إسبانيا تغلق مجالها أمام طائرات أميركا المشاركة في حرب إيران | الشرق للأخبار

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 4
طائرة عسكرية أميركية على مدرج قاعدة مورون الجوية في جنوب إسبانيا. 27 أغسطس 2021 - Reuters
طائرة عسكرية أميركية على مدرج قاعدة مورون الجوية في جنوب إسبانيا. 27 أغسطس 2021 - Reuters
دبي/ مدريد -

أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارجاريتا روبليس، الاثنين، إغلاق ال⁠مجال الجوي لبلادها أمام الطائرات ‌الأميركية المشاركة في حرب إيران، في خطوة تتجاوز قرار إسبانيا ​السابق برفض استخدام القواعد ⁠العسكرية المشتركة.
              
وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية للصحافيين في مدريد: "لا نصرح لا باستخدام القواعد العسكرية ولا ⁠باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بحرب إيران".

كانت صحيفة "إلباييس" الإسبانية، نقلت عن مصادر عسكرية، في وقت سابق، أن إغلاق المجال الجوي، الذي يجبر الطائرات العسكرية على تجاوز إسبانيا الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو" في طريقها إلى أهدافها في الشرق الأوسط، لا يشمل حالات الطوارئ.

وقال وزير الاقتصاد كارلوس كويربو خلال مقابلة مع إذاعة "كادينا سير"، رداً على سؤال حول ما إذا كان قرار إغلاق المجال الجوي الإسباني ربما يؤدي إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة: "هذا القرار جزء من القرار الذي اتخذته الحكومة الإسبانية بالفعل بعدم المشاركة أو المساهمة في حرب بدأت من جانب واحد، وبما تخالف القانون الدولي".

ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أحد أكبر المعارضين للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ووصفها بأنها "متهورة وغير قانونية". كما يعارض الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

وحذّر سانشيز من أن الحرب ستكون لها تداعيات اقتصادية واسعة النطاق. لكنه قال أيضاً إن الأزمة لن تكون بالحجم نفسه الذي كانت عليه في عام 2022، عندما بدأت روسيا الحرب على أوكرانيا.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الإسبانية في الحرب.

خلاف متصاعد مع واشنطن

وبرز سانشيز خلال الأشهر الأخيرة كأكثر المسؤولين الأوروبيين انتقاداً للسياسات الأميركية، خصوصاً في ملفات الهجرة، والإنفاق الدفاعي، والموقف من الحرب الإسرائيلية على غزة، وأخيراً الحرب على إيران.

ورداً على ترمب الذي لوح بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب موقفها من حرب إيران، قال سانشيز في بداية مارس الجاري، إن "السياسيين يجب أن يعملوا على تحسين حياة الناس".

وأضاف: "من غير المقبول إطلاقاً أن يستخدم القادة الذين يعجزون عن أداء هذا الواجب، دخان الحروب للتغطية على اخفاقاتهم، وفي الوقت نفسه يملأون جيوب قلة قليلة، الذين هم الوحيدون الرابحون عندما يتوقف العالم عن بناء المستشفيات ليبدأ بتصنيع الصواريخ". 

وأدت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى تصعيد الخلاف بين ترمب وسانشيز، إذ قرر رئيس الوزراء الإسباني رفض السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين عسكريتين مشتركتين في إسبانيا لضرب إيران، كما شن أيضاً هجوماً لاذعاً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية، مشبهاً إياها بـ"الغزو الظالم للعراق" في عام 2003.

وكان آخر صدام علني بين سانشيز وترمب في يونيو الماضي، عندما رفض رئيس الوزراء الإسباني الموافقة على مطلب حلف الناتو الجديد بإنفاق 5% من الناتج المحلي على الدفاع.

واتهم الرئيس الأميركي إسبانيا بالسعي إلى "الركوب المجاني"، مهدداً بفرض رسوم جمركية "مضاعفة"، إلا أن الولايات المتحدة لم تنفذ التهديد. 

تصنيفات

قصص قد تهمك