
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بتنفيذ ضربات تستهدف الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران، مطالباً القيادة الإيرانية بإبرام اتفاق مع بلاده "سريعاً".
وكتب ترمب على "تروث سوشيال"، أن الجيش الأميركي "لم يبدأ حتى الآن في تدمير ما تبقى في إيران.. الجسور ستكون التالية، ثم محطات توليد الكهرباء".
وأضاف أن القيادة الإيرانية "تعرف ما يجب القيام به، ويجب أن يتم ذلك بسرعة"، في إشارة إلى إبرام اتفاق مع بلاده لإنهاء الحرب.
وكان ترمب قد أشار في خطاب متلفز، الأربعاء، إلى أن الحرب قد تتصاعد إذا لم تستجب إيران لشروط واشنطن، لافتاً إلى إمكانية استهداف البنية التحتية للطاقة والنفط.
وقال ترمب في خطابه، الأربعاء: "سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، سنعيدهم إلى العصر الحجري، حيث ينتمون".
وبعد ما يقرب من خمسة أسابيع من اندلاع الحرب بهجوم جوي مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يواصل الصراع إثارة فوضى في أنحاء المنطقة والاضطرابات في الأسواق المالية، مما يزيد الضغط على ترمب لإيجاد حل سريع.
استهداف جسر طهران كرج
وصعّد ترمب من لهجته في الأيام القليلة الماضية، بينما يعمل الوسطاء على تقريب وجهات النظر بين واشنطن والقادة الجدد في إيران.
وكان ترمب قد نشر في وقت سابق مقطع فيديو لقصف الولايات المتحدة لجسر حديث التشييد بين طهران ومدينة كرج. وكان من المقرر افتتاح الجسر أمام حركة المرور هذا العام.
ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أودى الهجوم الأميركي على الجسر بحياة 8 أشخاص وإصابة 95 آخرين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان، إن "استهداف المباني المدنية ومنها الجسور غير المكتملة لن يجبر الإيرانيين على الاستسلام".
وفي المقابل، وقّع عشرات الخبراء في القانون الدولي داخل الولايات المتحدة رسالة مفتوحة، نُشرت الخميس، اعتبروا فيها أن الضربات الأميركية على إيران قد ترقى إلى "جرائم حرب".
وأشارت رسالة الخبراء الأميركيين بشكل خاص إلى تعليق أدلى به ترمب في منتصف مارس، قال فيه إن الولايات المتحدة يمكن أن تشن ضربات على إيران "لمجرد التسلية".
كما استشهدت الرسالة بتعليقات أدلى بها وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث في أوائل مارس، قال فيها إن الولايات المتحدة لا تقاتل وفقاً "لقواعد الاشتباك الغبية".
وتحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949، المتعلقة بالقانون الإنساني في النزاعات، استهداف المواقع التي تُعد أساسية لحياة المدنيين.
ورغم تأكيد ترمب أن واشنطن تقترب من تحقيق أهدافها في إيران، فإنه لم يحدد جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب.









