
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، إن التفاوض "أسلم من الحرب"، إلا أنه لن يحل المشكلة خلال لحظات، معتبراً أنه "ليس لدينا خيار آخر".
ونقلت الرئاسة اللبنانية عن عون قوله أمام وفد شبكة القطاع الخاص اللبناني: "للأسف البعض يعتبر أن التفاوض استسلام، إلا أنه ليس كذلك، كما هو ليس تنازلاً، بل حلاً لإيقاف الحروب بأقل ضرر ممكن".
وتابع: "لن نتراجع عن خيارنا وجميعنا في لبنان كمسؤولين نبذل المستحيل. قد تتعرقل المفاوضات أو تتأخر عن بلوغ الهدف الذي نريده لكنها تسير"، وشدد على أن كل الأمور يتم حلها بالتفاوض مهما طالت، وأن "الحرب لن تصل بنتيجة لكافة أطرافها".
وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إنه أمر الجيش بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تصعيد إسرائيل لعملياتها البرية وغاراتها على لبنان، ومساع للحصول على ضوء أخضر أميركي لتوسيع نطاق الضربات في الجنوب إلى بيروت.
وزعم نتنياهو في منشور على منصة "إكس"، أن استهداف الضاحية جاء "رداً على الانتهاكات المتكررة والمستمرة لوقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله"، على حد قوله.
ويشكل القتال في لبنان أكبر تداعيات الحرب في إيران، إذ تسبب في نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني جراء الغارات الإسرائيلية وتحذيرات الإخلاء منذ 2 مارس. وقتلت الهجمات الإسرائيلية أكثر من 3370 شخصاً.
عملية إسرائيلية واسعة في الشقيف
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بدء عملية برية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، زاعماً أنها تهدف إلى "تعميق الضربات" الموجهة إلى "حزب الله".
ويأتي أحدث تصعيد إسرائيلي في لبنان، في وقت، قالت مصادر لـ"أكسيوس"، إن المساعي الأميركية للتوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان انهارت، مع توسيع إسرائيل لغزوها البري، وسعيها للحصول على موافقة أميركية لتنفيذ ضربات واسعة ضد حزب الله في بيروت.
وتقول واشنطن إنها ضغطت على إسرائيل خلال الأسابيع الماضية لعدم استهداف بيروت ضمن محاولة أوسع لخفض التصعيد، لكن مسؤولاً أميركياً ألمح إلى أن هذا الموقف "قد يتغير".
وذكر المسؤول أن "الولايات المتحدة لا تتوقع أن تتحمل إسرائيل استمرار الهجمات على مدنييها"، على حد وصفه.
الاتفاق مع إيران
وذكر "أكسيوس"، أن جهود الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب، لخفض التصعيد في لبنان جاءت مدفوعة جزئياً برغبتها في التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وتنص مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها بين الولايات المتحدة وإيران إنهاء القتال في لبنان، لكن النزاع يتوسع ويتجه نحو مزيد من التصعيد.
وقال مسؤول أميركي إن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع كل من جوزاف عون، ونتنياهو بشأن المفاوضات.
وأوضح المسؤول، وفق موقع "أكسيوس"، أن الولايات المتحدة اقترحت، كخطوة أولى، أن يوقف "حزب الله" جميع هجماته على إسرائيل، وفي المقابل تحجم إسرائيل عن التصعيد في لبنان.
وأضاف المسؤول أن عون حاول المضي قدماً بشأن هذا الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن "إطلاق النار أولاً".








