
بعد مرور نحو شهر من اندلاع حرب إيران، أعلن الحوثيون في اليمن، الدخول في الحرب، إذ أطلقوا صاروخاً على إسرائيل، السبت، لأول مرة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اعتراض صاروخ "أطلق من اليمن" باتجاه جنوب إسرائيل، السبت، دون تسجيل أي إصابات.
وقالت جماعة الحوثي، الموالية لإيران في اليمن، إن الهجوم على إسرائيل يأتي "نظراً لاستمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية في لبنان وإيران والعراق وفلسطين". وأضافت: "عملياتنا سوف تستمر حتى تتحقق الأهداف المعلنة".
ودوت صافرات الإنذار حول بئر السبع والمنطقة القريبة من مركز الأبحاث النووية الرئيسي في إسرائيل للمرة الثالثة خلال ليل الجمعة السبت، بينما واصلت إيران، وجماعة "حزب الله" اللبنانية، إطلاق النار على إسرائيل خلال الليل.
وكانت إسرائيل شنت ضربات على منشآت نووية إيرانية بعد ساعات من تهديدها بـ"تصعيد وتوسيع" حملتها ضد طهران الجمعة، وتعهدت إيران بالرد.
وكان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين يحيى سريع، أصدر بياناً مسجلاً مسبقاً أوضح فيه عدة طرق يمكن أن تنضم بها الجماعة إلى الحرب إلى جانب إيران.
وقال سريع: "نؤكد أن أصابعنا على الزناد للتدخل العسكري المباشر في أي من الحالات".
تحذيرات بشأن إغلاق مضيق باب المندب
ويعزز دخول جماعة الحوثي إلى الحرب، المخاوف بشأن إغلاق مضيق باب المندب الحيوي لحركة التجارة العالمية، إذ ساهمت هجمات الحوثيين، خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، في إغلاق المضيق.
وفي عام 2024، أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضربات ضد الحوثيين انتهت بعد أسابيع.
وتحولت الحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد الجماعة إلى أعنف معركة بحرية مستمرة واجهتها البحرية الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية، وفق "أسوشيتد برس".
ومع تصاعد الحرب، كانت الولايات المتحدة، حذرت في وقت سابق، من أن الحوثيين المدعومين من إيران، قد يبدأون في إطلاق النار على السفن في مضيق باب المندب بعد أن أثارت طهران إمكانية توسيع الحواجز أمام الشحن العالمي خلال الحرب، في أعقاب إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.
وأصدرت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية، الخميس الماضي، تحذيراً بشأن الحوثيين في اليمن، والذين عطلوا حركة الشحن خلال الحرب على غزة.
وقالت الإدارة البحرية الأميركية في تحذيرها: "على الرغم من أن الحوثيين لم يهاجموا السفن التجارية منذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر 2025، إلا أنهم ما زالوا يشكلون تهديداً للأصول الأميركية، بما في ذلك السفن التجارية".
وقد ارتفعت أسعار الطاقة بالفعل بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وقال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، في مقطع فيديو، الخميس، إن الجماعة سترد عسكرياً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية إذا تطلبت تطورات حرب إيران مثل هذا الرد.
ونقلت تسنيم عن مسؤول عسكري إيراني لم تكشف هويته قوله، إن "مضيق باب المندب يعتبر أحد المضائق الاستراتيجية في العالم، وإيران لديها الإرادة والقدرة على خلق تهديد موثوق ضده".
وفي إشعار منفصل، الخميس، قال مركز المعلومات البحرية المشترك، وهو قوة مهام بحرية دولية تراقب المنطقة، إن مستوى التهديد في باب المندب وخليج عدن، لا يزال معتدلاً بسبب "الموقف العدائي" للحوثيين والصراع الإقليمي المستمر.










