إلى أي مدى تقترب أميركا وطهران من إنهاء الحرب؟ | الشرق للأخبار

إلى أي مدى تقترب أميركا وطهران من إنهاء الحرب؟

time reading iconدقائق القراءة - 5
سفن وقوارب قرب مضيق هرمز، قبالة محافظة مسندم في سلطنة عمان. 20 مايو 2026 - Reuters
سفن وقوارب قرب مضيق هرمز، قبالة محافظة مسندم في سلطنة عمان. 20 مايو 2026 - Reuters

أفاد مسؤولون أميركيون بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يشمل تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز، وتخفيف الحصار الأميركي وبعض العقوبات المفروضة على طهران، غير أن الاتفاق لم يحسم نهائياً بعد، إذ لا يزال بانتظار موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وسيُمثل أي اتفاق خطوة كبيرة نحو إنهاء الحرب، التي دفعت العالم باتجاه أزمة طاقة، غير أن الخلاف الجوهري بشأن البرنامج النووي الإيراني سيظل مطروحاً للنقاش، خلال مفاوضات لاحقة تمتد لأسابيع.

إلى أين وصلت المحادثات؟

منذ وقف إطلاق النار في أوائل أبريل، لا تزال الخلافات قائمة بين الجانبين بشأن عدة ملفات، بينها الطموحات النووية الإيرانية، والحرب الإسرائيلية في لبنان، إضافة إلى مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة.

وبعد أسابيع من المحادثات غير المباشرة في معظمها، قالت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى مذكرة تفاهم من شأنها وقف الحرب ومنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

لكن الجانبين أعلنا مراراً في السابق أنهما يعتقدان أن الاتفاق بات قريباً، من دون التوصل فعلياً إلى نتيجة.

كما أن موقف إسرائيل، التي شنت الحرب على إيران في 28 فبراير إلى جانب الولايات المتحدة، يظل عنصراً محورياً في أي اتفاق، فيما لا يزال دورها في التفاهم المقترح غير واضح.

 

وكانت مصادر إيرانية قد أشارت سابقاً إلى أن الاتفاق الإطاري يركز فقط على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووضع إطار مدته 30 يوماً لتنظيم الحركة الدولية والإيرانية عبر مضيق هرمز، وربما تقديم بعض الانفراج المالي.

بعد ذلك، ستبدأ مفاوضات أكثر تعقيداً حول قضايا مثل مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وتفاصيل إدارة المضيق، وتسلسل تنفيذ البنود المختلفة، مثل رفع العقوبات والترتيبات الأمنية.

ويُذكر أن الاتفاق النووي الأخير مع إيران، الذي أُبرم عام 2015 وانسحب منه ترمب في 2018، استغرق سنوات من المفاوضات بمشاركة فرق تقنية كبيرة.

ما أبرز القضايا الخلافية؟

  • مضيق هرمز والحصار الأميركي:

أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي تمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع أسعار النفط. وتعد إعادة فتح المضيق أولوية أميركية وأهم ورقة ضغط بيد طهران، لكن العملية قد تستغرق وقتاً.

ولا تزال سفن عديدة عالقة في الخليج، فيما تقول إيران إنها زرعت ألغاماً بحرية قد يصعب تحديد مواقعها.

كما يؤثر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في صادرات طهران وإيراداتها الحكومية، ويُعد رفعه أحد الأهداف الرئيسية لإيران.

  • الملف النووي:

 تقول الولايات المتحدة إنها تعتقد أن إيران تسعى لتطوير قنبلة نووية، بينما تنفي طهران ذلك باستمرار وتؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

ويركز الخلاف على تخصيب اليورانيوم، الذي يمكن استخدامه لإنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية، لكنه قد يُستخدم أيضًا في تصنيع رؤوس نووية.

ويُعد الملف النووي شديد التعقيد في المفاوضات. ووفقاً لمصادر إيرانية تحدثت لـ"رويترز"، قد توافق طهران في نهاية المطاف على تخفيف نسبة تخصيب جزء من اليورانيوم عالي التخصيب لديها في دولة صديقة إلى مستوى 5%، ثم إعادته إليها.

لكن تبقى ملفات أخرى بحاجة إلى حسم، مثل مدة تعليق البرنامج النووي، وما إذا كانت المنشآت النووية ستُفكك، ومصير مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 20% و5%، ومستقبل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وبرامج البحث والتطوير، وآليات التفتيش الدولية.

  • الصواريخ الباليستية:

 كان من بين المطالب الأميركية الرئيسية قبل الحرب، أن تحد إيران من مدى صواريخها الباليستية بحيث لا تصل إلى إسرائيل.

لكن إيران أكدت مراراً أن حقها في امتلاك أسلحة تقليدية غير قابل للتفاوض، وأنها لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة.

  • العقوبات والأصول المجمدة:

تضرر الاقتصاد الإيراني بشدة من العقوبات على مدى سنوات، ما ساهم في اضطرابات داخلية واسعة. وتحتاج طهران بشكل ملح إلى رفع العقوبات والإفراج عن عشرات مليارات الدولارات من عائدات النفط المجمدة في بنوك أجنبية، كما تطالب بتعويضات عن أضرار الحرب.

في المقابل، أبدت الولايات المتحدة تحفظاً تجاه ذلك، إذ انتقد ترمب بشدة الرئيس الأسبق باراك أوباما بسبب إعادة بعض الأصول المجمدة إلى إيران في إطار اتفاق 2015.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مسودة الاتفاق الجديدة قد تتضمن برنامجاً استثمارياً لصالح إيران.

  • لبنان:

تقول إيران مراراً إن الحرب الإسرائيلية في لبنان، يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق.

ورغم توصل إسرائيل ولبنان إلى وقف إطلاق نار الشهر الماضي، يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه، بينما تكثف إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.

ومن المرجح أن تعارض إسرائيل أي اتفاق أميركي إيراني يحد من قدرتها على التحرك عسكرياً في لبنان.

تصنيفات

قصص قد تهمك