للتخفيف من تداعيات حرب إيران قادة آسيان يتبنون خطة طوارئ | الشرق للأخبار

للتخفيف من تداعيات حرب إيران.. قادة "آسيان" يتبنون خطة طوارئ

time reading iconدقائق القراءة - 5
قادة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) خلال حفل افتتاح القمة الثامنة والأربعين في سيبو بالفلبين. 8 مايو 2026 - REUTERS
قادة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) خلال حفل افتتاح القمة الثامنة والأربعين في سيبو بالفلبين. 8 مايو 2026 - REUTERS
دبي-

تبنى قادة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، الجمعة، خطة طوارئ للتخفيف من تداعيات الحرب الإيرانية على اقتصاداتهم، تتضمن إنشاء احتياطي إقليمي للوقود لضمان إمداد ثابت.

واستضافت الفلبين، التي كانت من بين أكثر الدول تضرراً من ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب الإيرانية، القمة السنوية للمجموعة في مقاطعة سيبو الواقعة في الجزيرة الوسطى.

وقال الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن: "نطالب بالسلام"، وذلك في معرض رده على سؤال "الشرق" بشأن مطالب قادة الرابطة من أطراف الصراع.

وأضاف: "أوضحنا هذه الموقف جلياً، فقد أصدر وزراء الخارجية خلال اجتماعهم قبل القمة وثيقة تدعو جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية، وفتح مضيق هرمز، وإيجاد سبيل لتحقيق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران".

وتابع: "لذا أعتقد أن هذا أمر أساسي لأي نقاش بشأن الحرب في الشرق الأوسط.. إنها الخطوة الأولى لأننا لا نحقق أي شيء على الإطلاق ما لم يتحقق السلام".

وقال ماركوس: "نحن الآن في حالة من الترقب والغموض، لا نعلم إلى متى ستستمر، ولا متى ستكون المواجهة التالية، هل وقف النار سار أم لا؟ هل يشمل حزب الله؟ إنه وضع بالغ الصعوبة، لذا يجب أن يتوقف القتال والقصف والتوصل إلى حل". 

التحديات الاقتصادية

وكان الرئيس الفلبيني قد أمر بتجريد القمة من مظاهر البذخ والاحتفالات التقليدية تماشياً مع التحديات الاقتصادية العالمية، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".

ويدعو برنامج الطوارئ الخاص برابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى اتخاذ إجراءات تشمل التصديق على اتفاقية من شأنها أن تمهد الطريق لتقاسم الوقود في حالات الطوارئ بشكل منسق، والتخطيط لشبكة كهرباء إقليمية ومخزون من الوقود، وتنويع مصادر النفط الخام.

كما كان تشجيع استخدام المركبات الكهربائية ودراسة استخدام التقنيات الجديدة، بما في ذلك الطاقة النووية المدنية، جزءًا من الخطة.

وقال ماركوس إن خطوات الطوارئ سيتم تنفيذها على الفور، لكن إنشاء مخزون إقليمي من الوقود وشبكة كهرباء هو "أمر معقد وقد يستغرق وقتاً طويلاً".

وأضاف: "دعونا نتحدث عن احتياطي الوقود.. هل سيكون في مكان واحد؟ أم سيكون موزعاً في جميع أنحاء دول الرابطة؟".

اقرأ أيضاً

الصين تدعو أطراف حرب إيران لضمان العبور الآمن في مضيق هرمز

دعا وزير الخارجية الصيني وانج يي، الأربعاء، أطراف الصراع في حرب إيران إلى "الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي من أجل العبور الآمن في مضيق هرمز".

وأشار ماركوس إلى أن إنشاء شبكة كهرباء إقليمية تسمح للدول بتداول الكهرباء كان مطروحاً منذ سنوات، لكنه لم يتحقق إلا "على مستوى صغير إلى حد ما"، مشيراً إلى أنهم "ملتزمون بإنجاح هذا الأمر؛ لأن الجميع يعاني والجميع يريد الخروج من هذا الوضع".

عمليات الإجلاء 

وتمثلت إحدى المعضلات الرئيسية لقادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في كيفية تنفيذ عمليات إجلاء واسعة النطاق من الشرق الأوسط، في حال اندلاع أعمال عدائية واسعة النطاق مرة أخرى.

وسقط عدد من مواطني جنوب شرق آسيا منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران في 28 فبراير.

ولاتزال الأعمال العدائية متواصلة على فترات متقطعة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي مضى عليه شهراً.

ودعا بيان مشترك صادر عن قادة الدول الأعضاء الـ 11 في الرابطة إلى تبادل المعلومات وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية "لضمان سلامة ورفاهية مواطني الآسيان في المناطق المتضررة".

وقال ماركوس للقادة خلال القمة إن "الحرب الإيرانية كشفت عن نقاط ضعف دول جنوب شرق آسيا أمام الصدمات الخارجية"، مبيناً أن التعافي قد يستغرق سنوات حتى لو انتهت الحرب الآن.

وأضاف: "حتى لو انخفضت حدة التوترات بمرور الوقت، فإن الضرر الذي لحق بالبنية التحتية والأنظمة الحيوية، بالإضافة إلى الثقة بشكل عام سيستمر لسنوات مقبلة".

تقديم ضمانات

ويعرف كبار ممثلي قمة "آسيان" بخطابهم المتحفظ والحذر، فتجنبوا التعبير الصريح عن خيبة أملهم إزاء استمرار الأعمال العدائية. 

وكان وزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانجكيتكيو، أكثر حزماً، إذ دعا إلى تمديد وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، وإلى تقديم ضمانات بشأن سلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز.

وقال سيهاساك لوكالة "أسوشيتد برس" في مقابلة مقتضبة: "كان ينبغي ألا تندلع هذه الحرب من الأساس"، مضيفاً أن "جميع دول آسيان تشعر بالقلق"، معتبراً أن منطقة جنوب شرق آسيا ستبقى "في هذا الوضع المعلق" حتى تنتهي الحرب مع إيران.

وعلى الرغم من التركيز على الشرق الأوسط، تناول القادة نقاط التوتر الإقليمية الرئيسية، بما في ذلك النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي التي تشمل بكين، والحرب الأهلية التي استمرت 5 سنوات في ميانمار، والنزاع الحدودي الأخير بين تايلاند وكمبوديا.

إلى جانب الفلبين، تضم رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) كلاً من: بروناي، كمبوديا، إندونيسيا، لاوس، ماليزيا، ميانمار، سنغافورة، تايلاند وفيتنام. وقد انضمت تيمور الشرقية كعضو كامل العضوية في أكتوبر 2025.

تصنيفات

قصص قد تهمك