
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، إن لبنان متمسك بوقف إسرائيل للنار والأعمال العسكرية كافة، للانطلاق بمفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب، تمهيداً لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم.
وأضاف عون خلال استقباله المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات، حجة لحبيب أن "الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان، يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن تفجير المنازل وتجريفها في القرى التي تحتلها في الجنوب، وكذلك، التوقف عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني".
وقال الرئيس اللبناني إن الخسائر البشرية الكبيرة التي نتجت عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جعلت الحاجة إلى إغاثة النازحين ترتفع يوماً بعد يوم، وناشد عون "الدول الشقيقة والصديقة لتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية العاجلة".
وأضاف عون أن اللبنانيين "متضامنون حيال التحديات الراهنة، ومتمسكون بوحدتهم ويتصدون جميعاً لأي محاولة لزرع الفتنة في ما بينهم".
جولة مفاوضات ثالثة بين إسرائيل ولبنان
وكانت مصادر مقربة من الرئاسة اللبنانية قد قالت لـ"الشرق"، الجمعة، إن المحادثات مع إسرائيل ستدخل مرحلة التفاوض المباشر خلال الجولة الثالثة التي ستنطلق الأسبوع المقبل، بعد أن عقد الطرفان لقاءات تحضيرية برعاية أميركية بعد إعلان وقف إطلاق النار.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت الخميس، أن وفدي لبنان وإسرائيل سيجتمعان الخميس والجمعة المقبلين. ويضم الوفد اللبناني المكلف بالتفاوض سفير بيروت السابق لدى واشنطن سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية الحالية ندى حماده معوض، إلى جانب شخصية عسكرية.
وكشفت المصادر أن الاجتماع الأول بين الوفدين الرسميين سيبحث النقاط الخمس الأساسية التي سيطرحها لبنان، وهي "وقف نهائي لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وعودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم، وانتشار الجيش اللبناني".
وتزامن هذا التقدم الدبلوماسي مع تصعيد إسرائيلي، إذ كثف الجيش الإسرائيلي غاراته وإنذاراته في جنوب لبنان، لا سيما في منطقتي النبطية وصور.








