
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في تصريحات لشبكة PBS، إن اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران "لا يشمل لبنان"، في حين نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر رسمي، تأكيده على أن طهران "تدرس الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار"، إذا استمرت الهجمات على لبنان، مشدداً على أن الاتفاق الذي وافقت عليه طهران "يشمل لبنان".
واعتبر ترمب في تصريحاته، أن سبب عدم ضم لبنان للاتفاق هو "حزب الله"، مضيفاً: "لم يكونوا ضمن الاتفاق"، ورداً على سؤال بشأن موافقته على استمرار إسرائيل في هذه الضربات، قال ترمب: "هذا جزء من الاتفاق، الجميع يعرف ذلك، هذه مواجهة منفصلة".
كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي توسطت بلاده في المفاوضات، أعلن في وقت سابق، الأربعاء، أن الاتفاق "يشمل جميع الجبهات بما في ذلك لبنان".
المصدر الرسمي الإيراني، أشار، وفق "تسنيم"، إلى أن "القوات المسلحة الإيرانية حددت أهدافاً للرد على هجمات إسرائيل على لبنان"، مجدداً التأكيد على أن "اتفاق وقف الحرب كان على جميع الجبهات"، وأن "لبنان جزء من اتفاق وقف إطلاق النار".
وكشف الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، تفاصيل هجومه الواسع على لبنان، الأربعاء، والذي وصفه بأنه الأكبر منذ بدء حرب إيران، مطلقاً على هذه العملية اسم "الظلام الأبدي"، مشيراً إلى أن 50 طائرة مقاتلة شاركت في الهجوم، وأنها أسقطت نحو 160 قنبلة على 100 هدف خلال 10 دقائق فقط.
وزعم أن هذه الضربات "استهدفت نحو 100 مركز قيادة وبنية تحتية تابعة لحزب الله في بيروت، ومنطقة البقاع، وجنوب لبنان".
وأعلن وزير الصحة اللبناني، راكان ناصر الدين، أن مئات الضحايا والمصابين سقطوا في مختلف أنحاء لبنان، جراء الضربات الإسرائيلية المتزامنة، مضيفاً: "المستشفيات في لبنان مكتظة بالضحايا".
تحركات لبنانية رسمية
وكشف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن تكثيف بيروت، اتصالاتها، وجهودها السياسية والدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان.
وقال نواف سلام في بيان: "منذ اندلاع هذه الحرب التي فُرضت علينا، كان همّنا الأول وقفها. ومع إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بمساعٍ باكستانية مشكورة، نعمل على تكثيف اتصالاتنا وجهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان".
وتابع: "كما يهمّني التشديد على ألا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية، ولا أحد غيرها، وذلك عبر مؤسساتها الدستورية، بما يصون سيادتها ومصالح شعبها".
وفي ما يتعلق بطهران، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في جنيف: "يتعين التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان، واستمرار الهجمات سيزيد الوضع تعقيداً وستكون له عواقب وخيمة".
وكشف رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط"، عن اتصالات مع الجانب الباكستاني لإبلاغه عدم التزام تل أبيب بوقف النار، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على إسرائيل.
وأشار إلى أنه على تواصل مع أكثر من طرف معني بالملف، وهناك تأكيدات على أن لبنان جزء من هذا الاتفاق، من دون أن يستبعد قيام إسرائيل بـ"التشويش على هذا الاتفاق بصفتها المتضرر الأكبر منه".
وقال مسؤول في "حزب الله" اللبناني، لوكالة "أسوشيتد برس"، الأربعاء، إن الجماعة "تمنح الوسطاء فرصة لتأمين وقف إطلاق النار في لبنان". وأضاف المسؤول: "لم نُعلن التزامنا بوقف إطلاق النار، لأن الإسرائيليين لا يلتزمون به".
واعتبر المسؤول أن "حزب الله لن يقبل بالعودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل 2 مارس، حين كانت إسرائيل تنفذ ضربات شبه يومية في لبنان رغم وقف إطلاق النار".
وتابع قائلاً: "لن نقبل بأن يواصل الإسرائيليون التصرف كما كانوا يفعلون قبل هذه الحرب فيما يتعلق بالهجمات. لا نريد استمرار هذه المرحلة".
كما نقلت وكالة "رويترز" عن 3 مصادر لبنانية مقربة من "حزب الله" قولها، إن "الجماعة اللبنانية التزمت بوقف إطلاق النار في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، رغم استمرار الهجمات الإسرائيلية".









