
تقترب الولايات المتحدة وإيران، من التوصل لمذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، حسبما قال مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة لموقع "أكسيوس"، وأكده مصدر باكستاني لـ"رويترز".
وقال المصدر الباكستاني المشارك في جهود التفاوض: "سننهي هذا الأمر قريباً جداً. نحن نقترب من ذلك"، فيما نقلت شبكة CNBC الأميركية عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله، إن طهران "تقيّم المقترح الأميركي المؤلف من 14 بنداً لإنهاء الحرب".
وبحسب مصادر "أكسيوس"، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتقد أنها أصبحت قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران، يتضمن وضع إطار لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً، بينما تنتظر الولايات المتحدة رداً من إيران خلال 48 ساعة، بشأن عدة نقاط أساسية، مع التأكيد على أن الاتفاق لم يُحسم بعد، لكن هذه المرحلة تعتبر الأقرب إلى اتفاق، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
ومن بين بنود الاتفاق المطروحة، بحسب "أكسيوس"، فإن إيران ستلتزم بوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتاً، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى قيام الطرفين بتخفيف القيود المفروضة على حركة العبور في مضيق هرمز.
كما تنص مذكرة التفاهم، وفق الموقع الأميركي، على أن كثيراً من البنود تبقى مشروطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال عودة الحرب أو استمرار حالة الجمود.
وترى الإدارة الأميركية، أن القيادة الإيرانية منقسمة داخلياً، ما قد يصعّب التوصل إلى توافق بين مختلف الأجنحة في النظام الإيراني، فيما لا يزال بعض المسؤولين الأميركيين متشككين بإمكانية إبرام حتى اتفاق أولي.
وقالت المصادر لـ"أكسيوس"، إن قرار تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز، وتجنب انهيار وقف إطلاق النار الهش جاء نتيجة "التقدم الذي تحقق في المحادثات".
14 بنداً لمذكرة التفاهم
وذكر "أكسيوس" أن المفاوضات بشأن مذكرة التفاهم، المؤلفة من 14 بنداً، تُجرى بين مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وعدد من المسؤولين الإيرانيين، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء.
وبحسب الصيغة الحالية، تعلن المذكرة إنهاء الحرب وبدء فترة مفاوضات تستمر 30 يوماً للتوصل إلى اتفاق تفصيلي بشأن فتح مضيق هرمز، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية.
وقال مصدران لـ"أكسيوس"، إن "هذه المفاوضات قد تُعقد في إسلام آباد أو جنيف".
وذكر مسؤول أميركي، أن القيود الإيرانية على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب الحصار البحري الأميركي، سيتم رفعها تدريجياً خلال فترة الثلاثين يوماً المخصصة للمفاوضات.
أبرز بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب
- إنهاء الحرب وبدء مفاوضات تستمر 30 يوماً.
- تعمل المفاوضات على التوصل إلى اتفاق تفصيلي بشأن فتح مضيق هرمز، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية.
- تلتزم إيران بوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتاً، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة.
- تخفف الولايات المتحدة وإيران القيود المفروضة على حركة العبور في مضيق هرمز خلال فترة المفاوضات.
- تبقى بنود مذكرة التفاهم مشروطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال عودة الحرب أو استمرار حالة الجمود.
- في حال فشل المفاوضات، ستتمكن القوات الأميركية من إعادة فرض الحصار أو استئناف العمل العسكري.
وأضاف المسؤول، أنه في حال فشل المفاوضات، ستتمكن القوات الأميركية من إعادة فرض الحصار أو استئناف العمل العسكري.
قضايا لا تزال قيد التفاوض
وبحسب ما أورده الموقع الأميركي، فإن مدة وقف تخصيب اليورانيوم، لا تزال موضع تفاوض مكثف، حيث قالت ثلاثة مصادر، إن المدة المطروحة لا تقل عن 12 عاماً، فيما رجّح مصدر آخر أن تستقر عند 15 عاماً.
وكانت إيران قد اقترحت وقفاً لتخصيب اليورانيوم، لمدة خمس سنوات، بينما طالبت الولايات المتحدة بمدة تصل إلى 20 عاماً.
وقال مصدر لـ"أكسيوس"، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إدراج بند ينص على أن أي خرق إيراني يتعلق بالتخصيب سيؤدي إلى تمديد فترة وقف التخصيب. وبعد انتهاء هذه الفترة، سيكون بإمكان إيران تخصيب اليورانيوم عند المستوى المنخفض البالغ 3.67%.
وبموجب مذكرة التفاهم، ستتعهد إيران بعدم السعي مطلقاً لامتلاك سلاح نووي أو القيام بأي أنشطة مرتبطة بتطويره.
وقال مسؤول أميركي، إن الأطراف تناقش بنداً يقضي بالتزام إيران بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض.
مصير اليورانيوم عالي التخصيب
وذكرت مصدران مطلعان لـ"أكسيوس"، أن إيران قد توافق أيضاً على إخراج مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، وهو مطلب أميركي رئيسي كانت طهران ترفضه حتى الآن.
بينما قال أحد المصادر، إن أحد الخيارات المطروحة للنقاش، هو نقل هذه المواد إلى الولايات المتحدة.
ولفت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إلى أنه "ليس من الضروري أن تتم صياغة الاتفاق النهائي بالكامل في يوم واحد".
وأضاف: "هذا الملف معقد للغاية من الناحية التقنية، لكن يجب أن يكون لدينا حل دبلوماسي واضح جداً بشأن القضايا التي هم مستعدون للتفاوض حولها، وحجم التنازلات التي يمكنهم تقديمها في البداية حتى يكون الاتفاق مجدياً".
وفي الوقت نفسه، وصف روبيو بعض كبار القادة الإيرانيين بأنهم "مختلون عقلياً"، مشيراً إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانوا سيوافقون على إبرام اتفاق.









