تقدم في محادثات حرب إيران رغم خلافات بشأن هرمز والملف النووي | الشرق للأخبار

تقدم في محادثات حرب إيران رغم خلافات بشأن مضيق هرمز والقضايا النووية

قاليباف: أحرزنا تقدماً لكن لا تزال هناك مسافة كبيرة بيننا

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، 18 أبريل 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، 18 أبريل 2026 - Reuters
واشنطن/إسلام آباد/دبي-

قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن المحادثات مع الولايات المتحدة "أحرزت تقدماً"، لكن لا تزال هناك خلافات بشأن القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى "محادثات جيدة جداً" مع طهران رغم تحذيره من "الابتزاز" بشأن ممر الشحن البحري الحيوي.

ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات السبت، قبل أيام قليلة من انتهاء وقف إطلاق النار، في حرب إيران، والذي ينتهي في 21 أبريل.

ولكن قاليباف قال لوسائل إعلام حكومية، في إشارة إلى المحادثات التي جرت مطلع الأسبوع الماضي: "أحرزنا تقدماً، لكن لا تزال هناك مسافة كبيرة بيننا. هناك بعض النقاط التي نصر عليها... ولديهم أيضاً خطوط حمراء. لكن هذه القضايا قد تكون واحدة أو اثنتين فقط".

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة جداً"، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وأعلن مجلس الأمن القومي الإيراني، السبت، أن طهران تدرس "مقترحات أميركية جديدة" بعد وساطة باكستانية في الأيام الأخيرة، موضحاً أنه "لم يتم الرد عليها حتى الآن".

وقال المجلس الأعلى للأمن القومي في بيان، إنه مع حضور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران كوسيط في المفاوضات، جرى طرح مقترحات جديدة من قبل الأميركيين، وتقوم طهران بدراستها حالياً.

طهران تغير المسار وتغلق المضيق

وغيرت طهران المسار السبت، وأعادت فرض سيطرتها على مضيق هرمز، وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب.

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه "انتهاك لوقف إطلاق النار".

وأعلنت إيران الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز مؤقتاً عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل مدته 10 أيام توسطت فيه الولايات المتحدة الخميس بين إسرائيل ولبنان.

ودافع ترمب عن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية وهدد "بالبدء في إلقاء القنابل مرة أخرى" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد قبل انتهاء وقف إطلاق النار، الأربعاء.

وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن مجلس الأمن القومي الإيراني قال إن سيطرة طهران على المضيق تشمل المطالبة بدفع تكاليف الخدمات المتعلقة بالأمن والسلامة وحماية البيئة.

سفينتان تبلغان عن إطلاق نار

وأبلغت سفينتان على الأقل عن تعرضهما لهجوم السبت، في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز. وأفادت الحكومة الهندية بأنها استدعت السفير الإيراني في نيودلهي وعبرت عن قلقها البالغ إزاء تعرض سفينتين ترفعان العلم الهندي لإطلاق نار في المضيق.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات تفرض حصاراً بحرياً على إيران، لكنها لم تعلق على الإجراءات الإيرانية الأحدث.

وأدى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

الأنشطة النووية الإيرانية

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي، في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاماً، في حين اقترحت إيران تعليقا لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.

وقال سعيد خطيب زاده نائب وزير الخارجية الإيراني إنه لم يتم تحديد موعد للجولة التالية من المفاوضات، مضيفاً أنه يجب الاتفاق أولا على إطار تفاهم.

وكان ترمب قد قال الجمعة، إن محادثات قد تجري مطلع هذا الأسبوع وإن الجانبين "قريبان جداً من التوصل إلى اتفاق".

ولم تظهر أي مؤشرات حتى السبت، على استعدادات لإجراء محادثات جديدة في العاصمة الباكستانية، حيث انتهت المفاوضات الأميركية الإيرانية الأعلى مستوى منذ 1979 دون التوصل إلى اتفاق في مطلع الأسبوع الماضي.

اجتماع لمسؤولي الأمن القومي في البيت الأبيض

واجتمع كبار مستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض السبت، ثم توجه ترمب إلى ناديه للجولف برفقة المبعوث الخاص للرئيس وأحد مفاوضيه مع إيران ستيف ويتكوف.

وتصاعدت الضغوط من أجل إيجاد مخرج من الحرب، إذ يدافع الساسة في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب عن الأغلبية الضئيلة للحزب في الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في ظل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة التضخم وانخفاض معدلات تأييد الرئيس.

وانخفضت أسعار النفط بنحو 10 بالمئة وقفزت الأسهم العالمية الجمعة، على أمل استئناف حركة الملاحة البحرية عبر المضيق. لكن مصادر في قطاع الشحن أفادت بأن مئات السفن ونحو 20 ألف بحار لا يزالون عالقين في الخليج في انتظار المرور عبر مضيق هرمز.

تصنيفات

قصص قد تهمك