تسوية شاملة مع واشنطن جواد ظريف يطرح رؤيته لإنهاء حرب إيران | الشرق للأخبار

"إعلان النصر" و"تسوية شاملة" مع واشنطن.. جواد ظريف يطرح رؤيته لإنهاء حرب إيران

وزير الخارجية الإيراني السابق يحث طهران على وقف الحرب في أقرب وقت وفتح مضيق هرمز

time reading iconدقائق القراءة - 15
وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي في طهران. 29 يناير 2021 - via REUTERS
وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي في طهران. 29 يناير 2021 - via REUTERS
دبي -

قدّم وزير الخارجية الإيراني السابق، جواد ظريف، رؤيته لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية، إذ دعا بلاده إلى "إعلان النصر"، وإبرام "اتفاق شامل" ينهي العداء مع واشنطن، بما يشمل قبول طهران بفرض قيود على برنامجها النووي.

وقال ظريف في مقال له بمجلة "فورين أفيرز" الأميركية، إنه بعد "أسابيع من قصف الأراضي الإيرانية بشكل مكثف.. في محاولة لإسقاط نظام الحكم، صمدت إيران.. وحافظت على استمرارية قيادتها رغم اغتيال كبار مسؤوليها"، معتبراً أن "هذا الصمود، يعد بالنسبة لبعض الإيرانيين دافعاً لمواصلة القتال.. بدلاً من البحث عن نهاية تفاوضية، كما يعتبرون أن واشنطن ليست جديرة بالثقة في المفاوضات".

ولكن ظريف، أشار إلى أن "مواصلة القتال ضد الولايات المتحدة وإسرائيل"، لن تؤدي إلا إلى "مزيد من تدمير الأرواح المدنية والبنية التحتية".

وقال وزير الخارجية الإيراني السابق، الذي رأس وفد بلاده في مفاوضات إبرام الاتفاق النووي في 2015، إن واشنطن وتل أبيب "وبعد فشلها في تحقيق أهدافها، باتت تلجأ بشكل متزايد إلى استهداف مواقع حيوية في مجالات الأدوية والطاقة والصناعة، إضافة إلى ضرب المدنيين بشكل عشوائي"، مضيفاً أن "العنف بدأ تدريجياً يجذب دولاً أخرى إلى الصراع، ما يهدد بتحوله من نزاع إقليمي إلى أزمة عالمية".

إعلان النصر واتفاق متبادل لـ"عدم الاعتداء"

وبحسب رؤية الدبلوماسي الإيراني المخضرم، والذي كان من أبرز داعمي الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال حملته الانتخابية في عام 2024، فإنه "ينبغي على طهران أن تستغل تفوقها ليس لمواصلة القتال، بل لإعلان النصر وإبرام اتفاق ينهي هذا الصراع، ويحول دون اندلاع صراع جديد".

وأضاف ظريف، أنه "ينبغي على إيران تقديم عرض لفرض قيود على برنامجها النووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل رفع جميع العقوبات، وهو اتفاق لم تكن واشنطن لتقبله سابقاً، لكنها قد تقبله الآن"، على حد وصفه.

وتابع وزير الخارجية الإيراني السابق، خلال مقاله في المجلة الأميركية: "ينبغي على إيران أن تكون مستعدة لقبول اتفاق عدم اعتداء متبادل مع الولايات المتحدة، يتعهد فيه الطرفان بعدم استهداف بعضهما في المستقبل"، مضيفاً أنه يمكن لطهران أيضاً "عرض إقامة علاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وهو ما سيكون مكسباً لكل من الشعبين الأميركي والإيراني".

واعتبر ظريف أن من شأن هذه النتائج أن "تمكّن المسؤولين الإيرانيين من التركيز بدرجة أقل على حماية البلاد من التهديدات الخارجية، وبدرجة أكبر على تحسين حياة المواطنين داخلياً. وبعبارة أخرى، يمكن لطهران أن تؤمّن المستقبل الجديد والمشرق الذي يستحقه الإيرانيون".

ووصف ظريف تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها "متناقضة، ومربكة بشأن المفاوضات".

واعتبر أن خطاب ترمب، الأربعاء الماضي، "جمع فيه بين إهانة جميع الإيرانيين من خلال تعهده بقصف إيران وإعادتها إلى العصر الحجري الذي تنتمي إليه.. وبين تأكيده، كما فعل مراراً، أن الحملة العسكرية لواشنطن على بُعد أسابيع قليلة فقط من الانتهاء".

