صندوق النقد يحذر من ارتفاع التضخم بعد انتهاء حرب إيران | الشرق للأخبار

مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من استمرار ارتفاع التضخم حتى بعد انتهاء حرب إيران

time reading iconدقائق القراءة - 4
مديرة صندوق النقد الدولي IMF كريستالينا جورجييفا خلال اجتماعات منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا. 23 يناير 2026 - Reuters
مديرة صندوق النقد الدولي IMF كريستالينا جورجييفا خلال اجتماعات منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا. 23 يناير 2026 - Reuters
واشنطن -

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، الاثنين، من أن حرب إيران ستؤدي إلى ارتفاع التضخم، وستتسبب في تباطؤ النمو العالمي، وذلك قبيل إصدار توقعات جديدة للاقتصاد العالمي من المقرر أن يصدرها الصندوق، الأسبوع المقبل.

وتسببت الحرب في أسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة العالمية على الإطلاق، إذ توقف إنتاج ملايين البراميل من النفط في أعقاب سيطرة إيران على مضيق هرمز، وهو شريان حيوي يمر منه 20% من إنتاج النفط والغاز العالمي. وأشارت جورجييفا، إلى أنه حتى في حال حل النزاع سريعاً، فمن المتوقع أن يخفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي ويرفع توقعاته للتضخم.

ومن المحتمل أن يصدر صندوق النقد الدولي مجموعة من التوقعات في تقريره المقبل "آفاق الاقتصاد العالمي" المقرر صدوره في 14 أبريل. وكان الصندوق أشار إلى احتمال خفض توقعاته في منشور على مدونته بتاريخ 30 مارس، مرجعاً ذلك إلى الصدمة غير المتكافئة للحرب وتشديد الأوضاع المالية.

وأضافت جورجييفا، أنه "لولا الحرب لرفع الصندوق توقعاته للنمو العالمي"، البالغة 3.3% في 2026 و3.2% في 2027. وتابعت: "لو لم تكن هذه الحرب قائمة، لكنا شهدنا زيادة طفيفة لتوقعاتنا للنمو. ولكن بدلاً من ذلك، فإن جميع الطرق الآن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو".

اقرأ أيضاً

التوتر الجيوسياسي يدفع أسعار النفط للارتفاع وسط مخاوف من التصعيد

الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط جراء حرب إيران لا ترتبط بالعرض والطلب بقدر ما تعكس القلق الجيوسياسي والتوتر فالسوق العالمية ما تزال تمتلك إمدادات كافية نسبيا.

وأشارت مديرة صندوق النقد، إلى أن الحرب قلصت إمدادات النفط العالمية 13%، مما أثر على شحنات النفط والغاز وسلاسل التوريد ذات الصلة مثل الهيليوم والأسمدة.

ولفتت بأنه حتى لو انتهت الأعمال القتالية سريعاً وحدث تعاف سريع نسبياً، فسيؤدي ذلك إلى تعديل نزولي طفيف نسبياً في توقعات النمو، وتعديل تصاعدي في توقعات التضخم.، معتبرةً أنه في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، سيكون تأثيرها على التضخم والنمو أكبر.

مطالب دولية بمساعدات تمويلية

وقالت جورجيفا أيضاً، إن صندوق النقد الدولي تلقى طلبات للحصول على مساعدات تمويلية من بعض الدول، لكنها لم تفصح عن أسمائها. وأشارت إلى أن الصندوق بإمكانه تعزيز بعض برامج الإقراض القائمة لتلبية احتياجات هذه الدول.

وأدى الرد الإيراني على الضربات الأميركية والإسرائيلية إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وأظهرت سيناريوهات "بلومبرغ إيكونوميكس" بعد اندلاع الحرب بأيام، أن ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يحفز التضخم ويضر بالنمو العالمي.

كانت مديرة صندوق النقد الدولي، حذرت، في أوائل الشهر الماضي، من أن "صدمات جديدة بأشكال وأحجام مختلفة" ستستمر في الظهور بسبب حرب إيران.

وفي تأكيدها على قلق الصندوق من المعاناة وفقدان الأرواح الناتجة عن حرب إيران، حذرت جورجييفا من أن الصراع المطول قد يؤثر على أسعار الطاقة، ومعنويات السوق، والنمو الاقتصادي، والتضخم، "ما يضع أعباءً جديدة على عاتق صانعي السياسات في كل مكان".

ولفتت جورجييفا في "مؤتمر آسيا في 2050" في بانكوك، إلى "أننا في عالم يشهد صدمات أكثر تواتراً وغير متوقعة"، مضيفة: "في معظم الأوقات، لا يمكننا التنبؤ بما ستكون عليه بالضبط. ولكن يمكننا السعي لنكون مستعدين لها في كل الأوقات".

تصنيفات

قصص قد تهمك