
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الأربعاء، إن الإدارة الأميركية تعمل على احتواء ارتفاع أسعار النفط، معلناً أن الإدارة ستكشف خلال 24 إلى 48 ساعة عن إجراءات جديدة لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود، في ظل تداعيات الحرب على إيران.
وأضاف فانس، في خطاب ألقاه بولاية ميشيجان: "لا أحد يحب الحرب.. أضمن لكم أن رئيس الولايات المتحدة (دونالد ترمب) غير مهتم بإدخالنا في مستنقعات طويلة الأمد من النوع الذي شهدناه في السنوات الماضية".
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي قال "باستمرار" إن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً.. هذا هو جوهر الأمر.. نحن لا نريد للإيرانيين امتلاك سلاح نووي".
استقالة كينت
ولفت فانس إلى أن استقالة المسؤول السابق لمكافحة الإرهاب جو كينت كانت "أمراً جيداً"، مؤكداً أن أعضاء الإدارة ملزمون بتنفيذ قرارات الرئيس الأميركي حتى في حال اختلافهم معها.
وأضاف فانس: "أنا أعرف الرئيس جيداً، هو يرحب باختلاف الآراء.. يحب أن يعبّر الناس عن وجهات نظرهم بشأن ما يجب أن يحدث، وهو يستمع إلى الجميع"، متابعاً: "لكن، بغض النظر عن رأيك، عندما يتخذ رئيس الولايات المتحدة قراراً، يكون من واجبك أن تساعد في جعل هذا القرار أكثر فاعلية ونجاحاً".
وقال: "إذا كنت ضمن الفريق ولا تستطيع المساعدة في تنفيذ قرارات إدارته.. فمن الأفضل لك أن تستقيل"، وأردف: "هكذا أقوم بعملي، وأعتقد أن هذا هو النهج الذي ينبغي أن يتبعه الجميع في الإدارة".
وكان كينت أعلن، الثلاثاء، استقالته بسبب خلافات تتعلق بالحرب مع إيران. ونقلت شبكة CNN أن كينت التقى فانس، الاثنين، وشرح له أسباب التنحي، مشيرة إلى أن رسالة استقالته تضمنت أن إيران لا تشكل "تهديداً وشيكاً" للولايات المتحدة.
وأفادت الشبكة بأن فانس كانت لديه في البداية بعض التحفظات بشأن قرار توجيه ضربة لإيران، وفق مصادر، لكنه تجنب مراراً الرد بشكل مباشر على أسئلة تتعلق بموقفه الشخصي من الحرب، معرباً في الوقت ذاته عن ثقته بأنها لن تتحول إلى صراع طويل الأمد.
وفي حين انتقد بعض المسؤولين داخل الإدارة كينت ووصفوه بأنه "مسرّب"، قال فانس: "أعرف جو كينت إلى حد ما.. أنا معجب به".
فانس مع شركات النفط
في السياق، نقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة أن فانس ومسؤولين بارزين آخرين في إدارة ترمب يعتزمون الاجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط، الخميس، في إطار سعي البيت الأبيض لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود بعد الهجوم الأميركي على إيران.
وأفادت المصادر بأن الاجتماع سيُعقد في "معهد البترول الأميركي"، وسيضم أعضاء من مجلس إدارة مجموعة تجارة النفط والغاز الأميركية.
وقالت المتحدثة باسم المعهد، أندريا وودز، في بيان: "نتطلع إلى جمع مسؤولين رئيسيين، بمن فيهم فانس، ووزير الطاقة كريس رايت، وقادة من الحزبين في الكونجرس، لمناقشة دور النفط والغاز الأميركيين في دعم إمدادات طاقة موثوقة وسط التقلبات العالمية". وأضافت: "تركز صناعتنا على تقديم رؤى بشأن ديناميكيات السوق وتعزيز ريادة الطاقة الأميركية والمرونة على المدى الطويل".
ويأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه ترمب ضغوطاً سياسية متزايدة لمعالجة ارتفاع أسعار الوقود، إذ من المتوقع أن تعتمد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر إلى حد كبير على مواقف الأميركيين تجاه تكاليف المعيشة، فيما تظهر استطلاعات الرأي أن الرئيس يواجه تقييماً ضعيفاً في ما يتعلق بإدارته للاقتصاد.
وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل كبير منذ اندلاع الحرب مع إيران الشهر الماضي، فيما تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق في الخليج العربي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط المنقول بحراً وإمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
كما تأثرت شحنات المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود الشحن.
ويرى محللون أن خيارات ترمب لخفض أسعار الطاقة محدودة، إذ كانت إدارته قد أمرت بالفعل بالإفراج عن 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الطارئة الأميركية ضمن جهد عالمي منسق لتوزيع 400 مليون برميل.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعفى ترمب متطلباً بحرياً يعود إلى قرن من الزمن لخفض تكلفة نقل النفط، وسمح لسفن تحمل أعلاماً أجنبية بنقل مجموعة من السلع بين الموانئ الأميركية لمدة 60 يوماً.










