
رجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، استئناف محادثات السلام مع إيران في باكستان خلال اليومين المقبلين، معرباً عن عدم رضاه بشأن عن تقارير تفيد بأن واشنطن طلبت من طهران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، وسط مؤشرات على استمرار الخلافات بشأن عدة ملفات، أبرزها الملف النووي ومضيق هرمز.
وذكرت صحيفة "نيويورك بوست" أن ترمب تحدث في مقابلة هاتفية، الثلاثاء، عن أن المناقشات مع إيران "تجري، ولكنها بطيئة بعض الشيء"، قبل أن يشير إلى أن جولة ثانية من المفاوضات المباشرة لإنهاء الحرب من المرجح أن تتم في أوروبا.
وبعد حوالي نصف ساعة، عاود ترمب الاتصال بالصحيفة لتقديم تحديث، حيث قال: "يجب أن تبقوا هناك حقاً، لأن شيئاً ما قد يحدث خلال اليومين المقبلين، ونحن أكثر ميلاً للذهاب إلى هناك"، في إشارة إلى إسلام آباد.
وأضاف: "من المرجح أكثر، أتعلم لماذا؟ لأن الجنرال (قائد الجيش الباكستاني عاصم منير) يقوم بعمل رائع". وذكر أنه "رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك". وتساءل: "لماذا نذهب إلى بلد ليس له علاقة بالأمر؟".
كما أشار ترمب إلى أنه لم يكن راضياً عن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت من إيران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً على الأقل خلال المحادثات التي جرت نهاية الأسبوع الماضي. وقال: "كنت أقول إنه لا يمكن أن يمتلكوا أسلحة نووية، لذلك أنا لا أحب الـ 20 عاماً".
وفي السياق، قال مسؤول في البيت الأبيض، لشبكة "نيوزناشن"، إن محادثات مباشرة مع إيران قيد البحث والمناقشة حالياً، لكنه شدد على أنه لم يتم تحديد أي موعد لهذه المحادثات في الوقت الراهن.
نقاط الخلاف
وفي سياق متصل، أفاد مصدران مطلعان على المفاوضات الجارية لشبكة NBC NEWS، في وقت سابق الثلاثاء، بأن جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تُعقد الأسبوع الجاري.
وأوضحت الشبكة أن ذلك يأتي بعد فشل محادثات قادها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في باكستان، السبت الماضي، في التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب.
وذكر مصدر مشارك في المحادثات لوكالة "رويترز" أنه "من الممكن أن يعود الجانبان للمفاوضات في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع، وإنه تم تقديم اقتراح إلى واشنطن وطهران لإعادة إرسال فريقيهما".
وفي المقابل، أشار مصدر إيراني للوكالة إلى أنه "لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة".
وعلى الرغم من بدء القوات الأميركية تنفيذ حصار يمنع السفن من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية، أعرب فانس وترمب، الاثنين، عن أملهما في إجراء محادثات مستقبلية.
وذكر مسؤول أميركي لـNBC NEWS أن هناك "تواصلاً مستمراً" بين الولايات المتحدة وإيران و"تقدماً" نحو التوصل إلى اتفاق.
وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة، أن إيران تمتلك ما يقرب من ألف رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يكفي لصنع 11 سلاحاً نووياً.
وأكدت طهران أن اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال مدفوناً تحت الأرض بعد الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت التخصيب العام الماضي، مشددة على أن برنامجها النووي سلمي وليس لديها نية للسعي لامتلاك سلاح نووي.
مضيق هرمز
وعلى الرغم من مخاطر تصاعد المواجهة حول مضيق هرمز، يبدو أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الصراع صامد.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM عدم تمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي خلال أول 24 ساعة من بدء المهمة، مشيرة إلى أن 6 سفن تجارية التزمت بتوجيهات القوات الأميركية.
وأضافت، عبر منصة "إكس"، أن "أكثر من 10 آلاف عسكري أميركي، وأكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات يشاركون في مهمة حصار السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والمغادرة منها".
وأشارت إلى أن "الحصار يُنفذ بشكل محايد ضد سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عمان".
ولفتت إلى أن "القوات الأميركية تدعم حرية الملاحة للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى موانئ غير إيرانية".
وفي المقابل، اتهمت القوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة بـ"القرصنة" بسبب الحصار، وهددت باستهداف موانئ في جميع المنطقة إذا تعرضت موانئها للقصف.
لكن "بلومبرغ" نقلت عن مصدر مطّلع على المداولات في طهران قوله إنه إيران تدرس وقفاً قصير الأمد للشحنات عبر هرمز لتجنب اختبار الحصار الأميركي وإفشال جولة جديدة من محادثات السلام.









