
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب من مساعديه الاستعداد لفرض حصار بحري مطول على الموانئ الإيرانية، في وقت تسعى فيه واشنطن لتكثيف الضغط الاقتصادي على طهران، مع دخول حرب إيران شهرها الثالث، ورفض ترمب للمقترح الإيراني بفتح مضيق هرمز وتأجيل التفاوض بشأن الملف النووي.
وقالت الصحيفة إن ترمب قرر خلال اجتماعات مع كبار مساعديه، الثلاثاء، مواصلة الضغط على قدرة إيران على تصدير النفط، باعتراض أي سفينة متجهة إلى موانئ إيران أو قادمة منها.
واعتبر ترمب أن هذا الخيار "أقل خطورة"، من استئناف القصف أو الانسحاب الكامل من النزاع.
"صراع مجمد"
وذكرت "وول ستريت جورنال"، أن هذا القرار يشير إلى احتمال دخول الولايات المتحدة في مرحلة يتوقف فيها القتال إلى حد كبير، دون التوصل إلى حل دائم للصراع، مع بقاء وضع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز غير محسوم.
ويعترض الجيش الأميركي السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها في محاولة لخنق عائدات النفط الإيرانية، فيما تبقي طهران المضيق مغلقاً أمام معظم حركة الملاحة الأخرى.
وقال مسؤولون أميركيون لموقع "أكسيوس" الثلاثاء، إنهم قلقون من انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع "مجمد"، لا حرب فيه ولا اتفاق، مع دخول حرب إيران، مرحلة تشبه الحرب الباردة، حيث تستخدم العقوبات المالية، واعتراض السفن بالقوة المسلحة، والحديث عن "مفاوضات لبدء المفاوضات".
"إيران تطلب رفع الحصار"
وقال ترمب الثلاثاء، إن إيران طلبت من الولايات المتحدة رفع الحصار البحري عن المضيق بينما يجري الطرفان مفاوضات لإنهاء الحرب التي استمرت شهرين وأثرت بشكل كبير على إمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف ترمب عبر منصة "تروث سوشال" أن طهران تريد إعادة فتح هذا الممر الحيوي لشحنات النفط والغاز "في أسرع وقت ممكن، بينما تحاول ترتيب وضع قيادتها"، مشيراً إلى أن إيران في "حالة انهيار".
وألمحت إيران إلى استعدادها لقبول اتفاق مؤقت لإعادة فتح المضيق مقابل إنهاء واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية، مع تأجيل المفاوضات الأكثر تعقيداً بشأن برنامجها النووي، لكنها تصر على الاحتفاظ ببعض السيطرة على حركة الملاحة في المضيق، وهو أمر من غير المرجح أن تقبله واشنطن.
ترمب يرفض عرض إيران.. وباكستان بانتظار مقترح معدل
وقالت "وول ستريت جورنال"، إن ترمب رفض المقترح الإيراني، معتبراً أنه دليل على أن إيران "لا تتفاوض بحسن نية". ونقلت شبكة CNN عن مصادر مطلعة قولها إن الوسطاء في باكستان يتوقعون أن تقدم إيران مقترحاً معدلاً لإنهاء الحرب خلال الأيام المقبلة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن عرض إيران لإنهاء الحرب "أفضل مما كنا نتوقع"، لكنه أشار إلى أن البيت الأبيض لديه "تساؤلات بشأن ما إذا كان الشخص الذي قدمه يملك الصلاحية"، في تكرار لاتهامات أميركية سابقة بوجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية بشأن استراتيجية التفاوض، وفق "بلومبرغ".
ولا يزال مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع النزاع، في حالة شبه شلل.
ويتزايد إحباط القادة الدوليين من الجمود الدبلوماسي واستمرار إغلاق الممر المائي، وهو ما أدى إلى تقنين الوقود في أجزاء واسعة من آسيا وأفريقيا، وأثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.









