فانس سيقود المفاوضات مع إيران ويتوقع استمرار الحرب لأسابيع | الشرق للأخبار

"أكسيوس": نائب ترمب سيقود مفاوضات إيران ويتوقع استمرار الحرب لعدة أسابيع

time reading iconدقائق القراءة - 5
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال فعالية طبية بواشنطن العاصمة، الولايات المتحدة. 25 فبراير 2026 - Reuters
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال فعالية طبية بواشنطن العاصمة، الولايات المتحدة. 25 فبراير 2026 - Reuters
دبي -

يستعد جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي لتولي أهم مهمة في مسيرته السياسية، وهي قيادة جهود الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران التي كان قد أعرب عن قلقه بشأنها منذ انطلاقها.

وأجرى فانس بالفعل عدة مكالمات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتقى بحلفاء في الشرق الأوسط لبحث تطورات التصعيد العسكري، وشارك في اتصالات غير مباشرة مع الإيرانيين، ومن المتوقع أن يكون كبير المفاوضين الأميركيين في أي محادثات سلام محتملة، وفقاً لموقع "أكسيوس".

وبحسب مصادر أميركية وإسرائيلية تحدثت للموقع، فقد كان فانس متشككاً إلى حد كبير في التقييمات الإسرائيلية المتفائلة قبل الحرب بشأن كيفية سيرها، ويتوقع حالياً أن تستمر الحرب لعدة أسابيع أخرى.

وأضافت المصادر أن مستشاري فانس يرون أن بعض الجهات في إسرائيل تحاول تقويضه، ربما لأنها تعتبره غير متشدد بما فيه الكفاية، وهو ما ينفيه مسؤولون إسرائيليون.

وجعل الرئيس دونالد ترمب دور فانس رسمياً خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الخميس، إذ طلب منه تقديم تحديث بشأن إيران، مشيراً إلى أنه يعمل مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن مكانة فانس داخل الإدارة ومعارضته المعروفة للحروب المفتوحة في الخارج تجعله محاوراً أكثر جاذبية للإيرانيين مقارنة بويتكوف وكوشنر، اللذين أشرفا على جولتين سابقتين من المحادثات الفاشلة.

ولهذه الأسباب جزئياً، أوصى ويتكوف بأن يكون فانس كبير المفاوضين. وقال مسؤول رفيع للموقع: "إذا لم يتمكن الإيرانيون من التوصل إلى اتفاق مع فانس، فلن يحصلوا على اتفاق. إنه أفضل خيار لديهم".

لكن مسؤولاً بالبيت الأبيض حاول تهدئة التكهنات، قائلاً إن ويتكوف وكوشنر "لا يزالان يعملان على مساراتهما، ونائب الرئيس مستعد للقيام بدوره إذا نضجت المفاوضات، لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد. وعلى الإيرانيين أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون الجلوس إلى الطاولة وكيف".

ومدد ترمب مهلة التفاوض مع إيران، بينما يواصل وسطاء من باكستان ومصر وتركيا محاولة تنظيم محادثات مباشرة.

وقال مسؤولون إيرانيون للوسطاء إنهم ما زالوا ينتظرون الضوء الأخضر من "القيادة العليا"، وإذا عُقدت قمة، فقد يجلس فانس مقابل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف.

كما تدرس الإدارة الأميركية تصعيداً عسكرياً كبيراً في حال فشل الدبلوماسية.

"عملية دعائية أجنبية منسقة"

يشتبه مسؤولون في الإدارة بأن جهات أجنبية تروج لفكرة أن إيران تريد التفاوض مع فانس. وقال أحد مستشاريه إن تقريراً لشبكة CNN في هذا السياق يمثل "عملية دعائية أجنبية منسقة".

وذكر مسؤول آخر أن ذلك "عملية إسرائيلية ضد فانس"، في إشارة إلى الرواية التي تقول إن الإيرانيين يرونه ميالاً لإبرام صفقة والانسحاب، ولا توجد أدلة على مثل هذه العملية.

وبدأت شكوك البيت الأبيض بعد مكالمة صعبة بين نتنياهو وفانس، أشار خلالها الأخير إلى أن بعض توقعات نتنياهو بشأن الحرب كانت مفرطة في التفاؤل، خاصة فيما يتعلق بإمكانية اندلاع انتفاضة شعبية تُسقط النظام الإيراني.

وفي اليوم التالي، نشرت صحيفة إسرائيلية تقريراً زعم أن فانس صرخ في وجه نتنياهو، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية أكدت أن القصة غير صحيحة.

ووفقاً لـ"أكسيوس"، التقى فانس بمسؤولين عرب كبار، إذ ركزت الاجتماعات على الحرب والمحادثات مع إيران والمساعدات العسكرية.

وبحسب مسؤول أميركي، كان فانس "منخرطاً بشكل واسع" في الدبلوماسية مع إيران، قبل الحرب وخلال الأيام الأخيرة.

واقترح البيت الأبيض خلال تبادل الرسائل غير المباشر مع الإيرانيين أن يقود فانس وفداً أميركياً في محادثات سلام رفيعة المستوى، في إشارة إلى جدية ترمب.

كما ترأس فانس عدة اجتماعات لمجلس الأمن القومي لمناقشة الخيارات العسكرية تجاه إيران.

خلال الفترة التي سبقت الحرب، كان فانس من الأصوات المتشككة داخل الإدارة، حيث طرح تساؤلات بشأن مدة الحرب وأهدافها وتأثيرها على مخزونات الذخيرة الأميركية.

لكن بعد قرار ترمب خوض الحرب، دعم فانس استخدام قوة ساحقة لتحقيق النصر بسرعة. ويقول مستشاروه إنه يدعم إسرائيل، لكنه قلق من وجود فجوة محتملة بين الأهداف الأميركية والإسرائيلية مع استمرار الحرب.

وقال فانس، وهو محارب قديم في حرب العراق، قبل يومين من بدء القصف على طهران: "علينا تجنب تكرار أخطاء الماضي، لكن أيضاً تجنب المبالغة في استخلاص دروسه."

وقال مصدر مقرب من فانس: "لديه آراؤه الخاصة، لكنه سيعمل وفق توجيهات ترمب، وسيحاول تحقيق نتيجة ترضي الرئيس".

تصنيفات

قصص قد تهمك