هل تدخل حرب إيران مرحلة جديدة بعد نشر وحدة خاصة من المارينز؟ | الشرق للأخبار

هل تدخل حرب إيران مرحلة جديدة بعد قرار نشر وحدة خاصة من المارينز؟

time reading iconدقائق القراءة - 5
جنود من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" خلال مهام مراقبة أثناء عبور أحد المضائق في البحر الكاريبي. 18 نوفمبر 2025 - REUTERS
جنود من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" خلال مهام مراقبة أثناء عبور أحد المضائق في البحر الكاريبي. 18 نوفمبر 2025 - REUTERS
دبي -

تستعد وحدة خاصة من مشاة البحرية الأميركية للتمركز في الشرق الأوسط للمشاركة في العمليات المرتبطة بحرب إيران، وسط توقعات بأن تلعب دوراً في أي عمليات إنزال برية في حال اتخاذ قرار بذلك، في ظل التوترات المتصاعدة حول مضيق هرمز، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، أن وحدة قوامها نحو 2500 عنصر من المارينز، والمعروفة باسم "الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية" ستصل إلى المنطقة على متن سفينة حربية قادمة من اليابان، وقد تجد نفسها أمام مهمة غير معتادة، في ظل مخاوف من احتمال قيام إيران بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وأشار التقرير إلى أن الضربات الجوية الأميركية دفعت إيران إلى التخلي عن استخدام سفنها الحربية الكبيرة، والاعتماد بدلاً من ذلك على زوارق سريعة محمّلة بالألغام يمكنها المناورة وتفادي الطائرات، ومن المرجح أن تنطلق من جزر قريبة من المضيق.

وبحسب مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطّلع على قدرات هذه الوحدة، فإن وصول جنود المارينز المتوقع من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة قد يمنح البنتاجون القدرة على تنفيذ عمليات إنزال سريعة على تلك الجزر، بدعم لوجستي وإسناد جوي.

وقرر البنتاجون تعزيز وجوده العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال السفينة الهجومية البرمائية USS Tripoli (يو إس إس تريبولي)، ووحدة من مشاة البحرية.

وتحمل السفينة الحربة نحو 2500 من مشاة البحرية، و2500 بحار سيشاركون في عملية الانتشار العسكري.

وقد تستغرق هذه السفينة المتمركزة في اليابان، ما بين أسبوع وأسبوعين للوصول إلى المنطقة، والانضمام إلى القوات الأميركية الموجودة هناك.

وكان ترمب قد أعلن، الجمعة، استهداف جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز لصادرات النفط الإيرانية. وأشار إلى أن الغارة "دمرت بالكامل" القوات العسكرية الموجودة في الجزيرة، لكنه أشار إلى إصداره توجيهات للبنتاجون بعدم إلحاق أضرار بالبنية التحتية النفطية فيها.

وقفز السعر العالمي للنفط بنحو 40% منذ أن بدأت حرب إيران في أواخر فبراير الماضي.

انتشار سريع ومهام متعددة

رغم أن عدد عناصر "الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية" يعد محدوداً نسبياً، مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي ينتشرون بالفعل في الشرق الأوسط، إلا أن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين، نظراً لقدرتها على نشر كتائب من القوات والآليات بسرعة على الأرض.

وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات لمكافحة المُسيرات باستخدام مركبات تشويش توضع على سفنهم، إلى جانب مرافقة ناقلات النفط وسفن الشحن الأخرى، بحسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد.

وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية مع عدة سفن، بينها سفينة هجومية برمائية قصيرة السطح يمكنها حمل طائرات "أوسبري" من طراز MV-22، ومروحيات نقل، وطائرات هجومية مثل المقاتلة "إف-35". كما تحمل سفن أخرى قوات المشاة ومدفعيتها الداعمة ومركبات هجومية برمائية لتنفيذ عمليات إنزال من البحر إلى البر.

وقال المسؤول الأميركي، إن دعم وحدة استكشافية من الساحل الشرقي للحرب في فنزويلا، بالتزامن مع نشر "وحدة المارينز الاستكشافية" في الشرق الأوسط، التي تتمركز عادة في أوكيناوا باليابان، سيترك الولايات المتحدة من دون قوة استجابة سريعة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا وتايوان.

ويضيف ذلك فجوة جديدة في منظومة الدفاعات الأميركية، فوق تلك الناجمة عن إعادة نشر أنظمة دفاع جوي حيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، بحسب المسؤول.

وفي السابق، كانت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي يُشار إليها غالباً باسم "قوة الطوارئ الأميركية 9-1-1"، تُنشر في مناطق القتال، كما تولت إجلاء السفارات وتنفيذ عمليات لمكافحة القرصنة.

وكان عناصر من "وحدة المارينز 15 الاستكشافية" من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

تصنيفات

قصص قد تهمك