
في منشور بتوقيت غير معتاد في الرابعة فجراً بالتوقيت المحلي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، إن إيران عاجزة عن توحيد صفوفها، ولا تعرف كيف توقع اتفاقاً غير نووي، وذلك، بعدما رفض مقترحاً إيرانياً لفتح مضيق هرمز وتأجيل التفاوض بشأن القضايا النووية، مقابل رفع الحصار البحري عن موانئها.
وتابع ترمب في المنشور الذي على وضعه حسابه في منصة، "تروث سوشيال"، في الساعة 4:05 فجراً بتوقيت واشنطن العاصمة: "عليهم أن يصبحوا أكثر ذكاءً قريباً".
وأرفق ترمب المنشور بصورة له وهو يرتدي نظارات شمسية ويحمل مدفعاً رشاشاً، والدمار خلفه في أحد مدن إيران، وحملت الصورة عبارة "لا مزيد من الرجل اللطيف"، أو "عهد الرجل اللطيف انتهى".
وعادة ما يبدأ الرئيس الأميركي يومه في الثامنة صباحاً تقريباً، بتوجيه رسائل سياسية على حسابه على المنصة المملوكة له، ولكن هذا المنشور جاء في توقيت غير معتاد.
وكان ترمب قد ألمح الثلاثاء، إلى أن إيران عاجزة عن تحديد قيادتها، إذ قال في منشور على "تروث سوشيال" أيضاً، أن "إيران أبلغتنا للتو بأنها في حالة انهيار، وهي تريد منا فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، ريثما تحاول ترتيب وضع قيادتها (وأعتقد أنهم سيكونون قادرين على ذلك!)".
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء، إن ترمب طلب من مساعديه الاستعداد لفرض حصار بحري مطول على الموانئ الإيرانية، في وقت تسعى فيه واشنطن لتكثيف الضغط الاقتصادي على طهران، مع دخول حرب إيران شهرها الثالث، ورفض ترمب للمقترح الإيراني لفتح مضيق هرمز.
وقالت الصحيفة إن ترمب قرر خلال اجتماعات مع كبار مساعديه، الثلاثاء، مواصلة الضغط على قدرة إيران على تصدير النفط، باعتراض أي سفينة متجهة إلى موانئ إيران أو قادمة منها.
واعتبر ترمب أن هذا الخيار "أقل خطورة"، من استئناف القصف أو الانسحاب الكامل من النزاع.
نصائح متباينة
وقالت "وول ستريت جورنال"، إن ترمب يتلقى نصائح متباينة بشأن خطواته المقبلة في إيران، إذ يدعو بعض المسؤولين والمقربين منه مثل السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، البيت الأبيض إلى مواصلة الضغط العسكري على طهران.
وفي المقابل، يبدي آخرون، بينهم رجال أعمال، قلقهم من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو اتساع نطاق الحرب قد يضر بالاقتصاد، ويشكل ضربة سياسية قاصمة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وقال مسؤولون إن هذه الآراء كانت حاضرة بقوة في ذهن ترمب الاثنين، أثناء تقييمه للمقترح الإيراني بفتح مضيق هرمز وتأجيل القضايا النووية، مقابل فك الحصار البحري الأميركي، وهو المقترح الذي رأى فيه مسؤولون "مساراً محتملاً لخفض التصعيد"، "رغم عيوبه".
غير أن الرئيس وفريقه للأمن القومي خلصوا إلى أن هذا المقترح كان سيحرم واشنطن من جزء من أوراق الضغط التي تستخدمها لانتزاع تنازلات نووية من إيران.
وأكدت الإدارة الأميركية مراراً أن أي اتفاق إطار لتحقيق سلام دائم يجب أن يتناول البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك وضع جداول زمنية للقيود المفروضة عليه.









