
نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية الجمعة، عن مصادر قولها، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تفاصيل اتفاق محتمل مع إيران "هي مزيج من الحقيقة والزيف، ومحاولة لتصوير نصر مزيف".
وذكرت المصادر أن إيران أكدت أنها ستعيد فتح مضيق هرمز بعد رفع الحصار الأميركي وفقاً لترتيبات متفق عليها مسبقاً، مضيفة: "ترمب يزعم أن إيران ملزمة بفتح المضيق دون فرض رسوم، رغم عدم وجود بند ينص على ذلك في الاتفاق".
وتابعت: "ترتيبات إيران لإعادة فتح مضيق هرمز قد تشمل مراقبة السفن وتفتيشها وتقديم الخدمات واتخاذ تدابير أمنية".
ونقلت الوكالة عن المصادر الإيرانية "عدم وجود أي بند يتعلق بتدمير مواد إيران النووية في مذكرة التفاهم"، معتبرة أن هذا "ادعاء لا أساس له من الصحة".
وأضافت المصادر أن "مذكرة التفاهم تشمل وقفاً كاملاً لإطلاق النار في لبنان".
وبحسب الوكالة، فإن مذكرة التفاهم تنص على دفع 12 مليار دولار فوراً من أصول إيران المجمدة.
"لا بنود تتعلق بالبرنامج النووي"
وأشار مصدر إيراني كبير لوكالة "رويترز" إلى أن طهران وواشنطن توصلتا إلى تفاهم سياسي بشأن الحرب، لكنه لم يُستكمل بعد، ولم تُوضع اللمسات النهائية عليه.
وأضاف المصدر أن تصريحات ترمب بشأن استخراج الولايات المتحدة لليورانيوم "غير صحيحة"، لافتاً إلى أن "مسودة مذكرة التفاهم المتداولة بين طهران وواشنطن لا تتضمن أي بنود تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني".
ترمب: "القرار النهائي" في غرفة العمليات
وكان الرئيس الأميركي تحدث في وقت سابق الجمعة عن تفاصيل الاتفاق المقترح مع إيران، وأشار إلى أنه سيتخذ "القرار النهائي" بشأنه من داخل غرفة العمليات، ودعا طهران إلى فتح مضيق هرمز فوراً، مؤكداً أن الولايات المتحدة سترفع الحصار البحري الذي تفرضه الآن.
وكتب ترمب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، أنه يجب على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبداً سلاحاً أو قنبلة نووية، وفتح مضيق هرمز فوراً، من دون رسوم عبور أمام حركة الشحن غير المقيدة في كلا الاتجاهين.
وأضاف: "كما يجب إزالة جميع الألغام البحرية (القنابل)، إن وُجدت. لقد قمنا بالفعل بإزالة عدد كبير من هذه الألغام عبر تفجيرها بواسطة كاسحات الألغام البحرية العظيمة التابعة لنا تحت الماء. وستتولى إيران الإزالة الفورية و/أو تفجير أي ألغام متبقية، والتي لن تكون كثيرة!".
وذكر أن السفن التي تعطلت في المضيق بسبب "الحصار البحري غير المسبوق"، وفق وصفه، يمكنها الآن البدء في العودة إلى وجهاتها، لافتاً إلى أن هذا الحصار "سيُرفع الآن".
وفي ما يتعلق بالمواد المخصبة التي يُشار إليها أحياناً باسم "الغبار النووي"، قال الرئيس الأميركي إنها مدفونة "عميقاً تحت الأرض أسفل جبال انهارت عملياً" نتيجة هجوم نفذته قاذفات أميركية من طراز "بي-2" قبل 11 شهراً.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستتولى استخراج هذه المواد وتدميرها، معتبراً أن واشنطن، إلى جانب الصين، تمتلكان وحدهما القدرة التقنية اللازمة لتنفيذ هذه المهمة.
وأشار ترمب إلى أنه "لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر"، موضحاً أن هناك "بنوداً أخرى أقل أهمية" تم الاتفاق عليها.










