على غرار غزة.. إسرائيل تعتزم فرض خط أصفر في جنوب لبنان | الشرق للأخبار

على غرار غزة.. إسرائيل تعتزم فرض "خط أصفر" في جنوب لبنان لعزل 55 قرية

time reading iconدقائق القراءة - 5
جنود وآليات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان. 30 مارس 2026 - Reuters
جنود وآليات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان. 30 مارس 2026 - Reuters
دبي -

تعتزم إسرائيل فرض "خط أصفر" في لبنان، لمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، حسبما أفادت شبكة CNN الأميركية، في حين أشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن تل أبيب تخطط للإبقاء على قواتها لفترة طويلة الأمد في الجنوب اللبناني.

واستُخدم هذا التكتيك (الخط الأصفر) سابقاً في قطاع غزة، حيث يحدد منطقة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، ويُحظر على السكان دخولها.

ونقلت CNN عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم، إن "نموذج الخط الأصفر في غزة سيتم تطبيقه أيضاً في لبنان، وقد حدد الجيش الإسرائيلي بالفعل خطاً يعمل ضمنه حالياً".

وأضافوا أن السكان اللبنانيين "لن يُسمح لهم بالعودة إلى 55 قرية لبنانية تقع داخل هذه المنطقة".

واعتبروا أن الجيش الإسرائيلي مخوّل بـ"مواصلة تدمير" ما وصفوه بـ"البنى التحتية" لـ"حزب الله"، حتى خلال فترة وقف إطلاق النار.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد صرّح، الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي "سيواصل السيطرة على جميع المناطق التي يسيطر عليها".

في المقابل، بدأ بعض السكان في جنوب لبنان العودة إلى منازلهم، مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

تباين إسرائيلي أميركي بشأن لبنان

وبحسب "هآرتس"، برزت فجوة متزايدة بين القيادتين الأميركية والإسرائيلية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار القصف الإسرائيلي على لبنان، وهو ما يتعارض مع خطط الجيش الإسرائيلي للإبقاء على وجود مطول في جنوب لبنان.  

 ويؤكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون، أن الانسحاب من المنطقة التي تسيطر عليها تل أبيب داخل الحدود اللبنانية "غير ممكن في هذه المرحلة".

وجاء منشور ترمب على منصة "تروث سوشيال"، الذي قال فيه إن إسرائيل "ممنوعة" من مواصلة قصف لبنان، مفاجئاً للجيش الإسرائيلي و"يتناقض مع التعليمات الصادرة للقوات على الأرض".

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف الليل بالتوقيت المحلي)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق "الدفاع عن النفس في أي وقت" ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ "خطوات ملموسة" لمنع "حزب الله" وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين. 

وأشارت تقارير، في وقت سابق، إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى إنشاء منطقة عازلة خالية من السكان، داخل الأراضي اللبنانية، وهي استراتيجية طبقتها تل أبيب بالفعل على حدودها مع قطاع غزة. 

وحلل خبراء صوراً التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية وبيانات تم جمعها من قبل خبراء رسم الخرائط، والتي تظهر مدى الدمار الذي يحيط بنحو 11 قرية بجوار الحدود الإسرائيلية، بينها رامية وعيتا الشعب وبليدا ومحيبيب، إذ أن بعض الملامح الجغرافية الموجودة بالفعل مهيأة لإنشاء منطقة عازلة.

تصنيفات

قصص قد تهمك