
قال مسؤول إيراني لوكالة "رويترز"، الأربعاء، إن المرشد الجديد مجتبى خامنئي "أصيب بجروح طفيفة" خلال الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، مشيراً إلى أنه "يواصل عمله" حالياً.
ولم يقدم المسؤول الإيراني أي تفاصيل عن توقيت إصابة مجتبى خامنئي (56 عاماً)، أو سبب عدم إدلائه بأي بيانات علنية منذ اختياره مرشداً.
وكان يوسف بيزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، قد كتب في منشور على تطبيق "تيلجرام"، مساء الثلاثاء، قائلاً: "سمعت أخباراً عن إصابة السيد مجتبى، فسألت أصدقاء كانوا على تواصل معه، وقالوا: الحمد لله، هو بصحة جيدة ولا توجد أي مشكلة".
ووفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين وإسرائيليين، فإن مجتبى خامنئي أُصيب بجروح في الأيام الأولى للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أسفرت عن اغتيال والده علي خامنئي.
ووصف مسؤول إسرائيلي كبير، في تصريحات لـ"رويترز"، إصابة مرشد إيران الجديد بـ"الطفيفة".
واختير مجتبى خامنئي مرشداً للبلاد، الأحد، خلفاً لوالده علي خامنئي، ومنذ ذلك اليوم لم يظهر في أي تسجيل مصور أو في مناسبة عامة، كما لم يصدر أي بيانات مكتوبة.
وجاءت المؤشرات الأولى عن حالة مجتبى خامنئي في بيانات وردت على التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، والتي وصفته بأنه "المرشد الجريح، من قدامى المحاربين".
كما أن بياناً صادراً عن "لجنة إمداد الإمام الخميني"، وهي مؤسسة دينية حكومية نافذة، هنأ خامنئي واصفاً إياه بأنه "جانباز جانج"، وهو المصطلح الفارسي الذي يطلق على المحاربين القدامى الذين أصيبوا بجروح في الحروب.
والثلاثاء، سألت وسائل إعلام محلية في إيران المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي عما إذا كان مجتبى خامنئي تسلّم مهامه بالفعل وتولى دوره الجديد، بوصفه السلطة الأعلى في البلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة. لكن بقائي لم يجب مباشرة عن السؤال، وقال إن "الذين يجب أن تصلهم الرسالة قد وصلت إليهم".
موقع شديد التحصين
وقال ثلاثة مسؤولين إيرانيين لـ"نيويورك تايمز"، إن مجتبى يتخذ من موقع شديد التحصين مسكناً له، مع اتصالات محدودة، معتبرين أن أي تواصل قد يكشف موقعه ويعرضه للخطر.
وهددت إسرائيل باستهداف المرشد الجديد، إذ قال وزير دفاعها يسرائيل كاتس، الأسبوع الماضي، إن أي زعيم تعينه القيادة الإيرانية الحالية سيكون "هدفاً واضحاً للتصفية".
واُغتيل علي خامنئي في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً للقيادة في قلب طهران في 28 فبراير. كما أودى الهجوم الذي وقع نهاراً، بحياة والدة المرشد الجديد وزوجته وأحد أبنائه، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في وزارة الدفاع الإيرانية.
وظل مجتبى خامنئي شخصية غامضة إلى حد كبير، إذ نادراً ما ألقى خطابات عامة أو حضر مناسبات علنية. وقد بدأت وسائل إعلام إيرانية تتداول مقطع فيديو قصير لا يتجاوز نصف دقيقة، يضم صوراً ثابتة له مع نبذة موجزة عن سيرته.
وعندما تبيّن أن مجتبى يتصدر قائمة المرشحين لخلافة والده، أسقطت طائرات مقاتلة إسرائيلية قنابل خارقة للتحصينات على ما تبقى من مبنى مكتب المرشد ومجمع إقامته، الجمعة.
وقال مسؤولون إيرانيون إنهم يعتقدون أن مجتبى خامنئي كان الهدف من تلك الضربات، لكنه لم يكن موجوداً في الموقع.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه غير راضٍ عن اختيار مجتبى خامنئي، لكنه لم يعلق على ما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لمحاولة اغتياله.
وفي إيران، ظهرت صور مجتبى على لافتات ضخمة نُصبت في أنحاء البلاد، بما في ذلك العاصمة طهران، وكذلك على جدارية عملاقة تُظهر والده الراحل وهو يسلمه علم إيران.
كما نظّم مؤيدو الحكومة مراسم "مبايعة" لخامنئي في ساحات المدن الكبرى، حيث لوّحوا بالأعلام ورفعوا صوره.