خلال رؤيته، أشار جواد ظريف، إلى أن الإيرانيين "يشعرون بغضب شديد تجاه الولايات المتحدة، ليس فقط بسبب عدوانها الحالي، فمنذ مطلع الألفية، تعرضت إيران وشعبها لما يرونه خيانات متكررة من قبل المسؤولين الأميركيين".

وعلى حد وصفه، فإن إيران "قدمت دعماً للولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر، ولكن الرئيس السابق جورج دبليو بوش أدرج طهران لاحقاً ضمن محور الشر، وهدد بضربها".

وتابع: "كما تفاوضت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما مع القيادة الإيرانية ووقّعت الاتفاق النووي في عام 2015، إلا أن التزام طهران الدقيق والمثبت بالاتفاق لم يؤد إلى تطبيع علاقاتها الاقتصادية العالمية كما وُعدت".

وأشار إلى حملة "الضغط الأقصى" التي فرضها ترمب، والتي استمرت خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق جو بايدن "رغم تعهده بإحياء المسار الدبلوماسي".

وأشار ظريف إلى أنه خلال ولاية ترمب الثانية، أرسلت إيران "أفضل دبلوماسييها وخبرائها للتفاوض"، في المقابل اعتبر أن ترمب أظهر "عدم جديته"، لأنه "بدلاً من إرسال مبعوثين ذوي خبرة، أرسل شخصين من معارفه في مجال العقارات، صهره جاريد كوشنر وصديقه ستيف ويتكوف".

ووصف ظريف كلاً من ويتكوف وكوشنر، بأنهما "يفتقران إلى المعرفة الجيوسياسية والتقنية النووية"، مضيفاً أنه "عندما فشلا في فهم ما وُصف بالعروض السخية من إيران، أطلق البيت الأبيض هجومه العسكري الواسع ضد المدنيين الإيرانيين".

واعتبر ظريف، أنه "نتيجة لذلك فإن جزءاً كبيراً من الشعب الإيراني يرفض الحديث عن إنهاء الحرب عبر الدبلوماسية.. كما أنهم لا يُبدون رغبة في التحدث مع مسؤولين أميركيين يرون أنهم خانوا بلادهم مراراً".

ظريف يحث طهران على إنهاء الحرب "في أقرب وقت"

ولكن ظريف اعتبر أن إيران "ستكون في وضع أفضل إذا أنهت الحرب في أقرب وقت ممكن"، مشدداً على أن "استمرار العداء سيؤدي إلى خسائر أكبر في الأرواح والموارد دون تغيير حقيقي في حالة الجمود الحالية، خاصة مع استمرار الولايات المتحدة وإسرائيل في استهداف البنية التحتية الإيرانية".

وأضاف: "رغم أن إيران قادرة على تدمير بنية المنطقة التحتية رداً على ذلك، فإن هذا لن يشكل أهمية كبيرة للولايات المتحدة.. كما أن تدمير بنية المنطقة لن يعوض خسائر إيران".

وحذر أيضاً من أن "استمرار القتال قد يؤدي أيضاً إلى غزو بري أميركي"، مضيفاً: "رغم أن ذلك سيكون خطوة يائسة قد تغرق واشنطن في مستنقع أعمق، إلا أنه لن يحقق مكاسب تُذكر لإيران".

واعتبر أنه "إذا انسحبت الولايات المتحدة قبل التوصل إلى اتفاق، فلن تتمكن إيران من جني ثمار مقاومتها".

احتمالان لنهاية الحرب

وأشار ظريف إلى أنه إذا اختارت إيران والولايات المتحدة العودة إلى المفاوضات، فهناك احتمالان لنهاية الحرب.

ووفق ظريف، فإن الاحتمال الأول هو "التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، رسمي أو غير رسمي وقد يبدو هذا الخيار للوهلة الأولى الأفضل، لأنه الأقل كلفة من حيث المواجهة".

وأضاف أن "تحقيق وقف إطلاق النار يتطلب ببساطة أن تتوقف طهران وواشنطن وحلفاؤهما عن القتال، دون الحاجة إلى معالجة جذور التوترات العميقة التي استمرت لعقود بينهما".

لكن ظريف اعتبر أن "أي وقف لإطلاق النار، سيكون بطبيعته هشاً"، مضيفاً أن طهران وواشنطن "ستظلان في حالة شك عميق وعدم ثقة متبادل، تحديداً لأنهما لم تعالجا خلافاتهما الأساسية، وبالتالي، لن يتطلب الأمر الكثير، خطأ في الحسابات أو استغلال سياسي غير محسوب، سيدفع إلى استئناف القتال".

