
قالت وزارة الخارجية الباكستانية الثلاثاء، إن باكستان "ترفض بشكل قاطع" تقرير شبكة CBS News الأميركية، بشأن وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان الجوية، ووصفت التقرير بأنه "مضلل" ويهدف لـ"الإثارة"، مضيفة أن طائرات إيرانية وصلت إسلام آباد خلال الهدنة مع واشنطن، لتسهيل اللوجيسيتيات المرتبطة بالمفاوضات، وحركة الدبلوماسيين، وبقيت هناك.
واعتبرت الوزارة في بيان صحافي نشرته على منصة "إكس"، أن "هذه التقارير المبنية على تكهنات تقوض الجهود الجارية لتحقيق الاستقرار والسلام الإقليميين".
وقالت الوزارة إنه عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، وخلال الجولة الأولى من محادثات إسلام آباد، وصلت إلى باكستان عدة طائرات من إيران والولايات المتحدة، لتسهيل حركة الدبلوماسيين، والفرق الأمنية، والكوادر الإدارية المرتبطة بمسار المحادثات.
وأشارت إلى أن بعض الطائرات وأفراد الدعم بقيت بشكل مؤقت في باكستان ترقباً للجولات اللاحقة من المفاوضات.
وكانت CBS News، قد نقلت عن مسؤولين أميركيين مطلعين، بأن باكستان سمحت سراً بتمركز طائرات عسكرية إيرانية في قواعدها الجوية، وهو ما قد يكون وفَّر لها حماية من الضربات الجوية الأميركية. ونفى مسؤول باكستاني رفيع المستوى هذه الادعاءات، للشبكة.
تسهيل زيارات عراقجي لإسلام آباد
وقالت الخارجية الباكستانية إنه رغم أن المفاوضات بين واشنطن وطهران، لم تستأنف بعد، فإن التبادلات الدبلوماسية رفيعة المستوى لا تزال مستمرة، مشيرة إلى أنه جرى في هذا السياق، تسهيل زيارات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد من خلال الترتيبات اللوجستية والإدارية القائمة.
وأضافت أن الطائرات الإيرانية المتوقفة في باكستان حالياً "وصلت خلال فترة وقف إطلاق النار، ولا ترتبط بأي شكل من الأشكال بأي ترتيبات عسكرية طارئة".
وشددت على أن "أي مزاعم تشير إلى خلاف ذلك هي مزاعم مضللة ومنفصلة تماماً عن السياق الواقعي".
"تصرفنا كوسيط محايد"
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن باكستان "تصرفت باستمرار باعتبارها وسيطاً محايداً وبناءً ومسؤولاً، دعماً للحوار وخفض التصعيد".
وقالت إنه "انطلاقاً من هذا الدور، قدمت باكستان دعماً لوجستياً وإدارياً روتينياً حيثما اقتضت الحاجة، مع الحفاظ على الشفافية الكاملة والتواصل المنتظم مع جميع الأطراف المعنية".
وقالت إن باكستان "تظل ملتزمة بدعم جميع الجهود الصادقة الرامية إلى تعزيز الحوار، وخفض التوترات، ودفع السلام والاستقرار والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي".
طائرات إيرانية في نورخان
وقال المسؤولون الأميركيون لـCBS NEWS، إنه بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار مع إيران في مطلع أبريل الماضي، أرسلت طهران عدة طائرات إلى قاعدة "نور خان" التابعة لسلاح الجو الباكستاني، وهي منشأة عسكرية ذات أهمية استراتيجية تقع قرب مدينة روالبندي الباكستانية.
ومن بين المعدات العسكرية التي نُقلت طائرة إيرانية من طراز RC-130 تابعة لسلاح الجو الإيراني، وهي نسخة مخصصة للاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية من طائرة النقل التكتيكية "لوكهيد C-130 هيركوليز".
وفي المقابل، نفى مسؤول باكستاني رفيع المستوى هذه الادعاءات المتعلقة بقاعدة "نور خان" الجوية، وقال للشبكة إن "هذه القاعدة تقع في قلب المدينة، ومن غير الممكن إخفاء أسطول كبير من الطائرات فيها عن أعين الجمهور".
وأضافت الشبكة، في تقرير نشرته، الاثنين، أن طهران أرسلت أيضاً طائرات مدنية إلى أفغانستان المجاورة، في حين لم يتضح ما إذا كانت هناك طائرات عسكرية ضمن تلك الرحلات، وفق ما أفاد به مسؤولان.
في المقابل، طالب السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام بـ"إعادة تقييم كاملة" لدور باكستان كوسيط بين إيران والولايات المتحدة، وقال، في منشور على منصة "إكس": "في حال تأكدت صحة هذه التقارير، فإن ذلك يستدعي إعادة تقييم كاملة للدور الذي تلعبه باكستان كوسيط بين إيران والولايات المتحدة والأطراف الأخرى"، مضيفاً أنه "بالنظر إلى بعض التصريحات السابقة لمسؤولي الدفاع الباكستانيين تجاه إسرائيل، فلن أُفاجأ إذا كان هذا صحيحاً".









