ترمب هدد أوروبا بوقف الأسلحة لأوكرانيا ما لم تساعد بفتح هرمز | الشرق للأخبار

خلاف ترمب والناتو بشأن إيران يمتد لأوكرانيا.. وروته وستارمر يسعيان لاحتواء الأزمة

لندن تستضيف اجتماعاً لـ 35 دولة بشأن مضيق هرمز.. وأمين الناتو يزور واشنطن

time reading iconدقائق القراءة - 6
جنود يعدّون أسلحة وذخيرة في قاعدة دوفر الجوية الأميركية لشحنها إلى أوكرانيا - 21 يناير 2022 - REUTERS
جنود يعدّون أسلحة وذخيرة في قاعدة دوفر الجوية الأميركية لشحنها إلى أوكرانيا - 21 يناير 2022 - REUTERS
دبي-

تصاعد الخلاف عبر الأطلسي بشأن حرب إيران ليمتد إلى تهديد أميركي بوقف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، للضغط على الحلفاء إلى الانضمام لمهمة فتح مضيق هرمز، وسط إصرار أوروبي على أن هذه "ليست مهمة حلف شمال الأطلسي"، وأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، "ليست حربنا".

ووفقاً لمصادر مطلعة فإن غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزاء موقف الحلف، وصل حده في مكالمة جرب في مارس الماضي، مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، الذي سارع بالاتصال بعواصم أوروبية في محاولة لاحتواء غضب ترمب، واصفاً المكالمة بأنها "هستيرية الغضب".

وزادت انتقادات ترمب على تروث سوشيال الثلاثاء، والتي استهدف فيها فرنسا وبريطانيا، من حدة الموقف، إذ قال للحلفاء إن عليهم تعلم الدفاع عن أنفسهم، قبل أن تنشر صحيفة "تليجراف" الأربعاء، مقابلة هاتفية مع ترمب، قال فيها إنه يدرس بجدية الانسحاب من التكتل الدفاعي.

ويبدو أن جهود مارك روته أسفرت عن تحركات أوروبية في اتجاه احتواء غضب الرئيس الأميركي، إذ تستضيف لندن خلال أيام، اجتماعاً لـ35 دولة لمناقشة إجراءات لتأمين الملاحة في المضيق، "بعد انتهاء الحرب"، كما يتوجه روته نفسه إلى واشنطن في زيارة قال الحلف إنها كانت "مقررة مسبقاً"، ويرتقب أن تناقش الأزمة.

ترمب يهدد بوقف برنامج PURL لأوكرانيا

وطالب الرئيس الأميركي أعضاء حلف الناتو، بإرسال أصول عسكرية بحرية لمساعدته في إعادة فتح الممر البحري الحيوي المغلق منذ بداية الحرب، لكن طلبه قوبل برفض من عواصم أوروبية قالت إن ذلك مستحيل في ظل استمرار الصراع، مع تأكيد عدد منها أن هذه "ليست حربنا".

ونقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية عن 3 مسؤولين قولهم إن ترمب رد على العواصم الأوروبية بالتهديد بوقف إمدادات برنامج المساعدات العسكرية لأوكرانيا المعروفة اختصاراً بـPURL، وهي مبادرة الناتو لشراء الأسلحة لأوكرانيا بتمويل أوروبي.

وذكرت المصادر أنه كنتيجة لذلك، وبضغط من روته، أصدرت مجموعة من الدول، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بياناً تم الاتفاق عليه على عجل في 19 مارس، أعربت فيه عن الاستعداد لـ"المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق".

وقال أحد المسؤولين إن روته هو من أصر على إصدار البيان المشترك لأن ترمب هدد بالانسحاب من مبادرة Purl، ومن دعم أوكرانيا بشكل عام.

وأعد البيان على عجل، وانضمت دول أخرى لاحقاً لعدم وجود وقت كافٍ لدعوة الجميع منذ البداية. وأشار مسؤولان إلى أن روته أجرى عدة اتصالات مع ترمب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال اليومين السابقين لإصدار البيان.

"ترمب غاضب للغاية"

وقال مسؤول آخر إن روته أوضح خلال اتصال مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا أن ترمب كان "غاضباً للغاية"، بسبب رفض الأوروبيين المساعدة في حماية مضيق هرمز.

وأكد مسؤولون بريطانيون أن لندن وواشنطن ناقشتا على المستوى العسكري، خيارات لتأمين المضيق قبل 19 مارس، ولكنهم لم ينفوا الولايات المتحدة هددت بسحب دعمها لأوكرانيا إذا لم ترفع دول الناتو مستوى مشاركتها.

وقالت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن "الرئيس ترمب أوضح خيبة أمله من الناتو وحلفاء آخرين، وكما شدد، فإن الولايات المتحدة ستتذكر".

وأعرب ترمب مراراً عن استيائه من عدم قيام الحلفاء الأوروبيين بالمزيد لدعم الحرب ضد إيران، في وقت يصور فيه الصراع في أوكرانيا على أنه "مشكلة أوروبية".

وقال خلال اجتماع لحكومته الأسبوع الماضي: "نحن إلى جانبهم دوماً لحماية الناتو، لحمايتهم من روسيا، لكنهم ليسوا هنا لمساعدتنا. هذا أمر سخيف".

كما قال في حوار مع صحيفة "تليجراف"، إنه يدرس "بجدية" الانسحاب من الناتو. ومن المقرر أن يزور روته واشنطن الأسبوع المقبل.

ورفض مسؤول في الناتو التعليق على اتصالات روته مع قادة الحلف، وأحال إلى بيان علني صدر في 19 مارس.

ورداً على سؤال حول انزعاج ترمب من الحلفاء بشأن مضيق هرمز، قال روته: "أنا واثق من أن الحلفاء، سيفعلون كل ما يلزم لدعم مصالحنا المشتركة".

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيستضيف هذا الأسبوع محادثات بين 35 دولة لتشكيل تحالف لإعادة فتح مضيق هرمز "بعد توقف القتال".

وقال روبيو الجمعة، إن الإمدادات العسكرية الأميركية إلى أوكرانيا عبر آلية Purl لم تتأثر بعد بالحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً: "لم يتم تحويل أي شيء بعيداً عن أوكرانيا، حتى الآن".

لكنه لم يستبعد أن تسعى الولايات المتحدة مستقبلاً إلى إعادة توجيه الأسلحة المخصصة لأوكرانيا لتعويض المخزونات الأميركية المستنزفة في الحرب ضد إيران، قائلاً: "إذا كنا بحاجة إلى شيء لأميركا وهو أميركي، فسنحتفظ به لأميركا أولاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك