الجيش الإسرائيلي يعلن وقف الهجمات على إيران | الشرق للأخبار

الجيش الإسرائيلي: أوقفنا الهجمات على إيران.. والعمليات العسكرية مستمرة في لبنان

time reading iconدقائق القراءة - 6
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود من لواء جولاني قال إنها خلال عمليات برية بجنوب لبنان. 6 أبريل 2026 - @AvichayAdraee
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود من لواء جولاني قال إنها خلال عمليات برية بجنوب لبنان. 6 أبريل 2026 - @AvichayAdraee
دبي-

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، وقف إطلاق النار في حملته على إيران "وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية"، وذلك بعد إعلان واشنطن وطهران هدنة لأسبوعين، فيما أكد استمرار عملياته العسكرية في لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه نفذ غارات على مناطق عدة في إيران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، مشيراً إلى استهداف ما وصفها بـ"مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ".

وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: "بناءً على توجيهات القيادة السياسية، أوقف الجيش الإسرائيلي إطلاق النار في المواجهة مع إيران، وهو في حالة تأهب مرتفعة على المستوى الدفاعي، ومستعد للرد على أي خرق".

وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي "مواصلة العمليات القتالية والنشاط البري في لبنان".

وشنت إسرائيل غارات جوية على مناطق عدة في جنوب لبنان، صباح الأربعاء، بعد ساعات من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

نتنياهو: الاتفاق لا يشمل لبنان

وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعين، فيما اعتبر أن قرار وقف إطلاق النار "لا يشمل لبنان"، وذلك بعدما أعلنت باكستان، الوسيطة في المفاوضات، أن الاتفاق "يشمل جميع الأماكن بما في ذلك لبنان".

وقال نتنياهو في بيان، إن "إسرائيل تدعم قرار الرئيس ترمب بتعليق الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، وذلك شريطة أن تفتح إيران المضائق، وتوقف جميع الهجمات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ودول المنطقة".

وأضاف أن "إسرائيل تدعم الجهود الأميركية الرامية إلى ضمان ألا تشكّل إيران تهديداً نووياً أو صاروخياً أو إرهابياً للولايات المتحدة وإسرائيل وجيرانها والعالم".

وأشار نتنياهو إلى أن "الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أنها ملتزمة بتحقيق هذه الأهداف، والتي تشترك فيها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاؤهما الإقليميون، وذلك في إطار المفاوضات المقبلة".

واختتم نتنياهو بيانه بالقول إن "وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان".

"كارثة سياسية" 

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، اعتبر الاتفاق الأميركي الإيراني "كارثة سياسية" لإسرائيل، مشيراً في منشور على منصة "إكس"، إلى أن "إسرائيل لم تكن حتى على طاولة المفاوضات عندما تم اتخاذ قرارات تمس جوهر أمننا القومي"، معتبراً أن نتنياهو "فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها لنفسه".

وأضاف لبيد أن إسرائيل "ستستغرق سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبب بها نتنياهو بسبب الغرور والإهمال وانعدام التخطيط الاستراتيجي".

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، دعا، في وقت سابق من الأربعاء، وفدي إيران والولايات المتحدة إلى العاصمة إسلام آباد، الجمعة، لمواصلة التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي يحسم جميع الخلافات.

وقال شهباز شريف في منشور على منصة "إكس": "يسرّني أن أعلن أن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب حلفائهما، اتفقوا على وقف إطلاق نار فوري في جميع الأماكن، بما في ذلك لبنان وغيرها، على أن يدخل حيّز التنفيذ فوراً".

"لبنان خصم مباشر"

وفي وقت سابق، قال مصدر عسكري إسرائيلي رفيع، إن الجيش الإسرائيلي يرى أن الحرب على إيران "لا تُقاس فقط بنتائجها العسكرية المباشرة، بل أيضاً بتداعياتها الإقليمية بعيدة المدى على المنطقة".

واعتبر المصدر أن العملية التي نُفّذت بالتنسيق مع الجيش الأميركي استهدفت، في المقام الأول، "إزالة التهديد النووي الإيراني"، إلى جانب "إضعاف البنية العسكرية والاقتصادية للنظام الإيراني"، من خلال استهداف قياداته العليا، ومنظومات إطلاق الصواريخ والمسيّرات، والدفاعات الجوية، والمنشآت النووية، فضلاً عن "البنية الصناعية الداعمة للمؤسسة العسكرية الإيرانية".

ورأى أن التركيز على القطاع الصناعي الإيراني يُتوقع أن "يُحدث أثراً تراكمياً طويل الأمد ينعكس على قدرات طهران العسكرية والإقليمية"، على حد قوله.

ولفت المصدر العسكري الإسرائيلي إلى أن "إضعاف الاقتصاد الإيراني يُعد هدفاً محورياً في إدارة الحرب، نظراً لتأثيره المباشر على قدرة طهران على تمويل ودعم حلفائها الإقليميين".

وفي تقييمه للوضع داخل إيران، نوَّه المصدر الإسرائيلي إلى أن ما يجري "يعكس حالة من الاضطراب في منظومة اتخاذ القرار، في ظل صدور رسائل تهدئة من المستوى السياسي، مقابل تحركات ميدانية مستقلة للحرس الثوري"، ما يشير إلى "ازدواجية في القرار وانعكاساتها على سلوك إيران الإقليمي".

وعن الساحة اللبنانية، نبَّه المصدر إلى ما وصفه بـ"تحول لافت" في مقاربة إيران، "إذ باتت تنظر إلى لبنان بوصفه ساحة خصومة مباشرة، لا مجرد نطاق نفوذ تقليدي". وأشار إلى أن تسجيل عمليات إطلاق إيرانية سقطت داخل الأراضي اللبنانية يُعد مؤشراً على هذا التحول، وليس مجرد حادث ميداني عابر، بل يعكس تغيراً في آليات إدارة طهران لنفوذها الإقليمي، بحسب تصريحاته.

ومضى قائلاً، إن هذه التطورات تبرز الحاجة إلى ما وصفه بـ"الصبر الاستراتيجي"، إذ أن نتائج الحرب لن تقتصر على الميدان العسكري، بل ستمتد إلى إعادة تشكيل العلاقات داخل الساحات التي اعتادت إيران اعتبارها جزءاً من محور نفوذها، وفق تعبيره.

وقدّر المصدر العسكري الإسرائيلي أن إضعاف إيران وجماعة "حزب الله" قد يفتح المجال أمام صعود قوى أكثر اعتدالاً داخل لبنان. لافتاً إلى أن أي خطوات لبنانية للحد من نفوذ "الحرس الثوري" والتمثيل الإيراني تُعد، وفق هذا التقييم، مؤشرات إيجابية في البيئة المحيطة بإسرائيل، بحسب رأيه.

تصنيفات

قصص قد تهمك