
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، فرض عقوبات على أفراد وشركات مرتبطة بشبكة تتهمها واشنطن بالحصول على تقنيات ومعدات أميركية خاضعة للقيود لصالح وزارة الدفاع الإيرانية، عبر "انتحال" صفة شركات أميركية والاحتيال على شركات وموردين داخل الولايات المتحدة.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن "جهود الجيش الإيراني لاستهداف الشركات الأميركية وخداعها تظهر إلى أي مدى يستعد النظام للذهاب دعماً لأنشطته"، مؤكداً أن الوزارة ستواصل استخدام جميع صلاحياتها لحرمان طهران من الوصول إلى النظام المالي العالمي.
توريد تقنيات إلى إيران
وذكرت الوزارة أن المواطن الإيراني علي مجد سپهر استخدم شركته (Sorena Hushmand Samaneh) لانتحال صفة شركات أميركية صغيرة والحصول على برمجيات وأجهزة متخصصة في أمن الشبكات والتشفير من شركات أميركية.
وأضافت أن الشبكة احتالت على عشرات شركات تكنولوجيا المعلومات والموزعين والموردين في الولايات المتحدة، ما تسبب بخسائر بلغت ملايين الدولارات.
وبحسب الوزارة، سعى سپهر إلى شراء أجهزة تحليل الطيف وأجهزة كشف الوصلات غير الخطية لصالح شركة (Sairan Information Exchange Space Security Industries Company - SAAFTA) التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.
شركات وأفراد على قائمة العقوبات
وشملت العقوبات شركة SAAFTA، وشركة Sorena Hushmand Samaneh ، ورئيسة مجلس إدارة الشركة رودابه سرمدي.
كما فرضت واشنطن عقوبات على المواطن الإيراني محمد علي منصور درهشيري، الذي قالت الوزارة إنه عمل وسيطاً لشراء ونقل المنتجات الأميركية إلى إيران عبر الإمارات.
وأضافت أن درهشيري أسس ويدير شركة (Green Light Computer Co LLC) في دبي، واستخدمها إلى جانب شركة (Al Kawther Neon LLC) لتلقي الشحنات وإعادة تصديرها إلى إيران.
وشملت العقوبات أيضاً المواطن الإيراني سعيد زاهدي المقيم في إيطاليا، والذي قالت الوزارة إنه استخدم حساباً مالياً أميركياً لدفع رسوم تسجيل نطاقات إلكترونية استُخدمت لانتحال صفة شركات أميركية، إضافة إلى دفع تكاليف خدمات الشحن المرتبطة بالشبكة.
كما استهدفت العقوبات منوشهر زنديان، وهدى برادران باقري، وفرزانة رضائي، وسيد بيام أختريان، بتهمة المساعدة في نقل منتجات أميركية المنشأ إلى إيران عبر الشبكة.
حملة "الغضب الاقتصادي"
وأكدت وزارة الخزانة أن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن حملة "الغضب الاقتصادي" التي تستهدف الحد من قدرة إيران على توليد الأموال ونقلها وإعادتها إلى الداخل.
وأضافت أن الحملة عطلت وصول عشرات المليارات من الدولارات إلى إيران ووكلائها، وأسهمت في تجميد ما يقرب من نصف مليار دولار من الأصول المرتبطة بالعملات المشفرة.
وأكدت الوزارة أنها ستواصل استهداف شبكات التهرب من العقوبات، وشبكات تمويل وتسليح إيران، إضافة إلى الشركات والسفن التي تدعم صادرات النفط الإيرانية، محذرة من أن أي شركة أو مؤسسة مالية أجنبية تسهّل أنشطة تجارية إيرانية غير مشروعة قد تواجه عقوبات أميركية، بما في ذلك عقوبات ثانوية.
وتأتي العقوبات الجديدة في وقت تترقب فيه واشنطن وطهران قراراً نهائياً بشأن مذكرة التفاهم المحتملة بين الجانبين، وسط استمرار الخلافات حول عدد من القضايا الرئيسية، بما في ذلك مستقبل العقوبات الأميركية وآلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وشروط أي اتفاق محتمل.
وتواصل واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على طهران، إذ أعلنت وزارة الخزانة، في 27 مايو، فرض عقوبات على ما سمّته هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية، معتبرة أنها كيان يستخدمه الحرس الثوري الإيراني لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق وتوجيه حركة الملاحة عبر الممر المائي.
كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات إضافية، الخميس، على شبكات مرتبطة بعائدات النفط الإيراني المخصصة للجيش، في إطار تشديد الضغوط على مصادر تمويل طهران.
واستهدفت الوزارة أيضاً شركات الطيران الإيرانية، متعهدة بمنعها من الوصول إلى حقوق الهبوط والتزود بالوقود وبيع التذاكر.










