إيران تعيد تأهيل منصات الصواريخ بعد ساعات من استهدافها | الشرق للأخبار

الاستخبارات الأميركية: إيران تعيد تأهيل مخابئ ومنصات الصواريخ بعد ساعات من استهدافها

time reading iconدقائق القراءة - 5
صواريخ إيرانية في مخابئ تحت الأرض بموقع غير معلوم. 15 مارس 2021 - REUTERS
صواريخ إيرانية في مخابئ تحت الأرض بموقع غير معلوم. 15 مارس 2021 - REUTERS
دبي -

كشفت تقارير استخباراتية أميركية، أن إيران تعيد تأهيل مخابئ وصوامع الصواريخ التي تستهدفها الضربات الأميركية والإسرائيلية، خلال ساعات فقط بعد كل هجوم، فيما لا تزال طهران تحتفظ بعدد كبير من صواريخها ومنصات الإطلاق المتنقلة، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

وبينما أعلنت وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون"، هذا الأسبوع عن تحقيق "تقدم كبير" ضد إيران. ففي إحاطة إعلامية هذا الأسبوع، قالت وزارة الحرب إنها استهدفت 11 ألف هدف في إيران، خلال خمسة أسابيع من الحرب، لكن وكالات الاستخبارات الأميركية شككت في مدى قرب الولايات المتحدة من تدمير قدرة إيران الصاروخية، وهو أحد الأهداف الأساسية للحرب، وفق الصحيفة.

وعلى الرغم من أن وكالات الاستخبارات الأميركية، لم تقدّر عدد منصات الإطلاق المتبقية بدقة عالية، إلا أن إيران لا تزال قادرة على استخدام ترسانتها المتبقية من الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق لمهاجمة إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، وفقاً لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية.

وحدد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي، تراجع القدرة الصاروخية لإيران كأحد الأهداف الرئيسية للحرب، كما تحدث وزير الحرب بيت هيجسيت عدة مرات عن الأضرار التي ألحقها الهجوم الأميركي والإسرائيلي بإيران، وعن انخفاض عدد الهجمات الصاروخية الإيرانية.

وقال هيجسيت، الاثنين الماضي: "نعم، سيطلقون بعض الصواريخ، لكننا سنسقطها. ومن الجدير بالملاحظة أن آخر 24 ساعة شهدت أدنى عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران. سيتم إخفاءها تحت الأرض، لكننا سنكتشفها".

وبحسب ما أشار هيجسيت ومسؤولون آخرون في البيت الأبيض، فإن معدل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من قبل إيران، انخفض بشكل حاد منذ بداية الحرب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان: "إليكم الحقائق: الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة انخفضت بنسبة 90%، وقد تم تدمير البحرية الإيرانية، وتعرض ثلثا مرافق الإنتاج في إيران للضرر أو التدمير، وتمتلك الولايات المتحدة وإسرائيل تفوقاً جوياً ساحقاً على إيران".

ويعكس هذا إلى حد ما نجاح الضربات الأميركية والإسرائيلية. ومع ذلك، تعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية أيضاً أن إيران تخفي عدداً كبيراً من منصات الإطلاق داخل مخابئ وكهوف لحمايتها من القصف، بحسب "نيويورك تايمز".

استهلاك "حذر" للقدرات الصاروخية

ويرى المسؤولون الأميركيون، وفق الصحيفة، أن إيران ترغب في الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من قدراتها الصاروخية، بحيث تظل قادرة على ممارسة الضغط إذا استمر الصراع، أو للتهديد بعد انتهاء الحرب.

ورغم اعتماد إيران على استخدام "أكثر حذراً" لمنصات إطلاق صواريخها وتقليص ترسانتها، إلا أنها واصلت توجيه ضربات نحو إسرائيل، بإطلاق نحو 20 صاروخاً يومياً، واحداً أو اثنين في كل مرة، وفقاً لما نقلته "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.

وقال مسؤول غربي، الجمعة، إن إيران تطلق يومياً بين 15 و30 صاروخاً باليستياً، إضافة إلى 50 إلى 100 طائرة مسيرة هجومية أحادية الاتجاه.

وقال مسؤولون سابقون، إن الخلافات داخل الحكومة الإيرانية، أعاقت القيادة والسيطرة، مما جعل من الصعب على إيران إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ دفعة واحدة.

اقرأ أيضاً

"التحمل بدلاً من الإغراق".. استراتيجية إيرانية لإطالة أمد الحرب

تواصل إيران الرد على موجات القصف الأميركية والإسرائيلية بوابل يومي من الهجمات الانتقامية ، فيما أصبح الصراع يشكل اختباراً متزايداً للقدرة على الصمود.

وظل من الصعب إجراء تقييمات دقيقة لقدرات إيران الحالية، بسبب نشرها أعداداً كبيرة من وسائل الخداع، وعدم تأكد الولايات المتحدة من عدد منصات الإطلاق الظاهرية التي دُمرت فعلياً والتي كانت حقيقية.

ورغم أن الولايات المتحدة كانت تملك تقديرات لعدد منصات الإطلاق الإيرانية قبل الحرب، إلا أن هذه الأرقام لم تكن دقيقة، كما كان من الصعب معرفة عدد المنصات الموجودة داخل المخابئ أو الكهوف التي استهدفتها الضربات الجوية الأميركية أو الإسرائيلية.

وعلى الرغم من أن المخابئ والكهوف أو الصوامع تحت الأرض قد تبدو تالفة في البداية، إلا أن إيران تمكنت بسرعة من إخراج منصات الإطلاق وإعادتها للعمل.

وأفادت شبكة "سي إن إن"، في وقت سابق، بأن إيران تحتفظ بنصف منصات إطلاق صواريخها. وقال مسؤولون إن هذا الرقم يتوافق مع نطاق ما ورد في تقارير الاستخبارات، لكن التقارير لم تحدد أعداد المنصات المتبقية بدقة.

وأفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في وقت سابق، بأن إيران استخدمت الجرافات لحفر وإخراج منصات الصواريخ التي كانت مدفونة أو محصنة داخل المخابئ تحت الأرض.

تصنيفات

قصص قد تهمك