.
وبعد انخفاض بنسبة 2% يوم 1 مارس، عكس المؤشر مكاسبه المبكرة، الاثنين، ليتداول أعلى بنسبة 0.13%، منهياً الأسبوع بانخفاض قدره 0.4%، ما يُعزى إلى قدرة السوق على امتصاص الصدمة الأولية وإلى الأداء الدفاعي القوي لأنظمة "ثاد"، و"باتريوت" في رأس تنورة والشيبة.
الأسواق العالمية
خارج الخليج العربي، أعاد الصراع تشكيل المشهد الاستثماري العالمي، مما أدى إلى التقلب بعيداً عن القطاعات عالية الاستهلاك للطاقة باتجاه قطاعي الدفاع وعمالقة الطاقة المحليين.
في حين أظهرت الأسواق الأميركية في البداية مرونة، واجهت المؤشرات الأوروبية والآسيوية، وخاصة تلك الموجودة في الدول المستوردة للطاقة مثل كوريا الجنوبية والهند، تراجعات فورية.
وظل مؤشرا "ستاندرد آند بورز 500"، و"داو جونز الصناعي" في الولايات المتحدة دون تغيير عند إغلاق 3 مارس، حيث عوّض الارتفاع في أسهم الطاقة والدفاع الخسائر في القطاعات الأخرى.
- عمالقة الطاقة: شهدت "إكسون موبيل" (XOM) و"شيفرون" (CVX) مكاسب منذ بداية العام بنسبة 27.03% و25.08% على التوالي، حيث قام المستثمرون بتسعير علاوة الحرب المستدامة والارتفاع في أسعار النفط المحققة.
- التفوق الدفاعي: ارتفعت شركات مثل "بالانتير" (PLTR)، و"لوكهيد مارتن"، و"نورثروب جرومان" بنسبة 4% إلى 6%، حيث سلط الصراع الضوء على الحاجة الملحة لتجديد الذخائر وإدارة ساحة المعركة المتقدمة التي يحركها الذكاء الاصطناعي.
- ضحايا الصدمة: عانت شركات الطيران ومشغلو الرحلات البحرية من خسائر فادحة. وانخفض سهم "رويال كاريبيان" (RCL) بنسبة 3.25%، وانخفض سهم "أميركان إيرلاينز" (AAL) بنسبة 4.21% بسبب مزيج من ارتفاع تكاليف الوقود وأكثر من 23 ألف إلغاء لرحلات طيران عالمية.
وارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاجو للخيارات (VIX) من 19.86 إلى نطاق 24-28، مما يعكس "تهديداً ثلاثياً" للأسواق: "ارتفاع التضخم"، و"إمكانية نشوب صراع طويل الأمد"، و"خطر الضربة المزدوجة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي" حيث يجب أن تظل أسعار الفائدة مرتفعة لمكافحة زيادات الأسعار التي تحركها الطاقة.
وأدى مؤشر "KOSPI" في كوريا الجنوبية إلى تصاعد المخاوف من صدمة الطاقة، فيما واجهت الهند، التي تعتمد بشكل كبير على خام الشرق الأوسط، ضغوطاً متزايدة، حيث خسر مؤشر "100-KSE" حوالي 1900 نقطة وركزت البلاد على النفط الروسي لتأمين احتياجاتها من الطاقة.
وتضررت الأسواق الأوروبية بشكل خاص من أزمة الغاز؛ وتخلى مؤشر "EuroStoxx" عن جميع مكاسبه منذ بداية العام في أوائل مارس، حيث هدد انقطاع الغاز الطبيعي المسال القطري بدفع منطقة اليورو إلى "شبه ركود".