لذلك يرى ظريف، أنه "ينبغي على المسؤولين السعي نحو الخيار الثاني"، والذي يشمل "اتفاق سلام شامل"، ودعا إلى "استغلال هذه الحرب كفرصة لإنهاء 47 عاماً من العداء".

اتفاق شامل للسلام مع واشنطن

وشدد ظريف على أنه "رغم فظاعة الصراع الحالي، فإن التوصل إلى اتفاق شامل قد يكون أسهل، لأنه كشف حقائق لم يعد بإمكان طهران وواشنطن تجاهلها".

ووفق ظريف فإن أول هذه الحقائق "أظهرت أن الولايات المتحدة غير قادرة على تدمير البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، حتى عند العمل جنباً إلى جنب مع إسرائيل".

واعتبر أن "هذه البرامج أصبحت راسخة وموزعة بشكل يجعل من المستحيل القضاء عليها بالقصف".

وأشار إلى أن "الضربات الأميركية والإسرائيلية لم تؤد سوى إلا إلى تأجيج النقاش حول ما إذا كان ينبغي لإيران الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتغيير عقيدتها في هذا المجال".

كما زعم أن هذه الحرب "أظهرت أن الاعتماد على الولايات المتحدة في المنطقة لتوفير الأمن، خيار خاسر".

كما اعتبر أن "البرنامج النووي الإسرائيلي.. لم ينجح في حماية الإسرائيليين من الهجمات اليومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة"، لافتاً إلى أن "هذا الفشل يعزز الشكوك في قدرة أي برنامج نووي على ضمان أمن إيران، مهما بلغ من التطور".

مضيق هرمز

وشدد جواد ظريف في رؤيته، على أن "المعاملة بالمثل ستكون عنصراً أساسياً في أي تسوية"، معتبراً أنه لـ"بدء عملية السلام، يتعين على جميع الأطراف في غرب آسيا الاتفاق على وقف القتال".

وأضاف أنه "ينبغي لإيران، بالتعاون مع سلطنة عمان، ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز".

لكنه في المقابل، أكد أنه "يجب على المسؤولين الأميركيين السماح بفتح مضيق هرمز أمام إيران أيضاً"، معتبراً أن "المفارقة الجغرافية الكبرى هي أن هذا المضيق، الواقع على حدودنا، ظل فعلياً مغلقاً أمام إيران لسنوات بسبب العقوبات الأميركية".

وأضاف أن ذلك "أدى إلى تفشي الفساد داخل إيران، وتحقيق بعض الدول المجاورة أرباحاً كبيرة، لذا، وحتى قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، ينبغي على الولايات المتحدة السماح ببيع النفط الإيراني ومشتقاته دون عوائق، وضمان عودة عائداته بشكل آمن".

خفض تخصيب اليورانيوم

واعتبر ظريف أنه "مع اتخاذ هذه الخطوات العاجلة، يمكن لإيران والولايات المتحدة البدء في صياغة اتفاق سلام دائم، والذي سيتناول إلى حد كبير القضايا النووية". 

مضيفاً أنه "على سبيل المثال، تلتزم إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وبخفض مستوى تخصيب مخزونها من اليورانيوم بالكامل إلى نسبة تقل عن 3.67%".

وتابع: "وفي الوقت نفسه، تتجه الولايات المتحدة إلى إنهاء جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بإيران، وإلغاء العقوبات الأميركية الأحادية، وتشجيع شركائها على القيام بالمثل. كما يجب السماح لإيران بالمشاركة الفعالة في سلاسل الإمداد العالمية دون عوائق أو تمييز".

وأشار إلى أنه بالمقابل "يصادق البرلمان الإيراني على بروتوكول الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضع جميع منشآت إيران النووية تحت رقابة دولية دائمة".

مساهمة الصين وروسيا

وصف وزير الخارجية الإيراني السابق، المطالب الأميركية بـ"منع التخصيب بالكامل"، بأنها "غير واقية"، و"من غير الممكن تحقيق ما فشلوا فيه خلال حربين".

وأضاف أن "هذه التنازلات لن تحل جميع الخلافات النووية بين طهران وواشنطن، ولكنها ستعالج معظمها، بينما يمكن لدول أخرى المساعدة في حل القضية المتبقية، وهي مصير اليورانيوم الإيراني".

ولفت إلى أن الصين وروسيا، بالتعاون مع الولايات المتحدة، يمكنها "المساهمة في إنشاء مركز إقليمي لتخصيب الوقود النووي بمشاركة إيران ودول الخليج، ليكون المنشأة الوحيدة للتخصيب في غرب آسيا، على أن تنقل إيران جميع موادها ومعداتها إلى هذا الموقع".

