
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن بلاده لا تريد فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز، مؤكداً رغبته في بقاء الممر المائي الدولي مفتوحاً أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية، فيما حذر وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو من تداعيات خطوة كهذه على إمكانية إبرام اتفاق مع طهران.
وأضاف ترمب، خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي، أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران "فعّال بنسبة 100%"، مشيراً إلى أن طهران تخسر نحو 500 مليون دولار يومياً نتيجة هذا الحصار.
وأكد أن الولايات المتحدة ستمنح إيران "فرصة أخيرة" لإبرام اتفاق، قائلاً: "لن أكون مستعجلاً".
وشدد ترمب على أن واشنطن ستحصل على مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً: "سنحصل عليه. لسنا بحاجة إليه، ولا نريده. ربما ندمره بعد الحصول عليه، لكننا لن نسمح لهم بحيازته".
وتشير تقارير إلى امتلاك طهران نحو 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وسط غموض بشأن مصيره بعد قصف أميركي استهدف منشآت نووية إيرانية.
اتفاق مستحيل
وكان وزير الخارجية ماركو روبيو، أكد في وقت سابق للصحافيين، الخميس، أن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران سيكون مستحيلاً إذا فرضت طهران نظام رسوم عبور في مضيق هرمز.
وقال روبيو: "لا أحد في العالم يؤيد نظام الرسوم. هذا غير مقبول بالمرة، وسيُعيق أي اتفاق دبلوماسي إذا ما استمرت إيران في السعي وراءه. لذا، فهو يُشكل تهديداً للعالم، وهو أمر غير قانوني تماماً".
وأوضح أنه تم إحراز بعض التقدم في المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، لكنه أشار إلى أن واشنطن تتعامل مع "نظام متصدع بعض الشيء".
وأشار روبيو إلى أن هناك بعض الإشارات الإيجابية، قائلاً: "لا أريد أن أكون متفائلاً بشكل مفرط... لذا، دعونا نرى ما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت "هيئة إدارة الممرات المائية في الخليج" الإيرانية المنشأة حديثاً أنها ستنشئ "منطقة سيطرة بحرية" في مضيق هرمز.
وتتضمن مطالب إيران في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الاعتراف بما تعتبرها سيادة لها على مضيق هرمز تسمح بشكل من أشكال إدارة الممر الحيوي.
وحددت الهيئة، في منشور على منصة "إكس"، الأربعاء، المنطقة على أنها "الخط الذي يربط بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات على الجانب الشرقي من المضيق إلى الخط الذي يربط بين طرف جزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات على الجانب الغربي من المضيق".
وأضافت أن دخول المنطقة للمرور من المضيق سيتطلب التنسيق والحصول على إذن منها.








