بعض ملاك السفن يتحدون الألغام والصواريخ في مضيق هرمز | الشرق للأخبار

طمعاً في الربح السريع.. بعض ملاك السفن يتحدون الألغام والصواريخ في هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 4
ناقلة النفط "Luojiashan" راسية في مسقط، بعد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز، وسط استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران- 7 مارس 2026 - Reuters
ناقلة النفط "Luojiashan" راسية في مسقط، بعد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز، وسط استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران- 7 مارس 2026 - Reuters
أثينا-

أرسل عدد قليل من ملاك السفن اليونانيين ناقلات نفط وسفن بضائع جافة عبر مضيق هرمز خلال الحرب على إيران، مخاطرين بالتعرض للتدمير جراء الألغام والصواريخ والطائرات المسيرة، طمعاً في تحقيق أرباح سريعة بملايين الدولارات.

وتعكس هذه الرحلات جاذبية ارتفاع أسعار النفط الخام، وزيادة أسعار رحلات الناقلات منذ بدء الحرب، التي حجبت فعلياً 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عن الأسواق.

وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات غير مسبوقة على إيران، شملت استهداف قادة كبار ومواقع عسكرية حيوية، لترد إيران بقصف قواعد أميركية في الشرق الأوسط، وتوجيه ضربات إلى إسرائيل وعدد من دول المنطقة، ما أدى إلى تعطل حركة الشحن البحري، وتأثر أسواق الطاقة العالمية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب السفن على "إظهار بعض الشجاعة" والمرور عبر المضيق، على الرغم من أن الجيش الأميركي رفض طلبات شركات الشحن البحري بتوفير مرافقة عبر الممر المائي بسبب خطر التعرض لهجوم.

وقال مالك سفينة يوناني شارك في الرحلات ورفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الوضع لهذه التجارة "المخاطر هائلة. لكن البحر كان دائماً مجالاً محفوفاً بالمخاطر".

وتشير بيانات (Lloyd's List Intelligence9 و(MarineTraffic) إلى مرور ما لا يقل عن 10 سفن تديرها شركات يونانية، وما لا يقل عن سفينتين تديرهما شركات صينية، عبر المضيق الواقع بين إيران وعمان منذ بدء التصعيد في المنطقة.

وقالت 6 مصادر مطلعة في الصناعة إن هذه الشركات تشمل (Dynacom) التابعة لقطب الشحن جورج بروكوبيو، و(Aeolus Management) التابعة لعائلة إمبيريكوس.

اقرأ أيضاً

إيران تغلق مضيق هرمز.. دراسة لـ"الشرق" عن التداعيات

تعطّل الملاحة في مضيق هرمز أحدث صدمة قوية في سلاسل توريد الطاقة العالمية، بعد انخفاض حركة السفن بشكل حاد وارتفاع تكاليف التأمين، وفق دراسة أعدتها "الشرق".

"لا أدلة على زرع ألغام في هرمز"

وفي وقت سابق الجمعة، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، إنه لا توجد أدلة واضحة على أن إيران زرعت ألغاماً في مضيق هرمز، بعد تقارير إخبارية أشارت إلى أن طهران نشرت حوالي 12 لغماً هناك.

ووصف مصدر يوناني ثان في مجال الشحن البحري، طلب أيضاً عدم نشر اسمه، الإبحار المشحون بالتوتر والمحفوف بالمخاطر في الممر المائي الضيق بأنه "مثل الدخول إلى حوض استحمام العدو".

لكن الأرباح مغرية. وتشير بيانات سمسرة في مجال الشحن إلى أن متوسط الأرباح اليومية ارتفع إلى أعلى مستوياته في 6 سنوات، حيث يمكن لأصحاب الناقلات كسب 500 ألف دولار يومياً من الإيجار.

وقالت مصادر مطلعة في الصناعة إنه حتى مع ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب وزيادة رواتب أفراد الأطقم، لا يزال بإمكان الشركات جني ملايين الدولارات في كل رحلة.

"مقامرة بأرواح البحارة"

يشجع ترمب، الذي يسعى لمكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب، ناقلات النفط على عبور المضيق.

ونقل براين كيلميد، من قناة "فوكس نيوز"، عن ترمب قوله في مقابلة معه مؤخراً: "يجب أن تمر هذه السفن عبر مضيق هرمز وتُظهر بعض الشجاعة، فليس هناك ما يدعو للخوف".

وقال ترمب إن البحرية الأميركية ستوفر مرافقة عبر المضيق عند الحاجة، لكن البحرية أبلغت صناعة الشحن في إحاطات منتظمة بأن المخاطر كبيرة جداً بالنسبة لأعمال المرافقة.

واعتبر ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل، أن الإبحار عبر المضيق الآن "فكرة سيئة". وأضاف: "إرسال البحارة عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي يعني إرسالهم إلى منطقة حرب حقيقية".

وتشمل التكتيكات التي اتبعها ملاك السفن حتى الآن إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال لتتبع السفن على أمل أن تصبح السفن أقل وضوحاً للجيش الإيراني، إضافة إلى الإبحار ليلاً.

وأوضح كوتون أن "التقارير التي تفيد بأن بعض المشغلين يوقفون نظام التتبع في محاولة لمرور السفن وتفادي الهجمات مقلقة للغاية. إنها مقامرة بحياة البحارة".

تصنيفات

قصص قد تهمك