مضيفاً أنه "كجزء من خطة السلام الإقليمية، ينبغي لكل من البحرين، وإيران، والعراق، والكويت، وسلطنة عمان، وقطر، والسعودية، والإمارات، واليمن، إلى جانب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وربما مصر وباكستان وتركيا، التعاون لإنشاء شبكة أمن إقليمي تضمن عدم الاعتداء والتعاون وحرية الملاحة في غرب آسيا".

اقرأ أيضاً

الصين عن حرب إيران: الوسائل العسكرية لا تحل أي مشكلة وندعو لوقف القتال

حمّلت وزارة الخارجية الصينية، الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية عرقلة الملاحة في مضيق هرمز.

ويشمل ذلك "إبرام ترتيبات رسمية بين إيران وسلطنة عُمان لضمان المرور الآمن المستمر للسفن عبر مضيق هرمز".

التعاون الاقتصادي بين طهران وواشنطن

وفي حال إبرام هذا الاتفاق، دعا ظريف إيران والولايات المتحدة إلى الشروع بعدها في "تعاون متبادل المنفعة في مجالات التجارة والاقتصاد والتكنولوجيا" وذلك بهدف "تعزيز السلام بشكل أكبر".

وأشار إلى أنه "يمكن لإيران دعوة شركات النفط، بما في ذلك الشركات الأميركية المهتمة، للمساهمة فوراً في تسهيل صادراتها إلى المشترين، كما يمكن لإيران والولايات المتحدة ودول الخليج التعاون في مشاريع تتعلق بالطاقة والتقنيات المتقدمة".

كما دعا واشنطن إلى "الالتزام بتمويل إعادة إعمار الأضرار التي خلفتها حروب عامي 2025 و2026 في إيران، بما في ذلك تعويض المدنيين عن خسائرهم".

ولفت إلى أنه "بعض المسؤولين الأميركيين قد يعترضون على تقديم مثل هذه التعويضات، لكن الدبلوماسيين الإيرانيين لن يتمكنوا من المضي قدماً في أي اتفاق بدونها"، معتبراً أن "تكلفة إعادة إعمار إيران ستكون على الأرجح أقل بكثير من مواصلة هذه الحرب المكلفة وغير الشعبية".

التسوية الدائمة

ودعا ظريف إلى ضرورة "إعلان وتوقيع إيران والولايات المتحدة لاتفاق دائم لعدم الاعتداء، يتعهد فيه الطرفان بعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ضد بعضهما البعض".

كما ينبغي، وفق ظريف، "إنهاء التصنيفات المرتبطة بالإرهاب التي يطلقها كل طرف على الآخر، والعمل على إرسال دبلوماسيين للعمل في مكاتب رعاية المصالح لدى كل منهما، واستعادة الخدمات القنصلية، ورفع قيود السفر المتبادلة على مواطني البلدين."

وأقر ظريف بأن "التوصل إلى هذا الاتفاق ليس أمراً سهلاً"، لكنه اعتبر أن "هذه الحرب، ورغم قسوتها، إلا أنها فتحت الباب أمام تسوية دائمة".

واختتم ظريف مقاله قائلاً، إنه "رغم تصاعد المشاعر وتفاخر كل طرف بانتصاراته، فإن التاريخ غالباً ما يخلّد أولئك الذين يصنعون السلام".

أبرز محاور رؤية جواد ظريف لإنهاء حرب إيران:

  • قبول طهران بفرض قيود البرنامج النووي. 
  • خفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى أقل من 3.67%.
  • ضمان إيران وسلطنة عمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
  • فتح مضيق هرمز أمام النفط الإيراني ورفع جميع العقوبات.
  • مصادقة البرلمان الإيراني على وضع المنشآت النووية تحت رقابة دولية دائمة.
  • مساهمة الصين وروسيا والولايات المتحدة في إنشاء مركز إقليمي لتخصيب الوقود النووي.
  • إنشاء شبكة أمن إقليمي للتعاون وحرية الملاحة في غرب آسيا.
  • دعوة شركات النفط الأميركية للمساهمة في تسهيل صادرات إيران.
  •  تمويل أميركا لإعادة إعمار أضرار حربي 2025 و2026 في إيران.
  • إنهاء التصنيفات المرتبطة بالإرهاب التي يطلقها كل طرف على الآخر.
تصنيفات

قصص قد تهمك